Bint Jbeil Home

English


 
اكتشاف خمسة حقول ألغام
بين صور والناقورة

 

السفير  (الخميس، 19 كانون الأول / ديسمبر 2002)

ثناء عطوي

 

أحد الحقول المكتشفة

     عُثر على خمسة حقول ألغام جديدة على طريق عام صور الناقورة، في أثناء قيام إحدى الجرافات التابعة لأحد المالكين بأعمال جرف في إطار أعمال مشروع سياحي. 

وتمتد الحقول المكتشفة من محيط معبر الحمرا سابقا الذي كان يفصل بين المنطقتين المحتلة والمحررة الى مرفأ اسكندرون قرب الناقورة. وتنتشر الألغام على مساحة مئات الدونمات المحاذية للبحر وللطريق العامة التي تُعد الشريان الرئيسي الرابط بين مدينة صور وقرى القطاع الغربي، وبين قضاءي صور وبنت جبيل. 

ولا تقتصر الحقول المكتشفة على ألغام ضد الأفراد والمدرعات، بل تحتوي على أشراك خداعية وقنابل انشطارية وعنقودية غير منفجرة، كما أوضح مدير الشرق الأوسط ومدير العمليات في شركة “الباكتيك” المتخصصة بنزع الألغام أسامة القصيبي الذي قال ل”السفير” إن أخطر ما في الأمر هو مواقع الألغام التي لا تبعد أكثر من نصف متر عن الإسفلت أي من الطريق الرئيسية التي تعبر عليها آلاف السيارات يوميا من مدينة صور وإليها، إضافة الى وجود موقع هناك للكتيبة الأوكرانية حيث تقع الحقول على يمينها وأمامها مباشرة. ويلفت القصيبي الى انه من الصعب تحديد المساحة المزروعة بالألغام، إلا بعد الانتهاء من المسح العملي، أي إزالة الحقول الخمسة المرشحة للاتساع والتمدد، وذلك كله رهن التطورات الميدانية التي سوف ينجزها الفريق المكلف، والذي ربما يعثر على المزيد من الحقول في المنطقة. 

ويوضح القصيبي ان الألغام التي يتم انتزاعها من المنطقة المكتشفة تراوح أعمارها بين الثلاث سنوات والخمسين سنة، أي منذ الاحتلال أو الانتداب الفرنسي وبعضها مدموغ بالعبرية وبعضها الآخر مجهول المصدر. ويشير الى ان “الباكتيك” فرزت فريقا مؤلفا من ثلاثين خبيرا ومنقبا لهذه المنطقة بالتحديد، نظرا لأهميتها من حيث الموقع والكثافة السكانية في محيطها. وقال: ان الفريق يعمل بشكل متواصل وستستمر وتيرة عمله على هذا النحو لثلاثة أشهر حتى يتم تنظيف المساحة الملغمة والتي يوجد فيها أيضا بقايا قنابل عنقودية خطيرة جدا، ولفت الى الإجراءات الاحتياطية التي اتخذتها الباكتيك على طول طريق عام صور الناقورة، إذ تمّ تسييج مجمل المساحة ووضع علامات تحذيرية عى الطريق ورايات حمراء على طول الشاطئ البحري المقابل للطريق العامة لمنع الصيادين من ارتياد المكان. 

هذا وتُعتبر بلدة شمع المحاذية للخط المذكور (الناقورة صور) من أكثر المواقع التي تعمل فيها مجموعات “الباكتيك” خطورة، إذ يتم يوميا نزع ما بين 50 الى 70 لغما، كما أوضح المدير الإداري للمشروع إبراهيم غصين، الذي أشار الى ان أكبر ثلاثة حقول تم التنقيب فيها حتى اليوم، كانت في شمع وبلاط والحقبان، موضحا ان “الباكتيك” تعمل حاليا في واحد وثلاثين موقعا، على أن ندخل ستة مواقع جديدة في بلدات ياطر وشيحين وراميا والجبين وبيوت السياد مطلع العام الجديد. متوقعا أن تنهي شركتا “الباكتيك” و”الماينتيك” عملهما في جنوب لبنان في إطار عملية التضامن الإماراتي لنزع الألغام في منتصف العام 2003.

ألـغــام

    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic

 Copyright © 2001 bintjbeil.com . All rights reserved