Bint Jbeil Home



 
عندما يحلو تسريح القطيع في حقل ألغام
في كفرتبنيت

 

السفير  (الأربعاء، 28 تشرين ثاني - نوفمبر 2001)

 

عدنان طباجة


المواطن “أبو حسن” مع قطيعه بالقرب من خط التماس السابق شرق كفرتبنيت

لا يحلو للمواطن نايف خليفة العزي من بلدة كفر تبنيت (النبطية) تسريح قطيعه من الغنم والماعز إلا بجوار خط التماس السابق الذي كان يفصل بين المناطق المحررة وما كان يسمى بالشريط الحدودي المحتل شرق البلدة معرضا بذلك حياته وحياة أفراد قطيعه للموت او الاصابة في حقول الألغام المزروعة في هذه المنطقة بشكل عشوائي، في الوقت الذي لا يجرؤ فيه أقرانه الرعاة من أبناء كفرتبنيت على الاقتراب من المكان لخطورته، ودون ان يتعظ العزي نفسه من انفجار أحد الألغام بزوجته في المكان نفسه في العام 1982 حيث أسفر عن بتر ساقيها من الأعلى وتسبب في اعاقتها مدى الحياة. 

وعندما سألنا “أبو حسن” عن سر مخاطرته بنفسه وبقطيعه وكيفية تمييزه بين حقول الألغام والمناطق الخالية منها قال باللهجة البدوية التي يتحدث بها “آل العزي” في كفرتبنيت: “لقد اكتسبت خبرة في التعرف على حقول الألغام من خلال تسريح أفراد القطيع في الحقل المنوي رعيه بينما أبقى أنا بعيدا لمراقبة ما سيحصل، فإذا لم ينفجر أي لغم بها فمعنى ذلك ان الحقل يكون خاليا من الألغام”. 

بهذه الطريقة استطاع “أبو حسن” التعرف على كافة المناطق المزروعة بالألغام والخالية منها في محيط بلدتي كفرتبنيت وأرنون ومزرعتي المنصورة وعلي الطاهر، وشهد انفجار عدد من الألغام في أفراد قطيعه، وكذلك في عدد من الكلاب الشاردة. 

ويبرر الراعي إصراره على اقتحام المناطق المحظورة والمسيجة بأسلاك وعلامات حمراء بأنه مضطر لتسريح قطيعه في المناطق التي يكثر فيها العشب والمرعى جراء عدم الوصول إليها من قبل الرعاة الآخرين ولبعدها عن الحقول الزراعية. 

يتقدم أحدهم من “أبو حسن” ويطلب منه الانتباه جيدا والتزام الحذر في تنقلاته مع قطيعه بين الألغام فيرد عليه بلهجة بدوية ضاحكة: “من له عمر لن تقتله شدة، والمكتوب ليس منه مهروب والاتكال على الله المستعان”.

ألـغــام

    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Guestbook Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic

 Copyright © 2001 bintjbeil.com . All rights reserved