الأسم:

Dearborn - Michigan, USA

بلد الإقامة:

12 كانون ثاني / يناير 2002

تاريخ النشر:


بريطانيا تدعو الهند للهدوء ولشراء السلاح!

     قد يظنن البعض بأن في العنوان مبالغة أو لعب على الكلام إلا أن الواقع هو أن هذا هو بالفعل ما تقوم به جميع الدول الغربية اليوم تحت مسميات "الحرب على الإرهاب"، تماماً كما كانت الحال قبل ذلك مع "درء الخطر الشيوعي"...

والمنطق يقول بأن كل صاحب مصلحة عليه أن يفتش عن مصلحته، سواء أكان ذلك بيع السيارات أو النفط أو ألعاب النينتاندو أو قنابل النابالم و"الديزي كاتر"! إذاً فالغريب هو ألا تحاول هذه الدول "المتقدمة" أن تشجع الدول "المتخلفة" على تعزيز قدراتها الدفاعية والهجومية لدرء "الأخطار" التي تحدق بها وذلك بتحويل كامل ميزانياتها لشراء أفضل وأغلى أنواع السلاح الغربي.

ويبدو أن البريطانيين يريدون أن "يتغدوا" الأميركيين قبل أن "يتعشاهم" هؤلاء، حسب المثل اللبناني. إذ أن المؤسسة العسكرية الأميركية التي استطاعت أن تتحكم بكافة مفاصل القرار في واشنطن، بشكل ليس له مثيل حتى أثناء الحروب العالمية، لا بد وأنها تعمل الآن على وجبة شهية من الصفقات التسليحية بمليارات الدولارات مع عدد غير قليل من الدول التي سلّط على رقابها سيف الإرهاب، من شمال أفريقيا إلى الخليج إلى الهند وباكستان ودول القوقاز ووصولاً إلى ماليزيا وأندونيسيا...

لهذا فلن يكون من المستغرب أن تبدأ أسعار النفط بالتحسن قريباً، بإيعاز من ديك تشيني (نائب الرئيس الأميركي ولولب معادلة "النفط مقابل السلاح")، حتى يكون بإمكان دول الخليج والقوقاز ومصر إعادة تنشيط برامج التسلح من الترسانة الأميركية، طبعاً لمحاربة الإرهاب!

ومع التطور الحاصل على صعيد البرنامج الأميركي المعروف بـ"حرب النجوم" المضاد للصواريخ البالستية، لن يكون بعيد اليوم الذي ستبدأ الولايات المتحدة بعرض بيع بعض من مخزون القنابل النووية القديمة التي يتكلف العناية بها مبالغ طائلة دون أن تجد وسيلة لاستخدامها أو سوق لبيعها حتى الآن!

وإن غدا لناظره قريب

==============================

بي بي سي أونلاين
الجمعة، 11 كانون ثاني / يناير 2002
"بريطانيا تعرض على الهند صفقة أسلحة"

أفادت أنباء بأن بريطانيا عرضت بيع أسلحة قيمتها مليار دولار للهند رغم المخاوف من أن يتطور النزاع بين الهند وباكستان إلى حرب. 

فقد ذكرت صحيفة الجارديان البريطانية أن وزراء في حكومة توني بلير حثوا المسؤولين الهنود على التوقيع على عقد قيمته مليار دولار مع شركة بريتيش إيروسبيس لتوريد ستين طائرة حربية من طراز "هوك". 

وأضافت الصحيفة أن الشركات البريطانية سيكون لها حضور قوي في معرض دولي للسلاح سيقام في نيو دلهي الشهر المقبل. 

وتأتي تلك الأنباء بعد مضي أسبوع واحد على الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء البريطاني توني بلير للهند وباكستان وحاول من خلالها نزع فتيل أزمة إقليم كشمير. 

وقالت صحيفة الجاريان إن وزير الدفاع البريطاني جيف هون "شجع" الهند على قبول الصفقة، وأضافت أنه من المتوقع أن يجدد جون بريسكوت، نائب رئيس الوزراء البريطاني العرض أثناء زيارته للهند المقرر إجراؤها الشهر المقبل. 

وصرحت مصادر دبلوماسية باكستانية في لندن لصحيفة الجارديان بأن حصول الهند على أسلحة متطورة جديدة سيعقد الموقف لأنه سيزيد من تفوق الهند على باكستان في مجال الأسلحة التقليدية. 

وأشار مسؤول باكستاني إلى أنه على الرغم من أن الولايات المتحدة رفعت الحظر على تصدير السلاح لباكستان رداً على ما أبدته من تعاون في الحرب ضد الإرهاب، فإن بريطانيا لم تتخذ قراراً مماثلاً. 

ورد متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية بأن بلاده تطبق معايير صارمة للغاية فيما يتعلق بتصدير السلاح، وأنها ستستمر في تطبيق تلك المعايير عند النظر لأي طلبات شراء أسلحة سواء من قبل الهند أو باكستان. 

يذكر أن شركة بريتيش إيروسبيس تتفاوض مع الحكومة الهندية على صفقة طائرات هوك منذ نحو خمسة عشر عاماً. وقد أوشكت الصفقة على دخول حيز التنفيذ في عام ألفين. لكن الصفقة واجهت عدة عقبات من بينها الخلاف حول السعر، ثم تفجر قضية رشوة قدمتها شركات سلاح للفوز بعقود. 

يذكر أن شركة بريتيش إيروسبيس أعلنت في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي عن تسريح ألف وسبعمئة عامل وموظف ممن يعملون في قطاع الطيران المدني بالشركة. وقالت الشركة إن الصناعات الدفاعية التي تمثل سبعين بالمئة من إجمالي حجم نشاطها لن تتأثر بالتخفيضات.

 

 
 

 
  
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Guestbook Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic