الأسم:

صيدا - لبنان 

بلد الإقامة:

6 أيلول (سبتمبر) 2001 

تاريخ النشر:

بنت جبيل ومطالبها التنموية

     بنت جبيل خرجت من تحت الاحتلال وهي مثقلة بعذاب 23 عاما من الاحتلال، فقدت الكثير، وضحت بالكثير فبالإضافة الى عشرات الشهداء ومئات المعتقلين، وتشريد 90 % من سكانها، ليس في لبنان فحسب بل في ارجاء الدنيا. هي اليوم بعد اكثر من سنة على التحرير عاجزه ، عن استرجاع ابنائها استرجاعاً نهائياً ، نتيجة للوضع الحالي المرتبط باستمرار آثار جريمة الإحتلال وغياب خطة التنمية.

هي اليوم مع موعد الإستحقاق الإنتخابي البلدي ... ومجيء مجلس بلدي قادر على النهوض بها من واقعها الأليم... وللأسف هو موضع شك عند الكثيرين نظراً لطبيعة بعض الوجوه المطروحة والخلفية الضيقة التي انطلق منها البعض ... والتي تحمل ملامح المنفعة والوجاه، اكثر ما تحمل روح التضحية والإستعداد للعطاء، فهذا احدهم يساوي بسخرية بين محل الأحذية الذي يملكه والكائن في بيروت وبين كل بنت جبيل، علماً أنه من ابرز ركاب البوسطة ووقع عليه " الإجماع ".

ان البيان الإنتخابي اليتيم - لحد الآن- والصادر عن لائحة بنت جبيل المستقلة والذي يتحدث عن السراي والقصر البلدي ومياه الشفة والإنارة والمستشفيات والمستوصفات والهاتف والساحات العامة والبئر والمسح الشامل للأراضي والعقارات وتنظيم سوق الخميس والمنطقة الصناعية والزراعة والتشجير ... سيبقى حبراً على ورق ان لم يتحول الى تيار شعبي حر غير مرتهن يطالب به، سيبقى حبراً على ورق ان لم تتحد بنت جبيل وتعي اهمية دورها واهمية انتزاع حقوقها ... هذه المطالب يجب ان تتحول الى سيل في وجه البلدية وفي وجه النائب والوزير والحكومة ....

فلا الوقوف المخجل على ابواب المسؤولين ولا تمسيح الجوخ لزعيم من هنا ولزعيم من هناك يجدي نفعاً ولا رفع الاقواس ويافطات الترحيب والتأهيل في وجه مسؤول يغدق بالوعود يجدي نفعاً.

المطلوب من بنت جبيل وبكل بساطة، ان تتجمع في ساحة السراي كما فعلت سابقاً سنة 36 وانتفضت تطالب بحقوق مزارعي التبغ في وجه الانتداب الفرنسي، هذه الإنتفاضة التي عمدت بالدم، اسست لشيء كبير اسمه استقلال لبنان، عليها اليوم ان تعيد نفسها وتصنع قرارها و ترفع آثار هذا الإحتلال و تأسسى لشيء اسمه اعادة البناء، عليها اليوم ان تحرر نفسها من السرقات والتشبيح ، ان تصرخ بالصوت العالي مطالبة بحقوقها المهدورة والمسلوبة والمصادرة ، عليها اليوم ان تفتح سجلات من سرقوها في ظل الإحتلال وبعد الاحتلال كما فتحت سجلات العملاء ... وقضية شبكات المياه اكبر مثال على ذلك، ان هذه الجريمة ليست اقل من اي جريمة اقترفها العملاء المأجورين بحق أهلنا.

ان سياسة الهدر والسرقات والتنفيع – وان كانت مسموحة ومعترف بها من قبل المسؤولين على صعيد الوطن بشكل عام – يجب ان تمنع في ارضنا وقرانا المحررة وتقاوم وبمستوى مقاومتنا للاحتلال على الاقل حبا وتقديرا واخلاصا واحتراما لدماء الشهداء وعذابات الاسرى ودموع والم الامهات، وغصة الكبار.
 

 

أرسل ردك على هذه المقالة

 
 
 

    
Home - English Contact Us Discussion Board Guestbook Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic