الأسم:

البحرين

  

بلد الإقامة:

الإثنين، 24 أيلول / سبتمبر 2001

  

تاريخ النشر:


مقـاطعة المنتوجـات الأمريكيـة


بسم الله الرحمن الله الرحيم

     تأخذ قضيةالتفاعل مع الشعب الفلسطينى شكلا آخر حينما نتحدث عن المقاطعة, لأننا نستخدم سلاحا يعتبر من اقوى الاسلحة في العصر الحديث الى جانب الإعلام والحرب النفسية التى ادركنا اثارها في حرب تحرير الجنوب اللبناني من براثم العدو الصيهيوني.

وللمقاطعة دور كبير وفعال في تحرير السياسة واعادة المعادلات السياسية وهذا ما اشار اليه الفليسوف الفرنسي المسلم روجيه غارودي بقوله : "ان مقاطعة البضائع الأمريكية لمدة ستة اشهر كافية لتغيير سياسة الولايات المتحدة الأمريكية تجاه المنطقة وعلى اقل تقديرتخف من دعمها اللامحدود لإسرائيل, لأن الأقتصاد هو الذي يحرك السياسة". ويردف غاروي بالقول: "ان تغيير سياسة الدول تنبع من الحركة الآقتصادية في العالم, وعدد المسلمين الذي يربو على المليار كفيل على ليس فقط تغيير السياسة الأمريكية في المنطقة بل وتسهم في تشكيلها من جديد, فسياستها تبنى على اساس حركتها الأقتصادية".

لكن يبقى هناك تساؤل وهو "ما الذي يمنع المسلمين في العالم من اتباع هذا الأسلوب الذي اثبت فاعليته في حرب فيتنام؟" والجواب هو ان المسلمين ارتبطوا بكل ما هو امريكي ولايستطيعون الأنفكاك عنه. حتى الأفكار الأمريكية الساقطة والتى لاتمت للأسلام بصلة اصبحت منهاجا للحياة. وهناك عدد من التعليلات التى يضعها البعض للاستمرار بنفس هذا المبدأ 

ونذكر على سبيل المثال وليس الحصر اننا نعيش عصر التقدم والحضارة والرقي ولايمكننا التخلي عن الأنتاج الأمريكي لآنه يعد رمزا من رموز التقدم والرقي, اضف الى ذلك ان الناس تعودوا على جودة المنتوجات الامريكية ولايستطيعون التخلى عنها رغم وجود البدائل الكثيرة والمتنوعة وهناك مشاكل ظهرت مؤخرا في الأغدية الأمريكية لابد ان ينظر اليها بعين واعية حتى نستطيع وقاية أنفسنا من السموم الامريكيه.

ولكي ترسم الشعوب العربية والمسلمة الخطوط الأولى للنجاح في هذه الحرب الموجهه للإسلام بشكل خاص عليها أن تعيد النظر بعدد من الاستيراتيجيات والسياسات الإقتصادية مع محاولة بلورتها لتتماشى مع النظام العالمي .

ان الرؤية الجديدة للشعوب العربية والمسلمين لمصادر القوى عندها ومصادر الضعف لدى العدو الصهيوني قادره على تحقيق انتصارات كاسحة, ولتأخذ المقاطعة دورها في قضية الصراع الإسرائيلي العربي, يجب على كل فرد أن يعي مسؤليته تجاه هذه القضيه وأن يقدم ما يستطيع من وسائل الدعم لإخوانه في فلسطين وليست مقاطعة المنتوجات الامريكية والاسرائيليه الا واحدة من تلك الوسائل.

ان ترجمة التضامن العربي الاسلامي بكل صوره وأشكاله إلى أفعال مؤثرة في الواقع الحالي سواء أكان بالشكل المعنوي أو بالشكل المادي وعلى جميع الأصعده السياسية والاقتصادية والاجتماعيه والانتقال الى مرحله جديدة في الصراع مع العدو الاسرائيلي, يلغي أي تصور لليهود كقوة لا تقهر, ولا يتأتى ذلك إلا بتكاتف القوى الشعبية الكاملة في عالمنا الإسلامي والعربي, واستثماركل الطاقات لنصرة الشعب المناضل في فلسطين, ونختم قولنا بقول لسماحة القائد علي الخامنائي دام ظله:" والشعب الفلسطيني يجب أن لا يشعر بأنه وحيد في الميدان, والصهاينه والمسؤولون عن ذبح المناضلين الفلسطينين وتعذيبهم يجب ان لا يحسوا بالأمن في أي بقعه في العالم. يجب تشكيل صناديق الدعم ومراكز المساعدة والاسناد للفلسطينين المناضلين في كل أرجاء العالم من قبل الحكومات والشعوب. ومن واجب كل الحكومات المسلمة فرض المقاطعة الاقتصادية على الدوله الغاصبة وعدم الإعتراف الرسمي بها, والشعوب يجب أن تبدي حساسيتها الفائقه في هذه المسألة. "

واليوم تحارب أمريكا الإسلام كله وتعتبر الارهاب والاسلام كلمتان لمعنى واحد, أفلا ينبغي علينا نحن المسلمين أن نحارب أمريكا حربا اقتصادية ؟؟؟؟؟

نسأل الله أن يمن بالهداية والعون على كل الشعوب المسلمة ويعمق في نفوسها الايمان وروح النصر والمقاومة ويمن علىالمناضلين في فلسطين بالصبر والسلوان انه سميع الدعاء .

جهينه عبدالله
البحرين

 

 
 

 

 
  
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic