Bint Jbeil Home

English

 
400 ألف لغم مجهولة المصير
بمحاذاة "الخط الأزرق"

 

المستقبل (الجمعة، 28 أيار «مايو» 2004)

فادي البردان

 

    بعد أقل من ستة أشهر على الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000، أعلنت دولة الامارات العربية التحدث عن هبة قدرها 50 مليون دولار وذلك كمبادرة من رئيسها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان للمساعدة في عملية نزع ألغام من المناطق المحررة، باشر اثرها "مركز التنسيق لنزع الألغام" الذي يعمل بهيكلية ثلاثية تضم الجيش الاماراتي والجيش اللبناني والأمم المتحدة تنسيق الأعمال الموكلة إليه في منطقة عمل اليونيفيل المعروقة بمنطقة جنوب الليطاني التي تغطي نحو 700 كيلومتر مربع.
 

الهبة الإماراتية

     وفي هذا الاطار تلفت مصادر متابعة إلى صعوبتين أساسيتين اعترضتا عمل هذه المؤسسات منذ انطلاقتها الأولى، عدم وجود خرائط بمواقع الألغام والثانية، عدم وجود فريق العمل المختص.

وأشارت إلى أن كلتا الصعوبتين جرى التغلب عليها تباعاً، حيث اضطر الجيش الاسرائيلي إلى تسليم "القوات الدولية" لمئات الآلاف من الخرائط فيما ذللت المساعدة الاماراتية الصعوبة الثانية حيث جرى التعاقد مع عدد من فرق نزع الألغام منها شركتا "ماينتيك" و"يانتك". 

وتتحدث المصادر عن أن تلك الفرق قد تمكنت وخلال المراحل الأربع الأولى من تنظيف الأفخاخ والشراك الخداعية ضمن مساحة جغرافية تبلغ 472 كيلومتراً مربعاَ وتضم 92 قرية في أقضية بنت جبيل ومرجعيون وصور وقرية واحدة في قضاء حاصبيا ضمن 306 حقول ألغام أحتوت على ما يقدر بنحو 58 ألف لغم أغلبها مضاد للآليات.

وتشير إحدى الاحصائيات الصادرة عن "مركز التنسيق" في اعقاب انتهاء المرحلتين الثانية والثالثة الى انجاز تنظيف ما مساحته اربعة ملايين و831 ألفاً و491 متراً مربعاً جرى خلالها ازالة 54728 لغماً مضاداً للأفراد و1573 لغماً مضاداً للآليات وأجساماً غير منجزة بلغ عددها 3943 جسماً أي بمجموع عام قدره 60244. وتذكر أوساط "مركز التنسيق" ان تفاوضاً جرى بشأن المرحلة الثالثة من عملية "التضامن الاماراتي" ما بين الدولة اللبنانية ودولة الامارات العربية المتحدة كان أسفر عن اتفاق قضى بشمول عملية التضامن المنطقة الجغرافية التي تضم بلدات القليعة ومرجعيون وبلاط وابل السقي وراشيا الفخار والماري والخيام والتي تغطي ما مساحته 87 كيلومتراً مربعاً وتحتوي على 75 حقل ألغام قدر عدد الألغام فيها بنحو 15250 لغماً معظمها مضاد للأفراد. وقد توقعت هذه الأوساط انتهاء عمليات نزع الالغام في منطقة مشروع التضامن الاماراتي الأولى وبالتحديد في الناقورة والبياضة وفي منطقة المشروع الاماراتي الخامسة في محيط مرجعيون وتنظيف الاراضي الاضافية مع نهاية الشهر الحالي.
 

نشاطات مركز التنسيق

     ولفتت الأوساط إلى أن مسؤولية مركز التنسيق ليست محصورة بتنسيق هذه العمليات بل تتعداها للتأكد من أن مالكي الأراضي مطمئنون لاستخدامها، وفي هذا الاطار وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الانمائي وبتمويل من الحكومة السويسرية تجري عمليات التقييم لعمليات التنظيف من الألغام وان المواطنين قد باشروا استصلاح أراضيهم بهدوء.

وفي هذا الاطار واكبت الأمم المتحدة عبر وكالاتها المتخصصة هذه الأنشطة ولا سيما من خلال ممثل برنامج الأمم المتحدة الانمائي ايف دوسان والممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دي ميتسورا الدولي اعلن مع بدء عمليات نزع الألغام، برنامج "شجرة مكان كل لغم". وهو باشر هذه المهمة في ثلاث محطات على الأقل حتى الآن في اقضية بنت جبيل ومرجعيون وصور، وذلك عبر مساعدات من عدد من الدول المانحة منه اليابان والسويد وفرنسا وايطاليا واليونان وغيرها.
 

الغام "الخط الأزرق"

     واذا كانت الهبة الاماراتية قد حققت انجازاً بهذا الحجم فان مختلف الأوساط المتابعة تتحدث عن كم هائل من الألغام الاسرائيلية التي لا تزال "مزروعة" بمحاذاة الخط الأزرق.

وتشير مصادر فعلية الى أن هناك ما يقارب 1010 حقول ألغام موجودة هناك تحتوي على ما يقارب 400 ألف لغم بالاضافة الى عدد غير معلوم من الذخائر والقنابل العنقودية.

وتلفت مصادر إلى أن تلك المنطقة غير مشمولة بأعمال نزع الألغام المولجة لعملية التضامن الاماراتي وتضيف بأن هذه الحقول ستبقى الى أجل غير معلوم مصدر قلق دائم للمواطنين على الجانب اللبناني من الحدود، سيما وأن القوات الدولية المنتشرة بمحاذاة الخط الأزرق لا تتولى سوى أعمال نزع الألغام الميدانية اي تلك الهادفة الى شق وتنظيف ممرات داخل حقول الألغام لغايات عسكرية او عملانية.
 

دور "اليونيفيل" 

     وتلفت المصادر الى أن هذه المهمة موكلة الى الكتيبة الأوكرانية العاملة في اطار "اليونيفيل" وتقول بأنها قد تمكنت حتى مطلع العام الحالي من تنظيف ما مساحته 477 ألفاً و785 متراً مربعاً كما قامت بمسح خمسة ملايين و881 ألفاً و123 متراً مربعاَ وتحديد 1010 حقول الغام عند الحدود وسيجت 13505 أمتار مربعة منها، كما تمكنت من إزالة 73 لغماً مضاداً للآليات و1812 لغماَ مضاداً للأفراد و1838 وحدة ذخيرة غير منجزة.
 

فوج الهندسة

     اما على صعيد النشاط اللبناني في هذا المجال فتحدثت منشورات "مركز التنسيق لنزع الألغام ـ جنوب لبنان" عن قيام فوج الهندسة في الجيش اللبناني الذي يضم 300 نقّاب موزعين على أربع سرايا بجهود جبارة في عمليات نزع الألغام حيث تنشر ثلاث سرايا من هذا الفوج تدعمها مجموعات من الجيش العربي السوري في كل من النبطية وكفرفالوس والبقاع الغربي.

واشارت الى ان من انجازات هذا الفوج بدءاً من تاريخ انشائه في العام 1983 وحتى العام 2003 قامت بتنظيف ما مساحته 20 مليون متراً مربعاً على امتداد الاراضي اللبنانية، ازال خلالها 140 ألف لغم مضاد للأفراد و5500 لغم مضاد للآليات و57 ألفاً من الذخائر غير المنفجرة وغيرها من المواد بلغ عددها 14 ألف جسم مستخدماً في عمله التقنية اليدوية وكلاب كشف الألغام كما يستعين بكلاب بوليسية عددها 18 قدمتها الشركة الأميركية "رونكو" اضافة الى كاسحة الألغام "آرستراك".
 

"المبادرة الدولية"

     واضافة الى هذه المؤسسات نشطت منظمة "I.M.I" (المبادرة الدولية لنزع الألغام) اليونانية غير الحكومية في عمليات نزع الألغام وذلك في اطار جهودها الانسانية التي شملت البوسنه والعراق ولبنان، وقد بدأت المرحلة الأولى من عملها عام 2002 وأنهتها في حزيران 2003 حيث عثرت فرق التنقيب التابعة لها على 85 وحدة ذخيرة غير منفجرة و152 لغماً مضاداً للأفراد جرى تفجيرها فور ازالتها.

ألـغــام

    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic

 Copyright © 2004 bintjbeil.com . All rights reserved