فلسطين

  

السبت، 1 آذار « مارس » 2003

  


بحثاً عن المبادرة الذاتية الفلسطينية

     بداية لا بد لي ان اشير الى اني من المؤمنين بان القضية الفلسطينية هي بطابعها قضية عربية اولا ودولية بابعادها. وهذا التذكير مقدمة لمداخلتي حول جولات الحوار الفلسطيني التي تجري هذه الايام، والتي تاخذ عناوين مختلفة وابعاد مختلفة من اجل ضمان صمود الساحة الفلسطينية واستمرار الانتفاضة، بصورة او باخرى، في ظل التهديد بالحرب والغزو من قبل القوى الاستعمارية.

وللتاكيد، فاني لست ضد الوحدة الوطنية بل من الداعين اليها كما اني من الداعين الى تقنين عمليات المقاومة بصورة تضمن تحقيق اهداف الانتفاضة واهداف الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال.

ولكن الشيء الغريب والملفت للنظر في الساحة الفلسطينية هو غياب عنصر المبادرة الذاتي الفلسطيني وغياب الدافع الوطني من اجل تحقيق عملية الوحدة وتنظيم عمل الانتفاضة. ان تكون مصر هي الداعية والمنظمة لجولات الحوار فهذه خطوة مباركة ومشكورة، لكن غياب عنصر المبادرة الذاتية من قبل الفصائل الفلسطينية للبدء في جولات حوار محلية دون التدخل الخارجي فهذا امر مثير للتفكر.

جميع من تابع تاريخ الفصائل الفلسطينية يدرك هشاشة الساحة السياسية الفلسطينية. والكل يتذكر جولات الحوار للوحدة الوطنية في الثمانينات التي رعتها الجزائر واليمن والسودان.. والعديد من محاولات تحقيق الوحدة الوطنية عن طريق اطراف خارج الساحة الفلسطينية.

نعود إلى التأكيد بان القضية الفلسطينية هي قضية عربية، ولا اريد ان اعطي البعض فرصة التفكير بمغزى موقفي هذا لانه ببساطة من اجل نجاح واستمرار الوحدة الفلسطينية يجب ان تكون المحاولات والطروحات فلسطينية داخلية نابعة من المسؤولية الفلسطينية والهم الفلسطيني لتصل بالوضع الفلسطيني الى شاطئ الامان.

أرسل المقال إلى صديق: 

أرسل المقال

 
 

  
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic