Send E-mail to Writer
سلوى الحاج مرتضى
  

غامبيا - أفريقيا

  

السبت، 10 كانون ثاني « يناير » 2004

  


 تصبحون على طائفية

     يكفيك ان تحمل صليبك في عنقك، فوق اكتافك، او في عقليتك المتعفنة، حتى تلحق بك الـ(LBC) تلك القناة التلفزيونية الناجحة اينما كنت، لتخلصك من بؤسك، ترفع عنك قهرك، تنتشلك من فقرك من ذلك اذا اقتضى الامر!! …تدق في عتمة الليل بابك، محملة باحلامك، تنتزع منك حزنك وتهدي اليك حلم لم يجرؤ فقرك يوما ان يراوده في سهو او يقظة.

اما انت المشاهد (من الاغيار) في منزلك، تشاهد، تفرح، تحزن، تبكي، تضحك، تتعاطف، تتنازعك شلالات من المشاعر المتناقضة سيدها القرف، القرف من اناس لم تزدهم خمس عشرة سنة من الحرب الطائفية الا طائفية عن سبق حقد وتعصب، اناس لم يدركوا بعد انه لا دين للفقر او ملة، انه هو بحد ذاته دين ومذهب يؤمن به من ذاق مرارته، وتلوى الما من وجعه، فرقا وحيدا واحدا بينه وبين الاديان الاخرى انك في كل دين تقدس ما تدين به ، اما في دين الفقر، فتمقته، تحتقره، تسبه وتلعنه خفية وجهارا، ليلا ونهارا، دون احساس بالذنب او خوف من قصاص…

هذه المحطة الرائدة باقتباس كل ماهو غربي لبثه عربيا حيث المتلقين كالاسفنج شديد الامتصاص، لم تترك لنا خيارا سوى التحامل على هؤلاء المحظوظين اولا وعلى اولائك المسرفين في كرمهم حد التعصب للفقر المسيحي المعذب.

وعلى مسافة ساعات من العام الجديد، حيث امالك تحلق بك في فضاءات من الامل والتمنيات بعالم افضل نمل فيه من ترف العدالة الاجتماعية والتسامح الوطني والتراحم فيما بين ابناء الوطن الواحد، والانسانية، الانسانية المطلقة التي لا تعترف بعرق او لون او دين، انسانية حبلى بمعانيها السامية لتتمخض فرحا وعدلا واملا بغد افضل لكل المستضعفين والمظلومين في هذا الوطن الصغير بل العالم اجمع.وانت تسبح في يم امانيك المستحيلة تاتي هذه المحطة (المتميزة) لتغتالها دفعة واحدة، لتحبطك حتى قبل ان يبدا عامك الجديد وتعود بك الى مرارة الواقع حيث في لبنان(يا قطعة سما) ما تزال تحية ما قبل نوم (تصبحوا على طائفية).

أرسل المقال إلى صديق: 

أرسل المقال

§ وصـلات:

 
 

  
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic