الجولان العربي السوري المحتل

  

الأحد، 4 أيـار «مـايو» 2003

  


رسالة إلى المؤتمر القومي العربي

الأخوة في المؤتمر القومي العربي
تحية من الجولان الصامد

لعب العدوان على العراق، أثناء الاعداد له أو من خلال ممارسته دورا كبيرا أضافيا بكشف ضعف وعجز الجامعة العربية، كأطار يمثل الحكومات العربية فقد عقدت أجتماعات عدة بعضها على مستوى القمة وبعضها بمستوى وزراء الخارجية أو مندوبين دائمين. برهنت كل القرارات التي تم تبنيها أن الكل يخادع الكل . وقد ضاعت الأصوات الإيجابية داخل هذه المؤتمرات ما بين صيغة الميثاق الذي يتطلب الأجماع وبين رغبة الاكثرية بنيل رضى السيد الأمريكي، والأمل ببعض ملايين من الدولارات من عائدات النفط...

لقد توهم العديد من الحكام العرب أن القرار الذي تمت الموافقة عليه بمؤتمر القمة الاخير (عدم جواز تقديم أي دعم للعدوان على العراق من أي دولة عربية) يقنع المواطن العربي . في حين يشاهد العالم ومن ضمنه العرب إن القوات الأمريكية وحلفائها يقيمون القواعد لمهاجمة العراق على ارض سبع دول عربية . لقد أراد من صاغ القرار بهذا الشكل خداع جماهيرهم ، لكن الجماهير لم تخدع . أما النتيجة الايجابية لقرارات القمة كانت تشديد حصار القمع ضد كل من تخول له نفسه من المواطنين بالتعبير عن مشاعر التضامن مع شعب العراق وحشد الاف رجال الامن لقمع المظاهرات .

ان ما قامت به الجامعة العربية من خلال دورها المنوط بها على المستوى القومي أثبت فشلها المطلق. لذلك يجب على كل مواطن عربي تهمه قضية وطنه أن يعيد حساباته ، وعلينا ان نترك الجامعة تتحول لمنتدى للحكام ليمارسوا دورا عبثيا لا طائل منه 

لكن على مستوى الجماهير فقد برهن العديد من المواطنين العرب، من المحيط إلى الخليج، أن انتمائهم الى الأمة العربية لا يقلل منه أي تثقيف أو سياسة قطرية للحكام . لقد خرجت مظاهرات التأييد في العديد من المدن العربيه رغم الة القمع ذات الجاهزيه العاليه للانقضاض على الجماهير - الاخوه والاعمام والجيران ليس الا - لذلك جاء دور الجماهير اقل من المستوى المطلوب لانه كان عباره عن رد فعل عفوي وغير منظم ولكنه واعد ويبشر بالخير اذا تم توظيفه بشكل صحيح لخدمة قضايا الامه.

إن الازمه التي تمر بها امتنا العربيه في هذه المرحله من التاريخ تتطلب اخذ العبر من الماضي والتعامل مع الحاضر بواقعيه من اجل الوصول الى مستقبل يليق بامه تعداد افرادها ما يقارب الثلاثماية مليون يسكنون في منطقه استراتيجيه ، ولو نظرنا الى العالم من حولنا لتبين لنا ان العالم العربي، دولاً وشعوب، يعيش على هامش هامش الحياة لاسباب عديده ومعروفه للجميع اهمها :

1. دول غنيه نتيجة ثروتها النفطيه ، ثراء يعم اكثرية مواطنيها وبعض مواطنيها فقراء ودول فقيره يحتكر وينهب ثروتها حكامها واتباعهم ويعيش اكثرية المواطنين تحت خطوط الفقر العالميه. لا بد من الاشاره إلى ان الغنى الذي نجم عن زيادة اسعار النفط قد دفع ثمنه ابناء الدول الفقيره من دمهم الغزير حلال حرب تشرين...

2. غياب اي شكل من اشكال الديمقراطيه في العالم العربي وإن وجدت فهي بشكل جزئي.

3. عدم وجود تنظيم قومي حقيقي تقدمي التوجه وغير عنصري يجند الجماهير لحماية مصلحتها الفوق قطريه - مصلحة الجماهير الحقيقيه في اي قطر لا تتعارض مع مصلحتها القوميه.

إن مطالبة البعض بتشكيل جامعة شعوب عربيه هي بالمحصله جامعة شعوب لا تلغي القطريه ومن غير المؤكد انها ستحقق المطلوب .إن هذه الحاله التي تمر بها الامه العربيه تفرض علينا العمل بشكل جاد وسريع لتوظيف كل الطاقات الخيره لابناء امتنا للنهوض بهذه الامه واخذ دورها بين شعوب العالم . مطلوب من المفكرين والادباء والسياسيين وكل المخلصين المقتنعين باهمية البعد القومي الانساني والتقدمي مطلوب منهن العمل على تشكيل اطار تنظيمي يجمع كل الطاقات المخلصه من ابناء الامه العربيه.

على الاطار المقترح وبعد ان يتم تشكيله العمل على لعب دور المعارض للواقع المعاش ، إلى ان تتحسن الاحوال ، لكل ما تقوم به الحكومات من ممارسات ضد المصلحه القوميه ، أي ان على العضو ان يعمل ضد التيار لا معه ، إلا اذا كان التيار ايجابيا وان يعلم كل فرد انه لا سبيل للانتفاع من سلطه او حكم او وظيفه وان السلطه ليست غايه انما الغايه إعلاء شأن الوطن والمواطن العربي ، إن هذا يبعد الانتهازيين والنفعيين الذين زخرت بهم الاحزاب القوميه 

على كل مواطن يريد الانتساب للاطار القومي المقترح

-ان يتاكد ان انتمائه للوطن العربي لا يتعارض مع انتمائه للقطر الذي هو منه وان يدرك ان لا تناقض بين القومي والقطري وان كل منهما يتمم الاخر ويدعمه 

-ان يؤمن بالديمقراطيه النابعه من الشعب التي تسمح للمواطن ان يعبر عن رأيه في ممارسة الحكام والمسؤولين (( ان انتقاد اي موظف في العديد من الاقطار العربيه من قبل مواطن جائع للخبز وغير طامح بسلطه يكلفه غاليا)).

-ان العضويه بهذا التنظيم تكون على الاساس الشخصي اي ان العضو لا يمثل حزبا او تنظيما معينا، منعا للاحتواء والسيطره .لا تقبل عضوية اي مسؤول او موظف في اي قطر اذا كان الموقع الذي يشغله يمنحه السلطه والسيطره اما اذا كانت الوظيفه لخدمة الجماهير وكسب العيش مطلوب من شاغليها الذين يجدون في انفسهم الاهليه الانضمام الى الاطار المقترح .

-لا تقبل عضوية اي عسكري الا بعد ان يكون قد امضى خمس سنوات على الاقل خارج الخدمه العسكريه 
يجب ان يكون عضو التنظيم حسن السيره والسلوك .....

مهام التنظيم:

  1. يعمل التنظيم المقترح على خلق وتوظيف ادب وثقافه وفن عربي - الاقليميه خدمه لاعداء الامه

  2. يعمق الولاء للوطن الكبير مما يساعد على نبذ الاقليمية والتعصب القطري.

  3. يرسخ من خلال سلوك اعضائه القيمة العليا للانسان المواطن.

  4. ينمي مفهوم" أن قمية المواطن بما يقدمه لوطنه من تضحيات" 

  5. يؤكد إن خدمة الوطن والولاء له هي الاولى.

  6. الالتزام بتناوب شغل المراكز الحزبية العليا وان تحدد فترة زمنية غير قابلة للتجديد. إن الجماهير خلاقة وقادرة على تجديد قيادات تخدم مصلحتها وإن المجتمع الذي لا تتجدد قياداته يهرم ويتأخر-والامثلة كثيرة والحمدلله.

إن المؤتمر القومي العربي يشكل النواة لهذا الاطار المقترح ولكن على القيمين على المؤتمر التوجه نحو الجماهير وتنظيمها لتقوم بدورها المنشود ضمن هذا الاطار.

هذا هو برأينا بعض المطلوب للنهوض بوطننا ونحن ندرك أن الظروف صعبة والمهمة شاقة ولكن أن تبدأ مسيرة الألف ميل خير من عدم البدء بالسير على الطريق القويم.


هايل حسين ابو جبل
الجولان العربي السوري المحتل
26\4\2003

(كان من المفروض أرسال هذه المساهمة من الجولان إلى المؤتمر أثناء انعقاده ، لكن بعد أنتهاء الاجتماعات لا مانع من توصيلها الى أعضائه المحترمين وشكرا.)

أرسل المقال إلى صديق: 

أرسل المقال

§ وصـلات:

 
 

  
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic