Send E-mail to Writer
خليل الصغير
  

ديربورن، ميشيغان - الولايات المتحدة

  

الخميس، 17 تموز «يوليو» 2003

  


المحرِّرون اللبنانيون بحاجة إلى محرِّر!

الرئيس علي عبدالله الصالح
الرئيس الصالح
أحمد منصور
أحمد منصور
النقيب ملحم كرم
النقيب كرم

    كنت أشاهد اليوم حلقة من برنامج "بلا حدود" الذي يقدمه الإعلامي أحمد منصور على محطة "الجزيرة". وقد استضاف منصور في حلقته تلك الرئيس اليمني علي عبدالله الصالح.

كما هي العادة في مثل هذه الحوارات على هكذا مستوى رفيع (!)، يتم الإتصال بعدد من الإعلاميين الكبار (كذا) ليشاركوا بتوجيه أسئلة يعتبرونها ذات أهمية من وجهة نظرهم.

وشاءت الصدف أن يكون أول من أُعطي شرف الإتصال هو نقيب المحررين في لبنان السيد ملحم كرم، وهو، إضافة إلى منصبه الذي لا زال "محافظاً" عليه منذ ما قبل أقدم الزعماء العرب في السلطة، رئيس تحرير مجلة "الحوادث".

المهم، هو أنه ما أن أعطى منصور الكلام للسيد "النقيب"، حتى صدح هذا الأخير بديباجة مديح لا تنتهي بالأخ القائد في صنعاء جعلت أحمد منصور يتململ في كرسيـَّه و"الأخ القائد" يتعرّق خجلاً والسادة المشاهدين يشعرون بحاجة مزرية للتقيؤ!!!

...ثم إن منصور اضطر لمقاطعة النقيب كرم معتذراً وطالباً منه أن يوجه أسئلته، إن كان لديه أسئلة، للرئيس اليمني، فكان رده بـ"لم يطلبوا مني أن أوجه أسئلة!"

بصراحة، لقد شعرت في تلك اللحظة بإحباط مخيف ازدادت وطأته حين تم الإتصال بعدد من الإعلاميين العرب الآخرين، مثل رئيس تحرير الأهرام، الذين اكتفوا بما تفرضه عليهم رسالتهم الصحافية من محاولة اجتثاث الحقيقة، وليس الإنبطاح المخزي على أعتاب الحكام كما يفعل ملحم كرم وأمثاله...

السؤال الذي يجب أن يوجه هو للصحافيين اللبنانيين جميعاً، خاصة أولئك الذين يتشدقون ليلاً ونهاراً بالحرية والمناقبية والإستقلالية والإلتزام والرسالة الإعلامية و و... ألا تخجلون من كل هذا الصمت الذي تلوذون به منذ عقود على مهازل إعادة انتخاب كل من نقيبي الصحافة والمحررين، التي أصبحت شبيهةً باستفتاءات التجديد للزعماء العرب، في الوقت الذي تقيمون الدنيا ولا تقعدونها على هؤلاء الزعماء؟

أرسل المقال إلى صديق: 

أرسل المقال

§ وصـلات:

 
 

  
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic