Bint Jbeil Home



 
رئيس قسم الاعلام في المكتب الوطني لنزع الالغام
المقدم التنير حاضر عن مشكلة الالغام في لبنان

 

الأنوار  (الإثنين، 13 تشرين ثاني/نوفمبر 2000)

 

اكد رئيس قسم الاعلام في المكتب الوطني لنزع الالغام التابع للجيش اللبناني المقدم تقي الدين التنير، ان هدف الجيش هو المحافظة على سلامة المواطنين وحقوقهم، كونه كان وسيبقى سور الامن والامان للوطن والمواطن، مشيرا الى ان الوسائل البشرية والمادية المطلوبة لمعالجة مشكلة الالغام الارضية، في لبنان تتخطى الامكانيات المتوفرة حاليا. 

كلام المقدم التنير جاء خلال محاضرة القاها مساء امس الاول في قاعة نادي (لوراكيت ـ الحازمية) تحت عنوان: (الواقع الاساسي لمشكلة الالغام في لبنان ودور الجيش اللبناني في معالجتها وطرق ووسائل الوقاية والتوعية، من مخاطرها)، وذلك بدعوة من (نادي روتاراكت بيروت). 

استهل المقدم التنير المحاضرة بالقول: ان صراعات الدول والحروب على مر السنين، قد خلفت وراءها مشكلة من ابرز المشاكل العالمية الا وهي مشكلة الالغام الارضية، التي ما زالت تترك وراءها اثارا عشوائية اضافة الى المخاطر والاضرار التي تزداد يوما بعد يوم لتهدد المدنيين والعسكريين، حيث دلت الاحصاءات الاخيرة على وجود اكثر من 100 مليون لغم ارضي مزروع في 70 دولة وان عدد ضحايا الالغام الارضية في العالم يبلغ حوالى 26000 شخص سنويا 80% منهم من النساء والاطفال والمزارعين. 

يضاف الى هذه الكارثة البشرية محن انسانية ناتجة عن الاثار الاقتصادية، الاجتماعية والصحية الناجمة عن الالغام والقذائف غير المنفجرة التي تهدد وما فتأت امن واستقرار الابرياء وتعيق اعمال الاعمار والانماء وحركة الاقتصاد في البلاد. 

لذلك، كان من الواضح، حيال هذا الواقع المأساوي، ان تتحرك الدول والمنظمات العالمية، الجمعيات الانسانية والمؤسسات غير الرسمية على مستوى الحكومات والشعوب مطالبة بتوحيد الجهود والامكانات والنشاطات على اختلافها بغية وضع حد لهذه المشكلة ولاثارها السلبية على واقع الانسان الحضاري حفاظا على حقوقه وكرامته. 

ونحن في لبنان، حيال هذه المشكلة التي برزت بعد انتهاء الصراعات الدامية على اراضيه واندحار العدو "الاسرائيلي" من قرى وبلدات في الجنوب والبقاع الغربي، وبعد انفتاح المناطق بعضها على بعض ونجاح عملية دمج المواطنين وعودة الحركة العمرانية الى طبيعتها، كان لا بد لنا ان نستعمل شتى الطرق والوسائل المتوفرة والمحدودة لكي نعالج مشكلة الالغام والقذائف غير المنفجرة المنتشرة في المدن والاحياء السكنية الآهلة، وابعاد مخاطرها عن المواطنين الابرياء. 

وعن مشكلة الالغام الارضية في لبنان قال: قبل بداية الاحداث في لبنان عام 1975 لم تطرح اية مشكلة جدية بشأن الالغام الارضية في هذا البلد لأنه حتى ذلك التاريخ كان هذا الموضوع محصورا بالجيش اللبناني الذي يعتمد النظامية في عمليات زرع ونزع الالغام. 

خلال الاحداث اللبنانية التي دامت من 13/4/1975 وحتى 13/10/1990 اقدم معظم الذين شاركوا في الحرب من لبنانيين واجانب على استعمال الالغام الارضية بكثافة لتعزيز مواقعهم على طول خطوط التماس التي تبدلت مرارا وشملت معظم المناطق اللبنانية. 

خلال الاجتياح "الاسرائيلي" عام 1982 قام العدو "الاسرائيلي" بزرع العديد من حقول الالغام والعبوات المفخخة وعلى فترات احتلاله قسما كبيرا من الجنوب والبقاع الغربي كان يقوم بشكل مستمر بقصف المناطق اللبنانية المواجهة له بالقنابل العنقودية، ويزرع الالغام والعبوات غير النظامية. 

انطلاقا من هذا الواقع اصبح لبنان يعاني من مشكلة اساسية الا وهي مشكلة الالغام الارضية والتي تتلخص كما تم تقييمها مع الصعوبات التي تواجه حلها وفقا للبنود الآتية: 

الصعوبات 

  •  تحديد البقع المشبوهة وحقول الالغام غير المحددة حتى تاريخه في كافة الاراضي اللبنانية خاصة المناطق اللبنانية التي كانت محتلة والاراضي المتاخمة لها. 

  • العدد الكبير لحقول الالغام والبقع المشبوهة وانتشارها على مساحات شاسعة من الاراضي اللبنانية. 

  •  عدم توفر معلومات لدى الجيش اللبناني تؤكد اماكن حقول الالغام والبقع المشبوهة المتبقية حتى تاريخه. 

  •  احتمال وجود الكثير من البقع الملغومة لم يبلغ عنها حتى تاريخه. 

  •  افادات غير صحيحة من المواطنين عن وجود حقول الالغام او بقع مشبوهة يزيد عمل وحدات الهندسة المختصة للكشف عليها دون فائدة. 

  •  عدم توفر معدات وتجهيزات حديثة تسمح بكشف حقول الالغام بصورة اكيدة وسريعة وامنية وسهلة. 

  •  عدم توفر عناصر متخصصة كافية للعمل في الكشف على حقول الالغام والبقع المشبوهة و تحديدها وتنظيفها. 

  •  تنظيف حقول الالغام والبقع المشبوهة التي تم احصاءها وحددت اماكنها ولم تعالج او عولجت ولا تزال مشبوهة حتى تاريخه. 

  •  عدم توفر معدات وتجهيزات حديثة تسمح بكشف الالغام ونزعها واتلافها بصورة اكيدة وسريعة وامنية وسهلة. 

  •  معظم حقول الالغام والبقع المشبوهة موجودة في اماكن جبلية وعرة يصعب الوصول اليها. 

  •  معظم حقول الالغام والبقع الملغومة لا تتوفر لها مخططات زرع مما يجعل من الصعب التعرف الى حدود الحقل بدقة والى مواقع الالغام وعددها. 

  •  معظم المخططات المتوفرة غير دقيقة كون جميع الحقول تقريبا كانت تزرع ليلا على خطوط التماس وفي اماكن خطرة معرضة للنيران المباشر مما يدفع بالمسؤول عن الزرع الى تنظيم الخطيطة لاحقا في مكان آمن بعيدا عن مكان الزرع استنادا لذاكرته. 

 لا يمكن الوثوق مطلبا بأن الحقل الذي تتوفر له خطيطة زرع هو فعلا مطابقا لتدويناتها بسبب تعرض الحقل لمتغيرات كثيرة اهمها: 

  •  اضافة الغام الى الحقل دون تعديل المخططات وذلك بسبب تبدل القوى المتمركزة على خطوط التماس. 

  •  تعرض حقول الالغام للقصف وللحريق، تسبب بانفجار قسم من الالغام وتغيير امكنة بعضها الاخر وجعلها اكثر حساسية مما يزيد من خطورة عمليات شلها ونزعها. 

  •  تعديل اوضاع الالغام بسبب الظروف الطبيعية من ثلج، مطر ورياح، فبعضها ينكشف بفعل الريح والمطر، وبعضها تجرفه السيول وتنقله الى مواضع بعيدة جدا عن المواضع الاصلية او تطمره بالتراب والردم فتصبح سماكة التغطية احيانا اكثر من 30 سنتم بينما كانت في الاساس من 1 الى 3 سنتم بالاضافة الى ان الثلج المتراكم على الجبال يتسبب بتفجير قسم من الالغام ويجعل بعضها الاخر اكثر حساسية مما يزيد من خطورة التعامل معها اثناء شلها ونزعها. 

  •  تنوع الالغام وعدم توفر معلومات كافية عن بعضها لجهة: 

  •  مواصفاتها التقنية. 

  •  طريقة اشتغالها. 

  •  تأثرها بالاحوال الجوية وبعامل مرور الزمن. 

  •  نقص في عتاد النقابيين ووسائل الحماية الشخصية لهم. 

  •  عدم توفر عناصر متخصصة كافية للعمل على تنظيف الحقول والبقع المشبوهة بصورة سريعة. 

  •  نقص لجهة وعي المواطن اللبناني لمخاطر الالغام، الذخائر المنفجرة، العبوات غير النظامية والوقاية منها. 

  •  عدم اهتمام وادراك المواطن اللبناني لمخاطر الالغام والاجسام المشبوهة. 

  •  عدم معرفة المواطن اللبناني لاماكن وجود الالغام والطرق الوقائية التي يجب ان يتقيد بها عند وجوده في بقعة ملغومة. 

  •  عدم تقيد المواطن اللبناني بالارشادات والتوجيهات والتحذيرات التي تحد من مخاطر الالغام والاجسام المشبوهة وتصرفه بطريقة اللامبالاة لجهة الافادة عن معلومات قد تساعد في تحديد حقول الالغام والبقع المشبوهة. 

  •  نقص في الامكانات الخاصة بمعالجة الاصابات الناتجة عن الالغام، الذخائر غير المنفجرة والعبوات غير النظامية. 

  •  عدم توفر وسائل اخلاء حديثة كالطائرات وخاصة سيارات صحية مجهزة بكافة وسائل الاسعاف اللازمة للمصابين. 

  •  عدم توفر وسائل العلاج الفوري والملائم للمصابين في لبنان. 

  •  عدم توفر العدد الكافي من المؤسسات المتطورة التي تهتم باعادة التأهيل الجسدي والنفسي للمصابين وتعمل على اعادة تأهيلهم وانخراطهم مجددا في المجتمع. 

وتخلل المحاضرة عرض لنماذج مجموعة من الالغام الارضية المنتشرة في مناطق لبنان ولا سيما في الجنوب المحرر، واختتمت بنقاش وحوار بين الحضور والمقدم التنير، تخلله مجموعة من الاسئلة والاستفسارات حول موضوع المحاضرة. 

شهادات تقدير 

وفي النهاية، كرم رئيس نادي روتاراكت بيروت طوني مهنا المقدم التنير، فسلمه شهادة تقدير باسم النادي، وسلم شهادة مماثلة، ايضا لكل من الملازم اول ابو مارون ومديرة (نادي لوراكيت ـ الحازمية) زينا صغبيني، بعدها توجه الجميع الى قاعة المعرض حيث افتتحه المقدم التنير وقد ضم العديد من الكتيبات والملصقات والمنشورات والصور الصادرة عن المكتب الوطني لنزع الالغام في الجيش اللبناني. والصندوق الدولي للتأهيل ( WRF) و(الوكالة الاميركية للانماء الدولي) ( USAID) و(منظمة الامم المتحدة للطفولة)، (اليونيسف) و(وحدة تعزيز الوقاية من مخاطر الالغام في لبنان)، (جامعة البلمند) وجميعها تحذر من مخاطر الاقتراب من الالغام والاجسام المشبوهة، وتدعو الى التبليغ عنها فورا في حال العثور عليها، وتجنب الوقوع في فخها، بعد ان تشرح نماذج عن شكلها . 

ألـغــام

    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic

 Copyright © 2001 bintjbeil.com . All rights reserved