Bint Jbeil Home

English


 
المرحلة الثانية لورشة نزع الألغام تنطلق السبت
غياب الخرائط عائق رئيسي أمام الفرق المختصة

 

السفير  (الثلاثاء، 21 أيار / مايو 2002)

 

ثناء عطوي

فريق العمل الزيمبابوي يتدرب في حقل ألغام وهمي في صور

تبدأ رسمياً في الخامس والعشرين من أيار الحالي ورشة العمل الميداني لنزع الألغام من جنوب لبنان، وهي المرحلة الثانية من عملية التضامن الاماراتي التي تكفلت بكامل نفقاتها دولة الامارات عبر تقديم خمسين مليون دولار العام الماضي كمساعدة للدولة اللبنانية لتنظيف حقول الالغام التي خلفتها قوات الاحتلال في أكثر من قرية وبلدة جنوبية. 

التحضيرات جارية منذ أسابيع استعداداً لدخول الميدان، والفرق تصل تباعاً مجهزة بأحدث المعدات للانخراط في العملية التي تقودها شركتان دوليتان رست عليهما المناقصة، وهما “الباكتيك” الانكليزية و”الماينتيك” الافريقية، اللتان تقاسمتا منطقة جنوب الليطاني حيث تنحصر العملية، وقد تولت الأولى القسم الممتد من جنوب صور صعوداً نحو القطاع الأوسط، فيما تولت الثانية منطقة بنت جبيل وصولاً الى الغجر، دون ان تخرج هذه العملية عن النطاق المحدد لها نحو شمالي الليطاني الذي استثني من المشروع. كما استثنيت منطقة الشريط الحدودي لأساليب مجهولة دون أي تعليق رسمي على الموضوع وسط تزايد مخاوف القاطنين في تلك المنطقة. 

وعلى خط مواز للشركتين المذكورتين تعمل الكتيبة الأوكرانية على نزع الالغام في المناطق التي ينتشر فيها الجنود الدوليون في محيط الخط الأزرق حيث يعيش تسعون ألف مواطن لبناني في أكثر من عشرين قرية، وهي قامت حتى الآن بتنظيف ومسح وتسييج ما يقارب ثلاثمئة ألف متر مربع، وانتزعت ألفين وتسعة وثمانين لغماً مضاداً للأفراد والدبابات وقذائف غير منفجرة، فيما انتزعت الماينتيك خلال أسبوع ألفاً وثلاثمئة واثنين وستين لغماً مضاداً للأفراد وفككت الباكتيك 435 شركاً خداعياً (Booby Traps) وثلاثمئة وست قذائف غير منفجرة. 

إلا ان أحداً من الفرقاء المعنيين لا يملك معلومات دقيقة حول عدد الألغام الفعلي ولا حتى كامل الخرائط الرسمية الاسرائيلية التي من شأنها تحديد الحقول المفخخة. وفيما تقدر القوات الدولية وجود أربعمئة ألف لغم، ويؤكد الجيش اللبناني تجاوز عدد الالغام خمسمئة ألف، يرفض مدير مشروع “ماك” غريغ ليندستروم وهي منظمة تابعة للأمم المتحدة مهمتها الرئيسية التنسيق بين كل الجهات المعنية بالموضوع وجمع المعلومات والاحصاءات والخرائط والربط بين جهود جميع الفرقاء وتقديمها في إطار شامل ومتكامل، تحديد أو إعطاء أي رقم لعدد الألغام، معتبراً ان في ذلك تضليلاً للناس ومن الأجدى التركيز على تأثير أي لغم سيكون خارج إحصاءاتنا على حياة انسان بدل ان ندخل في متاهة أرقام لا أحد منا يمتلكها، متوقعاً ان تكون الاعداد أكثر من المتداول لأنه بحسب علمنا في منطقة الشريط الحدودي يوجد ثلاثمئة ألف لغم، فكم يوجد إذن في المناطق المحررة. 

غوكسيل 
آخر مرة تسلمت فيها القيادة الدولية خرائط ألغام جديدة كانت في شهر نيسان الماضي، كما أوضح الناطق الرسمي باسم القوات الدولية تيمور غوكسيل. وكشفت الخرائط عن وجود ثلاثة عشرة ألف لغم مزروع بين منطقتي اللبونة وعلما الشعب، لافتاً إلى انها المرة الثالثة التي تتسلم فيها قوات حفظ السلام خرائط ألغام من القوات الاسرائيلية التي تعدنا كل مرة بتسليم المزيد تحت إلحاحنا المستمر بذلك. 

غياب الخرائط التي تتنصل اسرائيل من مسؤوليتها تجاهها بغية إيقاع أكبر عدد من الاصابات في الأرواح يعتبرها مدير الشرق الأوسط “للباكتيك” أسامة القصيبي المشكلة الرئيسية التي ستعوق وتؤخر عمل الفرق على الأرض. ولن يتمكن أحد من تحديد أية حقول مبهمة أو الكشف عن أي أشراك أو غيرها قبل مرور ثلاثة أشهر على الأقل من المتابعة اليومية للتنقيب، مشيراً إلى أن العمل وفق الخرائط المتوافرة سينجز في غضون أربعة عشر شهراً كحد أقصى، لكن من المرجح ان تطول المدة إذا ما تم العثور على المزيد من حقول الالغام والأشراك. 

وإذ يؤكد غوكسيل وجود الكثير من الثغرات والنواقص في الخرائط الموجودة بحوزة اليونيفل، يأسف للغياب المطلق لأية معلومات تتعلق بالمناطق الواقعة شمالي الليطاني التي لم تخضع لعمليات مسح وفرز من قبل أي جهة، ويشدد القصيبي على عدم تحمل الباكتيك والحملة التضامنية مسؤولية أي حقول ملغمة خارج نطاق جنوب الليطاني الذي حددته الدولة اللبنانية للإمارات بناءً على خرائط المنطقة التابعة للجيش اللبناني للمسؤولين الاماراتيين، نافياً علمه بالاسباب التي تم على أساسها اختيار منطقة ما واستثناء منطقة أخرى. 

في غضون الايام المقبلة يكتمل عديد الفرق المتخصصة الوافدة من أكثر من بلد لتلتحق بفريق العمل الذي يعمل تحت إشراف وتنسيق “الماك” التي تدير بشكل فاعل ومنظم كل جوانب هذه العملية، ويتمثل فيها الجانب الاماراتي والجيش اللبناني واليونيفل، ومن المقرر ان تستمر الفرق بنزع الألغام حتى انتهاء مهمتها عام 2004 وهي مدة معقولة ومنطقية بحسب لندستروم الذي أكد ان كل الاجراءات تتم بشكل سريع وعملي والامور على ما يرام والكل مدفوعون للعمل الانساني وهذا يبشر بحل الكثير وبعودة سكان جنوب لبنان إلى قراهم وبلداتهم بعد تنظيف القرى والبلدات من المخلفات والألغام.

ألـغــام

    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic

 Copyright © 2001 bintjbeil.com . All rights reserved