Bint Jbeil Home



 
في حضور سفراء لعشرات الدول منها اميركا وروسيا وفرنسا وايطاليا
الاجتماع الاول لـ"مجموعة الدعم الدولية" لازالة الالغام:
5 مطالب لبنانية واستعداد غربي ومواعيد التزامات

 

النهار  (الثلاثاء، 13 تشرين ثاني - نوفمبر 2001)

 

هالة حمصي

إجتماع "مجموعة الدعم الدولية"
 

المجتمع الدولي ملتزم ازالة الالغام من لبنان. هذا العنوان أكده الاجتماع الاول لـ"مجموعة الدعم الدولية" لازالة الالغام في لبنان، وتجسد في مشاركة ممثلي 22 دولة، منهم عشرات سفراء الدول الغربية والعربية، وخصوصا العظمى منها، وممثلو وكالات الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وعسكريون اجانب ولبنانيون. ومن تكلم منهم اعلن استعداد بلاده للمساعدة والتنسيق والعمل والتعاون. 

واذ اكتسب حضور السفير الاميركي فنسنت باتل وتأكيده استعداد الولايات المتحدة "لتأدية دور ناشط في المجموعة" ابعادا ومعاني سياسية وديبلوماسية لافتة، وخصوصا في ظل الضغوط الاميركية المتعلقة بادراج "حزب الله" في لائحة الارهاب، برزت مطالب لبنانية رسمية قابلها دعم من الامم المتحدة واعلان نيات حسنة من الدول المعنية من جهة، ومواعيد وبرامج تعاون ستشهدها سنة 2002 من جهة اخرى. 

المطالب اللبنانية جاءت على لسان وزير الدفاع خليل الهراوي الذي دعا المجموعة الدولية الى "التركيز على حملات التوعية على تفادي الالغام ومساعدة ضحاياها، واجراء مسح للاماكن الملغومة وجمع المعلومات عنها ومكننتها، وتعزيز قدرات الجيش اللبناني وتنفيذ مشاريع تنمية تشمل المناطق المتضررة من الالغام". وجاء رد عليه من الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في الجنوب ستيفان دو ميستورا الذي أكد "ان الامم المتحدة تلتزم استمرار عمل المجموعة الدولية وهي مستعدة لدعمها (...)". 

ازاء ذلك، توالى سفراء الامارات العربية المتحدة وايطاليا والولايات المتحدة وفرنسا والولايات المتحدة وفرنسا وباكستان وممثل الاتحاد الاوروبي على تأكيد دعم لبنان في عملية ازالة الالغام. وكانت نتيجة الكلمات اعلان المواعيد والالتزامات الدولية الآتية: 

- بالنسبة الى الامارات، تم التعاقد مع شركة مختصة تباشر العمل ميدانيا خلال عشرة ايام، بموجب "مشروع التضامن الاماراتي" الذي وقعته الشهر الماضي مع لبنان. وتتركز مهمة الشركة على كشف الاشراك الخداعية وازالتها وتحديد المناطق الخطرة وجمع المعلومات عن حقول الالغام. وفي بداية سنة ،2002 يتوقع صدور شروط المناقصة لاعمال المرحلة الثانية، على ان تبدأ أعمال الازالة في نيسان .2002 

- يتوقع ان ينطلق العمل في مركز التنسيق الفرعي في صور في كانون الثاني ،2002 ويقام في قانا موقع لافراد الشركات المنوط بها نزع الالغام. 

- من سنة 2002 الى سنة ،2004 ينفذ الاتحاد الاوروبي استراتيجيا اولوياتها التنمية الريفية، على ان يجري مسحا للوضع في الجنوب يبدأ بجمع المعلومات في شباط .2002 

- على صعيد فرنسا، ينطلق قريبا برنامج تدريب ضباط لبنانيين على نزع الالغام في فرنسا يمتد على خمس سنين. 

اما اقرب موعد يجدد هذا الالتزام الدولي، ويختبر جدية الدول المعنية بقضية ازالة الالغام، فسيكون في 10 كانون الاول المقبل، وهو موعد عقد المجموعة الدولية اجتماعها الثاني الذي يأمل الهراوي في "ان يصبح شهريا". 

الهراوي 

الوزير الهراوي وممثل الأمين العام دو ميستورا
  

عقدت المجموعة الدولية اجتماعها في القاعة الرئيسية في بيت الامم المتحدة - ساحة رياض الصلح - بيروت امس. واستهل الوزير الهراوي بكلمة اشار فيها الى "ان احد بنود مذكرة التفاهم لمشروع التضامن الاماراتي (وقعها لبنان والامارات العربية المتحدة في 25 تشرين الاول الماضي) نص على "ان ينشئ المكتب الوطني لنزع الالغام على الفور مركز تنسيق فرعي في صور بمشاركة الامارات والامم المتحدة، من مهماته الاشراف على تنفيذ المشروع في الجنوب". وقال: "سيقام ايضا في بلدة قانا موقع مناسب ليضم افراد الشركات التي سيناط بها نزع الالغام في المناطق التي حددت لها". 

وشدد على ضرورة "ان ينصب عمل المجموعة الدولية، الى نزع الالغام، على قضايا حملات التوعية واسعاف ضحايا الالغام واجراء مسح للأماكن الملغومة وجمع المعلومات ومكننتها وتعزيز قدرات الجيش اللبناني ليقوم بمهماته على أكمل وجه وتنفيذ مشاريع تنمية تشمل المناطق التي تضررت جراء نزع الالغام". واذ رأى "ان ما ينقصنا هو الآلية التي يمكن بواسطتها درس كل التقديمات وبتها وتحديد الاوجه التي يجب ان توظف فيها، تجنبا للازدواجية في طبيعة الهبة والمشاريع التي يجب ان تنفذ"، اقترح لتسهيل عمل هذه المجموعة "ان يكون وزير الدفاع هو الرئىس الدائم لفريق الدعم الدولي، على ان يكون نائب الرئيس احد اعضاء الفريق، ويتناوب على هذا المركز اعضاء الفريق. يجتمع الفريق مرة كل شهر وتكون له سكريتاريا تضم شخصين من وزارة الدفاع والامم المتحدة. واقترح ايضا تأليف لجان من الدول الراغبة في المساهمة تكون اربعا، الاولى للمسح والثانية لمساعدات قدرات الجيش والثالثة لمساعدة ضحايا الالغام والرابعة لتنمية المناطق المتضررة". 

دو ميستورا 

وكان المتكلم الثاني دو ميستورا الذي اوضح "ان غاية اللقاء تبادل المعلومات حول مشروع التضامن الاماراتي، وما تنوي كل دولة مشاركة في المجموعة القيام به في اطار المساهمة في عملية نزع الالغام، وخصوصا ان تبادل المعلومات يرمي الى تجاوز الازدواجية ووضع آلية عمل تمكن الشركاء من مزيد من المشاركة الفعلية ومتابعة تنفيذ مشاريع نزع الالغام"، مؤيدا اقتراح الهراوي المتعلق بهيكلية مجموعة الدعم. 

واذ أثنى على مشروع التضامن الاماراتي وأهميته "اذ لولاه لما حققنا أمورا مهمة"، قال "ان مجموعة الدعم الدولية تهدف الى وضع قواعد للعبة من اجل التأكد من ان هذا المشروع يتوافق مع طريقة عملنا"، معلنا "ان الاجتماع المقبل للمجموعة يعقد في 10 كانون الاول المقبل". 

وتوقف عند اللجان الفرعية الاربع ومشاركة الدول الاعضاء فيها، مؤكدا ان الامم المتحدة مستعدة لدعم المجموعة الدولية كعنصر تحفيز ومسهل للعمل. وستلتزم استمرار هذا الامر (...) وستساهم من خلال وكالاتها (اليونيفل واليونيسف وبرنامج الامم المتحدة الانمائي ومنظمة الصحة العالمية وغيرها) في عملية نزع الالغام في شكل فاعل وناجع". وعلى الصعيد السياسي، شدد على "أهمية عقد اللقاء في ظـل اوقات عصيبة دولية (...) وهو فرصة لتحفيز النيات والحوار الحسي بين دول من مختلف العالم. وهذا أمر عظيم". 

التضامن الاماراتي 

ثم قدم السفير الاماراتي محمد عمران شرحا لمشروع التضامن الاماراتي "الذي رصدت بموجبه الامارات 50 مليون دولار للمشاركة في عملية نزع الالغام"، مشيرا الى انه "تم وضع دراسة تحليلية للمشروع وخطة عمل على مرحلتين، الاولى ترمي الى تأكيد بدء العمل ميدانيا وتستمر شهرين قابلة للتمديد وتشمل الكشف وازالة الاشراك الخداعية، وفرق التدخل السريع لأعمال الازالة ودرس الطلبات العاجلة من المواطنين وتحديد المناطق الخطرة وتسجيلها وجمع المعلومات عن حقول الالغام واعداد مناقصات المرحلة الثانية". وقال: "تم التعاقد مع شركة مختصة ذات خبرة في هذا المجال، وتباشر العمل ميدانيا خلال عشرة ايام". 

وبالنسبة الى المرحلة الثانية، اوضح انها "اساسية وتستمر سنتين من اجل تحقيق الهدف النهائي من العملية بناء على المعلومات التي سيتم الحصول عليها في المرحلة الاولى (...)"، لافتا الى "ان شروط المناقصة لاعمال هذه المرحلة ستُعَد ونأمل في ان تصدر في بداية سنة ،2002 على ان تبدأ الشركات باعمال الازالة في نيسان 2002". 

سفراء وممثلون 

السفراء الأميركي باتل والفرنسي لوكورتييه والروسي بولوتين
   

من جهته، قدم مدير مشروع الامم المتحدة لانشطة الالغام كريغ ليندستروم شرحا عن انشاء مركز التنسيق في صور، فقال انه تجسيد للتعاون والشركة بين المكتب الوطني لنزع الالغام والامارات والامم المتحدة، بحيث يحتفظ كل منهم بمسؤوليات واضحة ومفصلة". واذ شدد على ضرورة "التوصل الى الاولويات الاستراتيجية للتأكد من تلبية المطالب الوطنية بما يخدم مصلحة لبنان"، قال: "اننا سنأخذ في الاعتبار مقتضيات الادارة لتأمين العمل السريع من جانب الشركات المتعاقد معها". 

وأوضح "ان دور المكتب سيرتكز على التخطيط لانشطة نزع الالغام وتحديد المنطقة التي يشملها المشروع الاماراتي، وازالة الالغام سريعا وفقا للمعايير الدولية"، آملا في ان ينطلق العمل في المركز في كانون الثاني 2002". 

ثم توالى على الكلام عدد من ممثلي الدول الاعضاء. وكان في مقدمهم السفير الايطالي جيوسيبي كاسيني الذي ذكّر بالمساهمات الايطالية في نزع الألغام بعد الانسحاب الاسرائيلي من الجنوب، واعادة اعمار المنطقة، "كون ايطاليا كانت من عام 1998 على درجة من الوعي ازاء ضرورة اعطاء دفعة جديدة لاقتصاد الجنوب". واذ رأى "ان سخاء الامارات يجب ان يقابله التزام متزايد منا"، ابدى رغبة ايطاليا في المشاركة في لجنتي نزع الألغام وتنمية المناطق المتضررة"، ملاحظاً انه "اغفل ذكر بعض الدول مثل اسبانيا وروسيا في ملحق الانشطة التابع للوثيقة الاماراتية (وزعت على ممثلي الدول) العائدة الى تموز .2001 كذلك لدينا ملاحظة صغيرة عن تسليم ايطاليا مساعدة. وفي الواقع، كنا ناشطين اكثر، لأننا نزعنا زهاء 400 لغم. وهذا الرقم يعبر عن حضور واضح لشركائنا". 

تلاه السفير الاميركي بمداخلة قال فيها "ان الاجتماع بمثابة اعتراف بأن نزع الالغام يجب ان يكون محل تعاون بين الجميع". وأكد استعداد بلاده لتأدية دور نشط في المجموعة اضافة الى المساهمة في كل لجانها الفرعية. وأشار الى جهود الولايات المتحدة في نزع الألغام في جنوب لبنان منذ ما يزيد عن ثلاثة اعوام مؤكداً ان "نزع الألغام يعتبر من اهم العناصر الضرورية في اعادة تنشيط الاقتصاد والنمو في جنوب لبنان". 

وأعلن رئيس بعثة الاتحاد الاوروبي باتريك رينو "ان استراتيجيا الاتحاد ستبدأ من سنة 2002 الى سنة ،2004 وأولويتنا هي التنمية الريفية"، معتبراً "ان التنمية الريفية ليست ممكنة في الجنوب من دون ازالة الألغام هناك". واذ أكد "مواصلة عملنا الذي بدأنا به في الجنوب في حزيران 2000 في اطار نزع الألغام، عبر اجراء مسح للوضع وتحديد الآثار الاقتصادية والاجتماعية للألغام"، قال: "سنبدأ بجمع المعلومات في شباط ،2002 وقد خصص الاتحاد مليوناً ونصف مليون دولار اميركي لاجراء المسح". 

من جهته، شدد السفير الفرنسي فيليب لوكورتييه على "فائدة هذا الاجتماع"، معلناً "ان زهاء عشرين ضابطاً لبنانياً يتوجهون خلال ايام الى "انجر" حيث يخضعون لدورة تدريبية على نزع الالغام 6 اسابيع في "المدرسة العليا والهندسة التطبيقية" (عسكرية) تم يعودون الى لبنان للتطبيق الميداني باشراف ضباط فرنسيين". وأشار الى "ان برنامج التدريب يمتد خمسة اعوام، وتكلفته 7 ملايين فرنك فرنسي، والدولة الفرنسية تتحمل كل نفقات السفر والاقامة والتدريب"، مؤكداً استعداد فرنسا للمشاركة في كل اللجان الفرعية. 

تلاه السفير الباكستاني خالد مير بتأكيد "التزام باكستان المساعدة في ازالة الألغام"، مشيراً الى "اننا في صدد اجراء مناقشات ثنائية مع الحكومة اللبنانية لصوغ طريقة المساعدة. وآمل في انجازها سريعاً، علماً ان لدينا 300 موظف مستعدون للمجيء الى لبنان للمساعدة واثبات التزامنا عملياً". 

وكان المتكلم التالي ممثل سوريا العميد عادل سميا الذي كشف "ان السوريين يشاركون عبر 200 عنصر نقال و30 خبيراً وأربع كاسحات ألغام، الى امور اخرى. وبلغ عدد الألغام المضادة للدبابات التي ازيلت 6 آلاف، والألغام المضادة للاشخاص 3 آلاف، الى 3 آلاف من الذخائر المختلفة. وبلغت المساحة المطهرة 1029 دونماً. وتوقف عند المشكلات التي تواجه العمل، فرأى ان هناك حاجة الى قدرات ميكانيكية، اي متحسسات الألغام وعربات النقل الصحي وبعض بزات الوقاية المتطورة"، داعياً اعضاء المجموعة الى "دعم جهودنا عملياً بتقديم المساعدة على هذا الصعيد". 

من جهتها، تحدثت منسّقة "منظمة لبنان للموارد" التابعة لجامعة البلمند حبوبة عون عن المنظمة، مؤكدة الرغبة في التعاون مع المجموعة الدلية لتحليل المعلومات الضرورية. وناشدت الاطراف المعنيين "التنسيق وتبادل المعلومات والشفافية في العمل". 

واختتم دو ميستورا والهراوي اللقاء بمداخلتين لخصا فيهما الخطوط العريضة للقاء.

ألـغــام

    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Guestbook Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic

 Copyright © 2001 bintjbeil.com . All rights reserved