الأسم:

ديربورن - ميشيغان، الولايات المتحدة

بلد الإقامة:

22 أيلول - سبتمبر 2001

تاريخ النشر:


إنهـا حرب النفـط - الجـزء الثــاني

     في الوقت الذي استطاع جورج بوش الأب أن يكسب معركته للسيطرة استراتيجياً على منطقة الخليج العربي سواء بالحضور العسكري المباشر أو بربط أنظمة المنطقة عسكرياً بمشاريع التسليح والتدريب والمراقبة الأمريكية، جاء الآن دور بوش الإبن لتحقيق المشروع الأكبر والأهم، والذي ما زال ينتظر من يحققه منذ عقود، وهو إدخال منطقة بحر قزوين، بمخزونها النفطي والغازي الهائل، ضمن نفس المنظومة الإستراتيجية الأمريكية.

فمنذ سقوط الإتحاد السوفياتي وانفصال الجمهوريات الآسيوية عن السيطرة المركزية في موسكو، سارعت شركات النفط الأمريكية العملاقة إلى توقيع العديد من العقود مع هذه الجمهوريات لتطوير حقول النفط والغاز على سواحل البحر المغلق وفي الداخل. إلا أن المشكلة التي لا تزال تشكل عائقاً أساسياً في هذا الإتجاه حتى اليوم، أي بعد مرور أكثر من عشر سنوات على دخول هذه الشركات إلى المنطقة، هي "أين ستمر أنابيب النفط لتنقله إلى المياه المفتوحة-البحار والمحيطات؟"

فالأنابيب الشمالية التي تقع بكاملها في الأراضي الروسية وتصب إما في مرفأ نافاروسيسك على البحر الأسود أو التي تمتد باتجاه لاتفيا وليثوانيا على بحر البلطيق، أو تلك التي تمول صربيا وبلغاريا، هي أنابيب قديمة وتكلفة صيانتها عالية. لكن الأهم من هذا كله أنها تحت السيطرة الروسية الكاملة، وهو ما لا يمكن أن تسمح الولايات المتحدة به كخيار لنقل الكنوز النفطية والغازية الكازاخية في الشرق.

والأنابيب الغربية الحالية كما المقترحة، المنطلقة من باكو في أذربيجان، تمر إما بالقرب من غروزني، العاصمة الشيشانية المدمرة، أو في ناغورنو كاراباخ، منطقة الصراع الأذري-الأرمني، أو في منطقة الإنفصاليين الأبخاز في جورجيا، سيان أكان مصبها في جورجيا أو في تركيا.

والأنبوب الجنوبي المقترح وينطلق من الشواطئ الإيرانية أو الأذرية أو التركمانية جنوباً باتجاه الخليج العربي، وهو حسب جميع المعايير الجيولوجية والإقتصادية يمثل أفضل الحلول، مرفوض بشكل قاطع من قبل الولايات المتحدة لأنه يعني استراتيجياً تحكم إيران الكامل بنفط قزوين إضافة إلى تحكمها الجزئي بنفط الخليج!

أما الأنابيب الشرقية المقترحة، فهي التي تشكل بالنسبة للولايات المتحدة أهم فرصة للتحكم بالمتغيرات المستقبلية التي سيشهدها القرن العشرين في ظل الصعود السريع للصين كقوة عالمية منافسة. هذه الأنابيب المقترحة، سواء تلك التي يفترض أن تذهب باتجاه أقصى الشرق، مباشرة نحو الصين، أو التي ستنحرف جنوباً باتجاه الأراضي الباكستانية حتى المحيط الهندي، محكومة بعقدة صعبة إسمها.... أفغانستان!

إنها العقدة التاريخية الأبدية، وإن تغير اللاعبون: من يسيطر على "طريق الحرير" -الجديدة؟

لو لم يكن بن لادن وطالبان موجودين لأوجدتهم أمريكا.

مهلاً ! من أوجدهم؟؟؟

========

للمزيد من المعلومات حول نفط منطقة بحر قزوين:
http://members.tripod.com/~KELSAGHIR/Caspian/index

 

 
 

    
Home - English Contact Us Discussion Board Guestbook Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic