Send E-mail to Writer
سلوى الحاج مرتضى
  

غامبيا - أفريقيا

  

الجمعة، 28 تشرين ثاني « نوفمبر » 2003

  


 غـُبـْن…

     ربما من حسن حظ المقاومة الإسلامية انها جاءت في عصر المرئي والمسموع والفضائيات وإلا، وكما يقال باللبناني الدارج، كانت راحت عليها، وذهب دم الشهداء هدر( مع انو الشهدا اخر همهم) ولكان نصيبهم كنصيب أدهم خنجر وصادق حمزة من السمعة: لصوص وقاطعي طرق.. بل واستغرب ايضا كيف لهم ان يفكروا مجرد تفكير بفعل مقاومة بعد ان رأوا وسمعوا ما حل بأدهم خنجر، شرارة الثورة العربية في العشرينات وسببها الأول والأساسي والمباشر.

ربما يكون الانتظار صعبا، انتظار أي شئ، ولكن الأصعب انتظار التاريخ أو القيمين على كتابته ان ينصفوا رجلا اصطلحوا على ظلمه لسنوات امتدت حوالي القرن من الزمن.

ربما لو كان أدهم خنجر حيا حتى الآن لملأت المرارة فمه والحيف مشاعره على عقوق ناسه، الناس الذين من أجلهم حمل السلاح وهام في البراري بعد أن كان ينام على الحرير في قصر أبيه في "المروانية"، ومن أجلهم جاع بعد أن كانت تتخمه موائد عائلته الثرية حسبا ونسبا.

شيئ واحدٌ كان سيخفف عنه مأساته، هو هذا الضيم والغبن الذي لحق بعامل كله، أرضا وشعبا وتاريخ!

أسماء أخرى كثيرة يكاد التهميش يقتلها أكثر من حالة الموت نفسها. فبينما يقبع العالم الفذ حسن كامل الصباح بخفر في قبره المتواضع في النبطية، بعد كل ما قدمه للبشرية جمعاء لا للبنان والعرب فحسب، تقام الصروح والمزارات لآخرين، لا أريد الإنتقاص من مكانتهم او إنجازاتهم ولكن كل ما فعلوه لا يقارن ولو من بعيد بإنجازات العالم العبقري حسن كامل الصباح.

ربما نحن الجنوبيون من أكثر الناس الذين ينطبق عليهم المثل القائل"لا نبي بين أهله".

سأظل أحلم دائما بيوم يعود للجنوب اسمه الأصلي (جبل عامل)، فلهذا الإسم وقع خاص عند أبنائه. عندها فقط سنعود لنفي ابناءنا المغبونيين حقوقهم ونذكر أسماءهم في سجلات قلوبنا الذهبية ونرتاح من عقدة (الفرنجي برنجي)…

وللحديث تتمة…

أرسل المقال إلى صديق: 

أرسل المقال

 
 

  
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic