Bint Jbeil Home

English


 
فريق "ماغ" ينظّف الجزء الأكبر من أراضي صيدون
ورشة نزع الألغام تنتقل إلى منطقة جزين

 

المستقبل (الخميس، 13 تشرين ثاني «نوفمبر» 2003)

رأفت نعيم

 

     حتى أشهر قليلة خلت، كانت بلدة صيدون الجزينية والأراضي المحيطة بها، لا تزال أسيرة مخلفات الاحتلال الإسرائيلي وعملائه، وكان أهلها لا يزالون تحت رحمة الألغام والأجسام المتفجرة التي زرعها المحتل قبل أن يخرج مندحراً من أرضها قبل أربعة أعوام.

اليوم وبعد تنظيف معظم المساحة الملغمة من المنطقة الجنوبية المحررة من 70 ألف لغم، وقرب الانتهاء من آخر بقعة مصابة فيها، وهي مرجعيون، وجزء من حاصبيا، ينتقل الاهتمام الى منطقة جزين حيث تستكمل ابتداء من العام الحالي عملية نزع الألغام في هذه المنطقة من قبل فريق ماغ البريطاني المتخصص بالتعاون مع المكتب الوطني لنزع الألغام وبتمويل من الاتحاد الأوروبي والحكومتين اليابانية والنروجية.

وباشر فريق ماغ منذ أيام نزع الألغام التي خلفها الاحتلال وعملاؤه في الأراضي المحيطة بموقع البرج المشرف على صيدون مباشرة والقريب من بلدة حيداب لجهة الشرق والمواجه لموقع دير شقاديف لجهة الغرب.

وزارت "المستقبل" بلدة صيدون، وواكبت ميدانياً عمل فريق ماغ واطلعت على عملية نزع الألغام والتي يقوم بها 14 شاباً، لبنانيون في معظمهم، تلقوا تدريبات مكثّفة على نزع الألغام. وقد تمكن هذا الفريق خلال عشرة أيام، من إزالة 3 ألغام ضد الآليات و5 ألغام ضد الأفراد و30 قذيفة غير منفجرة متنوعة العيارات، ليرتفع عدد الألغام التي قام هذا الفريق بإزالتها من المنطقة الجنوبية منذ بداية عمله في تشرين الأول 2001 وحتى اليوم، الى 296 لغماً مضاداً للأفراد و26 لغماً مضاداً للآليات ونحو 1000 قذيفة غير منفجرة في مساحة 61500 متر مربع تم تنظيفها من الألغام. 

ويتسم عمل ماغ في منطقة جزين ببعض الصعوبة، لاسيما مع دخول فصل الشتاء نظراً الى انه لا توجد خرائط ألغام لمنطقة جزين التي كانت خاضعة لسيطرة ميليشيا المتعاملين مع الاحتلال، ويزيد من صعوبة العمل في محيط موقع البرج ـ صيدون، كثرة الألغام المزروعة على شكل اشراك مفخخة متصلة بقذائف غير منفجرة. وقد سبق وانفجر أحد هذه الاشراك في الجهة الغربية من الموقع، بقطيع ماعز، بعد أشهر قليلة على التحرير، ما ادى الى نفق القطيع بكامله.

وتوزع أفراد فريق ماغ بين الازالة يدوياً من طريق نزع صواعق الالغام وابطال مفعولها وفتح ممرات آمنة للوصول الى الأماكن الموبوءة، وبين استخدام الكاسحة "MAG CAT" التي تقوم بنبش التراب ويتم تحريكها وتوجيهها عن بعد.

ويقول المستشار التقني للفريق، مايكل بولد، وهو ضابط سابق في الجيش السويدي، "ان بداية عمل فريق ماغ في لبنان كانت في سهل الميدنة ـ كفررمان في منطقة النبطية عام 2001، بعد ذلك انتقل الى منطقة عرمتى في جبل الريحان في صيف العام 2002، وان عمل ماغ يتم بالتنسيق مع المكتب الوطني لنزع الألغام الذي يحدد المواقع الموبوءة ويسلم خرائطها، لكن منطقة جزين لا يوجد لها خرائط الغام. لذلك يتم الاستدلال علي حقول الالغام اما عن طريق المكتب الوطني لنزع الالغام الذي يحدد لنا الموقع، او عن طريق الاستعانة بالاهالي في كل بلدة، لمعرفة ما اذا سبق ووقعت حوادث انفجار الغام في محيطهم، نقوم بعد ذلك بعملية مسح اولي نسميه "مسح رقم واحد"، ثم بمسح ثان نشرك فيه الكلاب المدربة على كشف الالغام، ثم يجري تفكيك الالغام وإبطال مفعولها أو تفجيرها مباشرة حسب حجمها وقوتها".

ويضيف "لم تسجل في صفوف الفريق سوى حادثة اصابة واحدة في منطقة النبطية منذ نحو سنتين. وماغ منظمة بريطانية مقرها مانشستر تتلقى دعماً من ممولين مثل الحكومة اليابانية التي تدعم فريق الكلاب المدربة على كشف الالغام، الحكومة النروجية التي تدعم فريق الازالة اليدوية وفريق كاسحة الالغام، والاتحاد الأوروبي الذي يمول المعدات، وتخصص ماغ ميزانية سنوية لعملها في لبنان قدرها مليون دولار اميركي".

ويتابع: "لكن العمل هنا يتسم ببعض الصعوبة لأن الألغام المزروعة في محيط الموقع في معظمها متصلة ببعضها على شكل اشراك مفخخة ومتصل بعضها بقذائف، وهذا يزيد من صعوبة ازالتها".
وتوقع بولد انجاز العمل في محيط موقع البرج صيدون مع حلول عيدي الميلاد ورأس السنة.

وقال منسق الاتصال والمعلومات في الفريق، علي شعيب، انه بانجاز تنظيف محيط موقع البرج من الألغام الشهر القادم يبقى فقط في هذا الخط من جهة برتي ـ حيداب، محيط موقع دير شقاديف المواجه له من جهة الغرب والذي سبق للفريق أن نزع عدداً من الألغام من أراضٍ قريبة منه بعد تبلغه بوجودها من قبل الأهالي الذين أرادوا الوصول الى أراضيهم. ولفت الى أن عمل ماغ يتم بالتزامن مع عمل الجيشين اللبناني والسوري على طول الأراضي الواقعة على جانبي خط كفرفالوس ـ جزين والمتواصل منذ فترة ما بعد التحرير.

الأوكرانيون يفجّرون 170 لغماً

     على صعيد آخر فجرت وحدة الهندسة في الكتيبة الأوكرانية المتخصصة في نزع الألغام في القوات الدولية، أكثر من 170 لغماً أرضياً ضد الأفراد والآليات والمشاة، بعد أن تمت إزالتها من الأراضي والحقول الزراعية في قريتي العديسة ورميش الحدودية في قضاءي بنت جبيل ومرجعيون، كما قامت الوحدة بتنظيف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، ووضعت أسياجاً معدنية وعلامات على مكان وجود تلك الألغام حفاظاً على السلامة العامة.

وقال قائد وحدة الهندسة الأوكرانية الكولونيل فلاديمير ميسورينكو "أن وحدة الهندسة تعمل بدقة وحذر بسبب وجود صعوبات جغرافية ناتجة من طمر بعض حقول الألغام من جراء انزلاق التربة وانجرافها بسبب هطول الأمطار الغزيرة التي أدت الى طمر مساحات من الأراضي المزروعة بالألغام".

ألـغــام

    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic

 Copyright © 2003 bintjbeil.com . All rights reserved