Bint Jbeil Home



 
ندوة إزالة الألغام في مجلس النواب
تحفل بالأرقام والمواعيد

 

النهار  (الثلاثاء، 22 كانون ثاني / يناير 2002)

 

مجلس النواب

ندوة إزالة الألغام في مجلس النواب

كشف رئيس مجلس النواب نبيه بري "ان الوثائق الاسرائيلية عن الالغام في جنوب لبنان مغلوطة، بدليل ان هناك 400 الف لغم تضاف الى الرقم الذي اعلن سابقا عن عدد هذه الالغام (130 الفا) فيصبح العدد 530 الفا. وامل في ان تكون الدول والجهات المختلفة قد انجزت الخطط لازالة هذه المشكلة، لافتا الى "ان المؤسسات العاملة في تعزيز الوقاية من اخطار الالغام في لبنان تؤكد ان المناطق الموبوءة بالالغام هي احد الاسباب الرئيسية لنزوح عدد كبير من السكان وتقليص فرص العمل". 

افتتح بري في العاشرة والنصف قبل ظهر امس في القاعة العامة للمجلس ندوة "ازالة الالغام في جنوب لبنان"، والتي اعدها المجلس بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة الانمائي في لبنان في حضور حشد من النواب واعضاء السلك الديبلوماسي المعتمدين في لبنان والهيئات الدولية والاهلية اللبنانية ورؤساء البلديات في القرى المحررة في الجنوب. 

بري 

الرئيس بري

استهلالا كلمة بري، ومما جاء فيها: 

"نلتقي حول عنوان ازالة الالغام من جنوب لبنان، وهو عنوان شائك وملح ومطروح كقضية وطنية لبنانية عاجلة، اولا على وزارة الدفاع والجيش اللبناني، وثانيا على الامم المتحدة ومنظماتها وقواتها العاملة في جنوب لبنان وعلى الدول الشقيقة والصديقة، وعلى كل من هو معني بسلامة الاراضي والمواطنين اللبنانيين، وكذلك السلام العادل والشامل في لبنان والشرق الاوسط. 

ورغم ان الموضوع من الوجهة العملانية والتقنية ليس من اختصاص المشرعين او الديبلوماسيين او الادارات الرسمية او البلديات، الا انه قضية انسانية ملحة وعاجلة بالنسبة الى الدولة والمواطن في لبنان، لأنه يرتبط بازالة الاثار الدامية للاحتلال الاسرائيلي لاجزاء عزيزة من ارضنا. 

ان حقول الموت، وتمثلها الالغام التي زرعها الجيش الاسرائيلي، بالاضافة الى القذائف والاجسام المفخخة التي اطلقها الاسرائيليون او القوها على الاراضي اللبنانية، تعد استمرارا للعدوان الاسرائيلي على لبنان، وهو الامر الذي يرتب مسؤولية قانونية واجرائية وعلاجية على المجتمع الدولي. 

فزراعة الموت الاسرائيلية المتمثلة بالالغام تشكل خرقا لـ: 

1 - اتفاق لاهاي لعام 1907 الخاص بقوانين واعراف الحرب البرية. 

2 - الاتفاق المتعلق بحظر استعمال اسلحة تقليدية معينة او تقييده لعام ،1980 مع البروتوكول الاول الخاص بشأن الشظايا التي لا يمكن الكشف عنها لعام ،1980 والبروتوكول الثاني المتعلق بحظر استعمال الالغام والاشراك الخداعية والنمائط الاخرى او تقييده، بصيغته المعدلة لعام .1996 

3 - اتفاق اوتاوا لعام 1997 الخاص بحظر استعمال الالغام المضادة للافراد وتدمير تلك الالغام وتخزينها وانتاجها ونقلها. 

وفي كل الحالات، وازاء ما حققه الشعب اللبناني عبر وحدته الوطنية ومقاومته من تحرير معظم اراضيه التي تحتلها اسرائيل، فان مهمة عاجلة قد طرحت نفسها وهي ازالة اثار الاحتلال عن تلك الاراضي. 

لقد عرقل الجيش الاسرائيلي بعد انسحابه مهمة الدولة اللبنانية لتنمية المناطق الحدوية عبر رفض تسليم خرائط حقول الالغام الى "اليونيفيل"، وادى ذلك الى تهديد دائم لحياة السكان وحال دون استثمارهم لممتلكاتهم. 

لقد سبق للالغام والافخاخ والقنابل العنقودية والمصائد والالعاب الاسرائيلية المفخخة، ان اوقعت ما يزيد عن الفي اصابة بين المدنيين قبل الاندحار الاسرائيلي في ايار .2000 

وهنا اريد ان الفت الى انه بعد الانسحاب الاسرائيلي الحاصل في 25 ايار 2000 تقدمت الامم المتحدة بوثيقة رسمية للجميع تعلن فيها ان هناك 130 الف لغم على الاراضي اللبنانية. وتمنعت اسرائيل عن تقديم الخرائط، ولقد تقدمت حديثا ببعض الخرائط، وتبين ما يأتي: هناك 400 الف لغم وفقا للخرائط الاسرائيلية بالاضافة الى المئة وثلاثين الفا، اي ان المجموع هو 530 الفا، والوثائق الاسرائيلية كانت مغلوطة اذ يقال ان بعض الحقول ملغمة ويتبين العكس، او يتبين انها في اماكن اخرى". 

وتابع: "لقد اودت الاسلحة الاسرائيلية بعد اندحار الجيش الاسرائيلي من المنطقة المحررة بحياة ستة عشر مدنيا، اضافة الى اصابة مئة مدني بجروح بالغة، اقلها اعطال شبه دائمه باطرافهم او حواسهم، ناهيك عن الالغام التي انفجرت بوسائط النقل والجرارات الزراعية. 

ان سبعين في المئة من ضحايا حقول الموت والمصائد الاسرائيلية هم من ارباب العائلات، اما الباقون فمن الاطفال والشباب. 

ان المؤسسات العاملة في تعزيز الوقاية من اخطار الالغام في لبنان، تؤكد ان المناطق الموبوءة بالالغام هي احد الاسباب الرئيسية لنزوح عدد كبير من السكان، ولتقليص فرص العمل في المساحات الصالحة للزراعة وفي الاستثمار على الاراضي. 

لقد تابع مجلس النواب هذه القضية باهتمام، وقمت شخصيا، ولا ازال، بجهود في سبيل تسهيل الانشطة الهادفة الى ازالة الالغام ودعم جهود وزارة الدفاع الوطني والجيش والمكتب الوطني. وخلال لقاءاتي السادة السفراء وممثلي الامم المتحدة المعنيين والوفود البرلمانية للدول الشقيقة والصديقة، وخلال زيارتي الرسمية لعدد من البلدان، عرضت المشكلة على غالبية المسؤولين، ولقيت استجابة وتعاطفا مشكورا من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة، الذي اعطى توجيهاته الفورية لتقديم مساهمة كبيرة لتمويل عمليات ازالة الالغام، كما ان الادارات المختصة في مجلس النواب ساهمت في نشر وعي حول هذه المشكلة وضحاياها عبر منشورات ومطبوعات خاصة. 

لقد تابعت باهتمام المبادرات الوطنية من جامعة البلمند والصليب الاحمر اللبناني والمؤسسات الكشفية، الى جانب المكتب الوطني لازالة الالغام في اطار الحملة للتوعية من اخطار الالغام والاجسام المشبوهة. 

وتابعت المبادرات التي انطلقت من قيادة القوة الدولية العاملة في جنوب لبنان لدعم جهود الجيش اللبناني، وكذلك مبادرات الجيش العربي السوري الشقيق، والمبادرات التي اطلقتها دولة الامارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان وباكستان، وكذلك مبادرات الدول الصديقة والمؤسسات المختصة فيها وفي الطليعة الولايات المتحدة وروسيا واليابان وكندا واوكرانيا وبولندا ودول الاتحاد الاوروبي واوستراليا. 

وانني باسم المجلس النيابي اتوجه الى مختلف الدول والجهات بالشكر الجزيل، آملا في ان تكون قد انجزت الخطط وتوافرت الامكانات واستكملت الاستعدادات لازالة هذه المشكلة. وان دافعي لتوجيه الدعوة الى هذا اللقاء في المجلس النيابي هو تعزيز الجهود الآيلة الى الانتهاء من هذه المشكلة، وتوجيه الدول الشقيقة والصديقة الى: 

  1.  المساهمة في اعادة اعمار المناطق الموبوءة التي سيتم تحريرها او تنظيفها من الالغام من خلال دعم برامج التنمية الريفية. 

  2.  دعم برامج تنمية الفرص الاقتصادية لمصابي الالغام. 

  3.  تأمين التأهيل الجسدي والنفسي والاجتماعي للافراد المصابين وعائلاتهم (...)". 

وتحدث عن القضية الفلسطينية مطالبا بالتفريق بين المقاومة والارهاب. 

الهراوي 

الوزير الهراوي

من جهة، قال وزير الدفاع خليل الهراوي "ان هذه الالغام والمتفجرات عطلت عودة الحياة الطبيعية في المناطق المحررة، وهذا الوضع الشاذ والمأسوي يمنع الحكومة اللبنانية من اكمال تنفيذ المشاريع". وذكر بالوعود التي قدمتها الدول للمساهمة في ازالة الالغام او التدريب على ازالتها، لافتا الى "ان فرق الهندسة التابعة للجيش اللبناني تمكنت من تنظيف مساحة تبلغ 3200000 متر مربع من الالغام والاجسام الغريبة، وانها تواصل عملها في الجنوب". ولفت الى "ان دولة الامارات العربية المتحدة تعاقدت مع شركة "باتيك" البريطانية للبدء بالتخلص من الاجسام الغريبة المزروعة في الجنوب والتي يبلغ عددها 288 جسما غريبا". واوضح "ان انشاء المركز التنسيقي في الجنوب سيبدأ قريبا وان مباشرة العمل فيه ستكون بمثابة المحرك والدافع الاساسي للتعجيل في عمليات نزع الالغام. فمن خلاله سنتمكن من وضع مشروع التضامن الاماراتي موضع التنفيذ". 

وقال: "استغرقت كل هذه التحضيرات فترة سبعة اشهر كانت ضرورية لبناء الارضية الصلبة ووضع الآلية الفعالة للتصدي لهذه المشكلة. اما على الارض فقد يبدو تقدم العمل بطيئا للبعض. 

ان الهدف الاساسي من وراء انشاء فريق الدعم الدولي هو تعزيز النشاطات التي ترغب الدول في المساهمة فيها لمعالجة قضية الالغام في لبنان - وكذلك درس كل التقديمات وتحديد الاوجه التي يجب ان توظف فيها حتى نتفادى الازدواجية في طبيعة الهبة والمشاريع التي يجب ان تنفذ. واود ان انتهز هذه الفرصة لاناشد الدول الاعضاء في فريق الدعم الدولي الى اعطاء الاولوية في تقديماتهم الى مشاريع وبرامج خطة العمل الاستراتيجية التي وضعها المكتب الوطني لنزع الالغام. 

وقد انطلق العمل بعد هذه الورشة على ثلاثة محاور: 

*اولا انشاء فريق دعم دولي I.S.G. يعمل بتعاون مكثف مع السلطات اللبنانية والامم المتحدة والمكتب الوطني لنزع الالغام بهدف تنسيق الاعمال وترشيد المساعدات. هذا الفريق يضم حتى الآن 26 دولة معتمدة في لبنان بالاضافة الى مشاركة الامم المتحدة وبعض منظماتها المتخصصة - وقد انبثقت منه اربع مجموعات عمل تتولى جمع المساعدات لحالات التوعية، ومساعدة ضحايا الالغام، واجراء المسح للاماكن الملغومة وجمع المعلومات ومكننتها، ولتعزيز قدرات الجيش اللبناني وتنفيذ مشاريع تنمية تشمل المناطق المتضررة. 

* المحور الثاني: توقيع مذكرة تفاهم بين حكومة دولة الامارات العربية المتحدة والحكومة اللبنانية تحت عنوان "مشروع التضامن الاماراتي "لتحديد واجبات وانشطة كل من الجانبين ومناطق العمل الخاصة بكل منها لضمان التنفيذ الفعال والسليم لعمليات نزع الالغام والذخيرة غير المتفجرة. 

المحور الثالث: إقامة مركز تنسيق فرعي لجنوب لبنان في مدينة صور بمشاركة كل من المكتب الوطني لنزع الالغام والجانب الاماراتي والامم المتحدة والقوة الدولية، ويتولى المركز المشترك الاشراف على انشطة الالغام في جنوب لبنان. 

اضاف: "(...) ان معاناة الجنوب والبقاع الغربي من مشكلة الالغام تعود الى بداية الاحتلال الاسرائيلي عام ،1978 ولقد عمل الجيش اللبناني منذ انسحاب اسرائيل الاول عام 1982 على معالجة هذه المشكلة بمساعدة الجيش السوري الذي قام بجهد كبير في منطقة البقاع الغربي في حينها مقدما العتاد والخبراء والشهداء. كما كان سباقا عند انسحاب اسرائيل الثاني من الجنوب الى مؤازرة جهود المكتب الوطني لنزع الالغام الذي كان قد انشأه لبنان عام .1998 الا ان حجم المشكلة الفعلي تكشف مع الانسحاب الاسرائيلي وتبدى في اكثر من 1000 حقل للالغام منتشرة خصوصا في الجنوب والبقاع الغربي في شكل عشوائي ودون خرائط تبين موضع الالغام والافخاخ. 

لذلك سعى لبنان بواسطة الامم المتحدة منذ تاريخ الانسحاب الاسرائيلي للحصول على خرائط هذه الحقول لنتمكن من معرفة اماكنها". 

وتابع: "ان رئيس الجمهورية العماد اميل لحود الذي حضر شخصيا جانبا من جلساتها لتأكيد اهتمام لبنان بهذا الجهد الوطني الكبير. وقد شارك في اعمال الورشة العديد من الخبراء المحليين والدوليين الى جانب رؤساء البعثات الديبلوماسية المعتمدة في لبنان وممثلي وكالات الامم المتحدة وممثلين لمنظمات غير حكومية لبنانية واجنبية. عرض المكتب الوطني لنزع الالغام خلال هذه الورشة خطة عمله الاستراتيجية لعام 2001 - 2006". 

عمران 

وقال سفير دولة الامارات العربية المتحدة محمد حمد عمران "ان مشروع التضامن الاماراتي لنزع الالغام بدأ بخطى حثيثة منذ توقيع مذكرة التفاهم بين حكومتي الامارات العربية المتحدة ولبنان في 25/10/2001". واوضح انه في المرحلة الاولى تعاقدت الامارات مع وحدة تعزيز الوقاية من اخطار الالغام في لبنان التابعة لكلية الصحة في جامعة البلمند بهدف مواكبة تنفيذ المشروع، وانه لهذه الغاية نظمت ندوة في بنت جبيل في 12/1/.2002 ثم تعاقدت الامارات مع الشركة "باتيك" البريطانية التي بدأت عملها في منطقة حددها الجيش اللبناني في قضاء بنت جبيل في 26/11/2001 ومهمتها نزع الاشراك الخداعية وتفجير القذائف غير المتفجرة ومسح المنطقة المحررة لجهة تحديد حقول الالغام بدقة. اضاف: "ان الجانب الاماراتي سيقوم بالتنسيق مع الجيش اللبناني والامم المتحدة بتلزيم عمليات نزع الالغام في المناطق التي حددت، الى شركات عالمية متخصصة بموجب مناقصة دولية مفتوحة، وسيتم التلزيم قبل نهاية آذار .2002 

وتشارك دولة الامارات العربية المتحدة في عمليات نزع الالغام بفريق عسكري متخصص وصلت طليعته الى لبنان في تاريخ 10/1/.2002 

وسينفذ المشروع حسب المعايير الدولية لضمان ازالة جميع الاخطار. لذلك ستتولى لجنة ادارية عسكرية من دولة الامارات العربية المتحدة مهمات الاشراف المباشر على الشركات التي يتم التعاقد معها بهدف انجاز عملها على أعلى مستوى من الجودة والامان مع الاستعانة بشركات عالمية ذات خبرة مشهودة لضمان ذلك". 

دوسان 

ثم القى الممثل المقيم لبرنامج الامم المتحدة الانمائي ايف دوسان كلمة قال فيها: 

"على الصعيد العالمي، تنضم المزيد من الدول الى معاهدة حظر الالغام وأطلقت برامج جديدة لنزع الالغام - بما في ذلك بعض المبادرات العالمية - اضافة الى تعزيز المبادرات القائمة والسير قدما في اتجاه ملكية وطنية كاملة. وعلى الصعيد الوطني، شهد العام 2001 تطورات ايجابية اذ نظمت الحكومة اللبنانية ورشة عمل دولية رفيعة المستوى لنزع الالغام - بدءا من الجنوب في شهر ايار ،2001 وتم توقيع مذكرة تفاهم حول "عملية التضامن الاماراتية" بين الحكومتين اللبنانية والاماراتية، وأطلقت "مجموعة الدعم الدولية لعمليات نزع الالغام". وهي تشير جميعا الى التزام الحكومة اللبنانية والجهات المانحة لحل المشاكل المرتبطة بالالغام الارضية في لبنان. 

كما تم اعداد استراتيجيا الامم المتحدة لنزع الالغام للفترة الممتدة بين 2001-2005 بعد استشارة الجهات المعنية الوطنية والمنظمات غير الحكومية وممثلي الحكومة. 

في هذا السياق، عمدت منظمة اليونيسيف الى تأليف لجنة قيادة وطنية للتوعية على أخطار الالغام واستعانت باستشاري وطني للمساعدة على تطوير مفهوم للتوعية على أخطار الالغام وفق المعايير الدولية لعمليات نزع الالغام. وتعتبر منظمة الصحة العالمية WHO الوكالة الرائدة في مساعدة ضحايا الالغام وهي تعمل في شكل وثيق مع وزارة الصحة والشؤون الاجتماعية لرعاية ضحايا الالغام الارضية. 

ويدعم برنامج الامم المتحدة الانمائي UNDP حاليا برامج نزع الالغام من احجام ومستويات مختلفة في ستين بلدا. ويراوح الدعم بين تقديم المساعدة الفنية للحكومات من اجل تطوير اطار تشريعي وطني لنزع الالغام ودعم تأسيس "مراكز لعمليات نزع الالغام"، والمساعدة في اجراء عمليات المسح، واعداد استراتيجيات لتعبئة الموارد وآليات تنسيق بين الجهات المانحة، والمساعدة في التدريب وبناء القدرات (...) والتزم برنامج الامم المتحدة الانمائي دعم الحكومة اللبنانية لتطوير قدرتها على ادارة برامج نزع الالغام واعطائها الاولوية وتنسيقها على المدى البعيد. كما تعهد البرنامج التعامل مع الانعكاسات الاجتماعية والاقتصادية لزرع الالغام الارضية ونزعها. ويعنى برنامج اعادة التأهيل في فترة ما بعد الازمة في جنوب لبنان بمواضيع بناء القدرات المحلية التي تستهدف البلديات ومنظمات المجتمع المدني وتعبئة الشباب محليا في سبيل اعادة الاندماج وحل النزاعات والاندماج الاقتصادي (...) وسيشكل البرنامج المشترك بين برنامج الامم المتحدة الانمائى ومجلس الانماء والاعمار همزة وصل حيوية بين المنظمات غير الحكومية العاملة ميدانيا وخلية تنسيق عمليات نزع الالغام ومجموعة الدعم الدولية في بيروت". 

دوميستورا 

من جهته، تحدث الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في جنوب لبنان ستيفان دوميستورا، وقال "ان هذه المسألة تبدأ في الجنوب ولا بد ان تطول كل انحاء البلاد. اصبح في امكاننا ان نحصل على زخم من اجل تعزيز كل الانشطة المتعلقة بازالة الالغام، ويمكننا ان ننجز الكثير، ليس في غضون خمسين سنة؟ ولكن في غضون اربع سنوات. لقد سجلنا الكثير من التقدم، واسمحوا لي بأن أقول ان عملية التضامن الاماراتية قد اصبحت حقيقة، ولقد تم توقيع مذكرة تفاهم كرست هذا الاتفاق وسننتقل بعد ذلك الى تحديد المعلومات التي تمكنا من جمعها، كما تمكنا أيضاً من تأسيس مركز تنسيق في صور من اجل تنسيق الانشطة المتعلقة بهذه الامور، وتم أيضاً تشكيل مجموعة دعم دولية من 25 دولة للمشاركة في عمليات نزع الالغام، وقد شاركت دول من مختلف انحاء العالم في هذه المهمة لكي تزيل الالغام من جنوب لبنان، وتم تسجيل الكثير من التطورات المختلفة (...)". 

تابع: "اعرف ان زملائي سيتكلمون عن الجوانب التقنية لعملية نزع الالغام وسيدخلون في الكثير من التفاصيل، ولكن اسمحوا لي بان اوجز بعض الخطوات التي ستساعدنا لانجاح هذه العملية بسرعة اكبر، فهذه العملية ستصبح مثلاً لكل المناطق في العالم وستنطلق من لبنان لتطول كل انحاء العالم، وهي مبادرة ديناميكية للغاية وتنجح اذا عملنا معاً بفعالية، فهذه ليست عملية الامم المتحدة وحدها، وليست عملية الجهات المانحة بل هي عملية تابعة للجهات اللبنانية، للادارة اللبنانية وللحكومة اللبنانية وللنواب اللبنانيين، بالاضافة الى المجتمع المحلي. الجميع سيعملون بمساعدة الامارات العربية المتحدة لانجاح هذه الخطوة. اذاً، عليكم ان تشعروا بملكية هذه العملية". 

اضاف: "نحن في حاجة الى الشفافية، ولا بد من التشديد ايضاً على شفافية المعلومات التي تعطيها اسرائيل لنا والتي ننقلها بدقة الى المسؤولين اللبنانيين. يجب الا نخفي اي معلومة متعلقة بحقل الالغام من اجل تفادي اي مشكلة. 

اما النقطة الاخيرة فهي التنمية الاقتصادية، فهذه الخطوات قد تكون كلاماً فارغاً اذا لم تتمكن من تعزيز التنمية الاقتصادية في جنوب لبنان، وقد ناقشت مع وزير البيئة إمكان زراعة الاشجار في كل المناطق التي نزعت منها الالغام لكي نتمكن من الاستفادة من هذه الاراضي". 

جلسة العمل 

وبدأت جلسة العمل التي ترأسها رئيس لجنة الدفاع الوطني والامن والداخلية النائب سامي الخطيب ممثلا رئيس مجلس النواب، واعطى الكلمة للعميد جورج صوايا الذي تحدث عن عمل مجموعة الدعم الدولية لنزع الالغام بالتنسيق مع المؤسسات الحكومية منعا لأي ازدواج كما تحدث عن الدعم الذي قدمته الدول الصديقة للجيش مشددا على مساهمة الجيش السوري في نزع الالغام في النبطية وجزين وصور والبقاع الغربي من خلال العتاد المتوافر من كاسحات الالغام وغيرها. ونوه بمساعدة الامارات العربية المتحدة لضمان خطة نزع الالغام. 

كما تحدث عن مساهمة المملكة العربية السعودية من خلال فرق متخصصة، ولفت الى مساعدة الحكومة الاميركية لنزع الالغام بواسطة الكلاب المتخصصة وكاسحات الالغام. وتناول المساعدة الايطالية والفرنسية من خلال خبراء متفجرات، وعبر الحكومات الكندية والنروجية واليونانية والاوكرانية والباكستانية والمنظمات الدولية. 

ثم تحدث ممثل الامم المتحدة غريكوري ليندستروم المقيم في صور فقدم لمحة عامة عن الاراضي والمباني التي نزعت الغامها وباتت صالحة للاستخدام واعادة التنمية الاجتماعية والاقتصادية، للمناطق المتأثرة، وعدد وظائف نزع الالغام. 

وتلته الآنسة حبوبة عون من جامعة البلمند عن خطورة الالغام، فأوضحت ان جامعة البلمند هي مجموعة من المجموعات الاهلية العاملة لمعالجة مشكلة الالغام بالتنسيق مع البرنامج الوطني وبرنامج الامم المتحدة، وان حركتهم بدأت بجمع المعلومات منذ العام .1996 

وتحدث عن الخطة الوطنية الاستراتيجية لمكافحة الالغام والتحرك الدولي مع مجموعة الدعم الدولية ISG السيد هارلد واي المستشار المقيم لبرنامج الامم المتحدة الانمائي فقال "ان مجموعة الدعم الدولية ستؤدي دورا محوريا في تبادل المعلومات وتحسب التنسيق تجنبا للازدواج". 

ولفت الى "ان هذه المجموعة انشأت اربعة فرق عمل للتوعية على اخطار الالغام، ومساعدة الضحايا ونزع الالغام لاغراض انسانية بما في ذلك جمع البيانات واجراء عمليات المسح". 

واكد "ان عمليات نزع الالغام تعني في الدرجة الاولى الناس، وتفاعلهم مع محيط مزروع بالالغام، وان الهدف من عمليات النزع ليس فنيا فحسب، بل ثمة بعد انساني وانمائي لاعادة خلق محيط امن". 

وشكر النائب مصباح الاحدب "القيمين على هذه الندوة والواهب الاكبر الامارات العربية المتحدة وجميع الواهبين على الجهود المادية والمعنوية وخصوصا السفارة الايطالية.

ألـغــام

    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic

 Copyright © 2001 bintjbeil.com . All rights reserved