الأسم:

الجولان السوري المحتل

بلد الإقامة:

الخميس، 14 شباط / فبراير 2002

تاريخ النشر:

 
بيان من رابطة الجامعيين
في الجولان العربي السوري المحتل

 
الجولان

الجولان العربي السوري المحتل
14 شباط / فبراير 2000

   يا جماهير شعبنا في الجولان وكل مكان :

تمر علينا ذكرى الرابع عشر من شباط، ذكرى الإضراب العظيم ضد قانون الضم المشؤوم الذي أراد العدو من خلاله طمس هويتنا وانتمائنا، وضم الجولان أرضا وسكانا الى كيانه المزعوم في فلسطين التاريخية .

اعتقد المحتل الصهيوني انه بخطوته هذه يقضي على نضال الجولان، ويفرض الأمر الواقع ليس على السكان فقط، بل على سوريا صاحبة الحق والسيادة المطلقة على الجولان المحتل. لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن. أرادها المحتل ضمًا وإلحاقًا وتجنيس، وحولها الجولانيون انتفاضة عارمة ضد المحتل وسياسته وأعوانه، عززت هوية الجولان وانتمائه وعرّفت من لا يعرف الحقيقة الساطعة كالشمس، ان الجولان عربي سوري وسكانه مخلصون ومتمسكون بهويتهم وانتمائهم مهما طال الاحتلال وتفنن في أساليبه القمعية، وما كوكبة الشهداء، ومئات المعتقلين، ومأثر الصمود والمواجهات ضد جنود المحتل التي سبقت الاضراب وتلته سوى الصورة الحقيقية لسكان الجولان، وقصة معاناتهم على مدار الخمسة والثلاثون عاما من عمر الاحتلال.

تمر علينا هذه الذكرى بظروف بالغة الصعوبة حيث يحاول العدو عبثاً إلغاء إنجازاتها، والبعض يحاول نسيانها أو الركوب عليها وتجاوزها، لكن الذين صنعوا هذه المأثرة البطولية، وشاركوا فيها بصدق، ستبقى بالنسبة لهم عنوانا للتحدي والمقاومة، ومدرسةً للوحدة والاستمرار حتى تحقيق أمانينا في تحرير الجولان وعودته الى أحضان الوطن ألام سوريا .

وفي هذا الزمن الصعب، وحالة التردي العربي والعالمي، تحاول أمريكا وإسرائيل ومن يساندهما زرع الاستسلام واليأس ليست على الانتفاضة البطلة في فلسطين، بل على العرب جميعا ولسان حالهما يقول انه لا خيار أمامكم سوى الرضوخ، ومن يرفض فهو إرهابي .يجب القضاء عليه أو بأحسن الأحوال استبداله حسب المقاييس الإسرائيلية الأمريكية. ان الهدف وراء هذه الحملة الجديدة القديمة هو تركيع العرب والمسلمين وفرض المشروع الصهيوني الأمريكي عليهم بالقوة، وما تمارسه إسرائيل في فلسطين والجولان وجنوب لبنان، وما التهديدات الأمريكية لسوريا والعراق وإيران وكوريا الشمالية، إلا الإثبات على ذلك، لكن هيهات ان تتحقق رغبتهم هذه. فالانتفاضة الفلسطينية مستمرة وثابتة، رغم القتل والتدمير والحصار وها هي سوريا والعراق وإيران وغيرها، تعلن تمسكها في الدفاع عن نفسها وحقها في دعم نضال الشعوب من اجل الحرية والاستقلال.

يا جماهير شعبنا :
فلنعلنها لا والف لا للاملاءات الأمريكية الإسرائيلية، ونعم والف نعم للمقاومة والصمود، فإما ان نكون أمة من حقها ان تعيش تحت الشمس بحرية وكرامة، واما ان نكون توابع أذلاء للمحور الأمريكي الصهيوني بكل اشتراطاته.

ان القتل والظلم والعدوان، يجب ان لا يرهبنا أبدا، علينا ان نبقى متمسكين بحقنا وأهدافنا مهما بلغت الصعاب والتضحيات، وعلى امتنا العربية شعوباً وحكومات ان تستفيق من سباتها وان نتوحد في مواجهة المخاطر التي تستهدف الأمة ماضياً وحاضراً ومستقبلاً، وان نعلنها موقفاً واحداً صامداً مقاوماً لكسر هذا التغطرس والاستعلاء، وشعبنا قادر على ذلك. وستبقى الانتفاضة في فلسطين والمقاومة في الجنوب والجولان، العنوان لمن يرغب ان يثبت حسن نواياه وجاهزيته للمعركة المقبلة.

تحية والف تحية الى رمز المقاومة العربية الباسلة سماحة السيد الشيخ حسن نصرالله
تحية الى المعتقلين والشهداء، وكل الاحرار اينما كانوا
تحية الى المقاومة الباسلة على ارض فلسطين الطاهرة
واننا حتما لمنتصرون،عاش الوطن والموت للاعداء والخونة المرتزقين

الجولان العربي السوري المحتل
رابطة الجامعيين
14 شباط 2002
 

 
 

 

 
  
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic