هو ليس سوى نبع وادع صغير كان فيما مضى يبلل أيادي الصبايا اللواتي كن يردنه ليملأن قرابهن ثم يعودنّ إلى بيوتهن الفقيرة في ذلك الجانب المحروم من العالم في جنوبِ ما !
هو خيط ماء عذب... شيء حي... شريط ٌ أزرق ٌ يجرجره الرعاة خلف قطعانهم في العشيّات ويحلم أبناء التراب بتزيين أثلام الأرض بخيره المترقرق ذات يوم...
هو غيثارة جذلى تغازل البلابل
والحساسين على ضفتين يرافقها كورس من ضفادع الوادي فيتمايل الدفلى والزنزلخت وتستسلم الريح لقيلولةٍ بعد صلاة عصر...
هو الوداعة والطهر... الأمان والحنان... العشق والهيام...
... لكنه اليوم، في السادس عشر من تشرين، أضاف إلى صفاته كلها صفة تشبه لبنان أرضاً وشعباً: التحدي!