الأسم:

ديربورن، ميشيغان - الولايات المتحدة

  

بلد الإقامة:

السبت، 25 أيار / مايو 2002

  

تاريخ النشر:


نقف اليوم أمام هذه المناسبة العظيمة حائرين كيف يمكننا الإحتفال بها بما يليق!

فالخامس والعشرون من أيار ليس عيداً كما الأعياد. هو يوم نصرنا وعزتنا وانتصار دمنا على السيف. هو يوم شهدائنا الذين سقوا هذه الأرض الطيبة بدمائهم العطرة وكللوا الجبال والوديان بأرواحهم المباركة ومضوا إلى حيث عاهدوا الله ورسوله والأئمة الأطهار وأبناء وطنهم وأمتهم، تاركين لنا أمانة أغلى وأعز من كل ما في هذه الأرض: الحرية.

والخامس والعشرون من أيار هو ميلاد لبنان الحر، لبنان البطولة، لبنان النصر، ولبنان الشعلة التي أضاءت وسط ظلام الهزائم والإتفاقات الإنهزامية والتخاذل والتراجع والمساومة والهرولة وراء أوهام السلام الكاذبة مع هذا الكيان العنصري المجرم. في مثل هذا اليوم، يقف لبنان بكل بنيه، بكل مدنه وقراه، بكل أتعابه وجراحاته، وبكل أماله وآلامه، شامخاً رافع الرأس مزهواً بما حققه، منتصب القامة، عزيزاً، نموذجاً يحتذى بقدرة الشعوب على النهوض من الركام وتحقيق المعجزات.

بين السابع عشر من أيار 1983 والخامس والعشرون من أيار 2000 رحلة ملؤها الصلابة والصمود والتحدي ورفض الأمر الواقع والإذعان. سبعة عشر عاماً مضينا على تلك الطريق حتى محونا آخر حرف في 17 أيار وكتبنا على كل قمة وتلة وموقع، وقع المتخاذلون على صك التنازل عنها في ذلك اليوم، تاريخنا الجديد: 25 أيار!

لكن فرحتنا ناقصة، والعيد فاقد بهجته وصخبه!

كيف لنا أن نفرح وفلسطين تبكي؟ كيف لنا أن نلبس ثياب العيد ونبتهج بذكرى التحرير وفلسطين تقبع تحت الإحتلال؟

كل عيد لا يطرق باب فلسطين ويدخل ليملأ قلوب أبنائها بفرحته مؤجل. العيد حين نعود...

سنحمل مشاعلنا وراياتنا ونصعد على التل لنزين لك قمراً ونجوم أيتها الأرض المباركة. لا تيأسي ولا تجزعي مهما طال هذا الليل. فلسوف يصنع أبطالك القابضين على جمرة الشهادة إكليل نصرك الأبهى ولسوف نمشي حفاة جنوباً جنوباً حتى نصلي معاً تحت قبة الأقصى. يومها، سيصبح كل يوم من تاريخنا القادم، بإذنه تعالى، الخامس والعشرون من أيار.

 

 
 

 

 
  
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic