Send E-mail to Writer
خليل الصغير
  

ديربورن - الولايات المتحدة الأميركية

  

السبت، 8 أيار « مايو » 2004

  


بنت جبيل والخيار الأمثل

     على الرغم من ارتفاع حرارة المعركة الإنتخابية لإختيار مجالس بلدية واختيارية على امتداد الوطن، إلا أن ما تشهده مدينة بنت جبيل حتى اليوم من برودة نسبية في حجم التحركات العائلية والحزبية لا يمكن تفسيره بالإيجابية أبداً!

فموعد إغلاق الترشيح في محافظتي الجنوب والنبطية هو الأربعاء القادم، 12 أيار، أي بعد أربعة أيام فقط، فيما لم يتقدم رسمياً حتى الأمس سوى ستة عشر مرشحاً لعضوية المجلس البلدي، علماً أن عدد أعضاء المجلس البلدي في بنت جبيل هو 21 عضواً.

أما ما رشح من الإتصالات، التي تجري بشكل شبه صامت وبعيداً عن الإعلام، فيفيد بأن هناك محاولة لـ"فرض" مجلس بلدي على بنت جبيل ذو لون واتجاه حزبي واحد ولاستبعاد الرئيس الحالي للبلدية الحاج فياض شرارة ومعظم الفريق الذي عمل معه منذ انتخاب المجلس البلدي الحالي في 9 أيلول 2001.

نتمنى ألا تكون هذه المعلومات صحيحة مئة بالمئة أو أن من يضغطون في هذا الإتجاه ليسوا في موقع المسؤولية المباشرة عن تشكيل اللائحة التي نتمنى أن تكون توافقية تجمع الطاقات والخبرات المناسبة من جميع الأطراف المكونة لمجتمع بنت جبيل على الصعيد المهني والسياسي والعائلي.

لقد أثبت المجلس البلدي الحالي، رغم كل المعوقات التي واجهها طوال السنتين ونصف من عمره، عن قدرة كبيرة ومميزة على تحقيق إنجازات هامة جداً على الصعيد الإنمائي للمدينة، التي عانت من صنوف الإحتلال والحرمان الكثير على مدى ربع قرن وأكثر.

ولا يمكن للزائر لبنت جبيل اليوم إلا وأن يرى بأم عينه الفارق الكبير بين ما كانت عليه المدينة عشية التحرير وما تم إنجازه، خاصة على صعيد البنية التحتية والمشاريع التي عجزت عنها مدن كبيرة في لبنان، مثل معمل تدوير النفايات، المسلخ البلدي الجديد، شق طرقات جديدة، شبكة صرف صحي في طور الإنشاء، شبكة هاتف جديدة، إنارة الطرقات... إضافة إلى العمل الدؤوب لإعادة الدوائر والمؤسسات الحكومية مثل النفوس والمالية والأمن العام وأمن الدولة وغيرها إلى المدينة...

الإنجاز الهام الآخر كان إعادة ربط أبناء بنت جبيل في ديربورن – ميشيغان، الذين يناهزون الـ20 ألفاً، بمدينتهم الأم والتواصل معهم وتشجيعهم على الإستثمار وذلك عبر إنشاء مؤسسة إعمار بنت جبيل التي سيكون أولى إنجازاتها بناء القصر البلدي الجديد الذي وضع الحجر الأساس له وسيتم قريباً البدء ببنائه.

هذا لا يعني بأن العمل البلدي في بنت جبيل كان مثالياً، خاصة لجهة الإنسجام والتنسيق بين جميع أعضاء المجلس، لكن إذا ما قيست الإنجازات التي حققها هذا المجلس البلدي بالمدة التي عمل خلالها والإمكانات المتوافرة يكون من الإجحاف والظلم عدم الإعتراف بنجاحه، وعلى رأسه الحاج فياض شرارة، في تحقيق ما لم يكن بإمكان الغالبية العظمى من المجالس البلدية في لبنان تحقيقه!

لهذا، نعتبر أن إعادة تجديد الثقة بالحاج فياض شرارة، المشهود بصدقه وأمانته وتفانيه بالعمل، لترؤس المجلس البلدي القادم يعتبر "الخيار الأمثل" وخطوة بالإتجاه الصحيح للدفع إلى إكمال العمل على تحقيق ما بدأ العمل عليه والتخطيط والتنفيذ لما تحتاجه بنت جبيل على مدى السنوات الست القادمة كي تستعيد مكانتها بين حواضر جبل عامل، ولكي تحافظ على مكانتها التي عمدتها دماء الشهداء "عاصمة التحرير"!

أرسل المقال إلى صديق: 

أرسل المقال

§ وصـلات:

  
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic