|
شكراً
للسجينة رنا قليلات!
|
خبران من الصحافة اللبنانية أثارا اهتمامي هذا المساء:
الخبر الأول، عن المقررات التي خرج بها "منتدى المرأة العربية والنزاعات المسلحة" الذي عقد في بيروت على مدى الأيام الماضية بحضور العديد من زوجات الرؤساء والملوك والأمراء العرب أو من يمثلهن. وقد جاءت تلك المقررات، إضافة إلى انسحاب عدد من الضيفات الكريمات بسبب "عدم مراعاة البروتوكول" كما قيل، أثقل وقعاً من مقررات القمم التي يعقدها أزواجهن والتي يتم حشوها بما يخنق من كلام معسول وآمال كاذبة وكلام ما زلنا نجتره منذ عقود...
الخبر الثاني، أنقله كما هو (من جريدة السفير- 11/3/2004، بعنوان "خدمات رنا في السجن!"):
"عمدت رنا قليلات في سجن نساء بعبدا الى شراء تلفزيونات جديدة لكل السجينات كذلك الى شراء غسالة ونشافة لغسل الثياب والاهتمام بالنظافة. ومن سجل يومياتها الاعتناء بالسجينات والاهتمام بهن ودفع بعض الرسوم والمصاريف على الأثيوبيات كي يخرجوا سريعا. كما تعمد الى إرسال ترويقة خاصة بهن كل يوم كونهن شركاء الزنزانة الواحدة".
... ورنا قليلات، لمن يجهل قصتها، مليونيرة لبنانية متهمة بقضايا مالية تتعلق بما يعرف بفضيحة "بنك المدينة"، وهي موقوفة في السجن حتى تتم محاكمتها.
السؤال الذي تبادر إلى ذهني بعد أن قرأت هذين الخبرين، وذلك على خلفية أن هذا العام هو عام المرأة وحقوقها، وبغض النظر عن المكانة والمنصب و"البروتوكولات"، من كان أكثر صدقاً ونشاطاً في خدمة المرأة هذا الأسبوع، رنا قليلات، السجينة في سجن النساء في بعبدا، أم السيدات العربيات الأولى، اللواتي تقاطرن إلى بيروت بطائرات أزواجهن الخاصة واستقبلن بالسجاد الأحمر والمواكب الأمنية الخاصة بالرؤساء، ووو؟
قد لا تكون المقارنة موضوعية، لكنها، فقط على مستوى الفعل النسبي، تبدو فاقعة بمدلولها الذي لا يحتاج لكثير من البحث عن إجابة!
شكراً لرنا قليلات وتحية لها في سجنها!!!
§
وصـلات: