Bint Jbeil Home
مخلفات الاحتلال
تقتل رضيعاً وتجرح أمه
السفير (الإثنين، 21 حزيران «يونيو» 2004)
ثناء عطوي
قتل الطفل الرضيع محمد حسن عليان (تسعة أشهر) وأصيبت والدته وفاء عليان (26 عاما) بجروح خطرة في ساعدها الأيسر، جراء انفجار لغم أرضي مضاد للأفراد، سبق ان زرعته قوات الإحتلال الاسرائيلي قبل انسحابها، في محاذاة منزل العائلة داخل بلدة البياضة الحدودية في منطقة الناقورة. وأحدث اللغم فجوة عميقة في التربة. وتطايرت شظاياه إلى داخل معدة الطفل الرضيع وأنحاء متفرقة من جسده، ما أدى إلى مقتله على الفور وجرح الأم التي نقلت على الأثر إلى مستشفى جبل عامل للعلاج. 

الجريحةعليان قالت أنها كانت جالسة صباحا تحتضن رضيعها أمام منزلهما، عندما هزهما دوي هائل دفعت شدته طفلها أرضا. ولفتت إلى أن مصدر اللغم كان حقل أعشاب على بعد خمسين مترا من المنزل، أضرم أحدهم النار فيه. 

أضافت: هالني مشهد محمد المضرج بدمائه وشعرت بسخونة في يدي، فأدركت أنني أصبت وأن محمد توفي على الفور ولكني اعتقدت أنها قذيفة سقطت علينا، خاصة أننا أمضينا سنوات الإحتلال كلها في البلدة وتحملنا القصف والخوف والإحتلال لكي نظل صامدين. 

وفاء تعيش حرقة كبيرة على رضيعها فهو طفلها الأول والوحيد الذي أنجبته بعد زواجها منذ سنة ونصف، وتؤكد أن الحياة التي كانت تنعم بها إلى جانب عائلتها الجديدة تحولت إلى كابوس وألم. وطالبت المسؤولين بالإلتفات الى حال أبناء المناطق المحررة، الذين يعيشون بين حقول الألغام والموت، لافتة إلى أن منزلها يقع داخل أحياء البلدة المكتظة “وهذا يعني أن الكثيرين غيري معرضين للموت والإعاقة جراء الأفخاخ التي تنتظرهم بين منازلهم”. 

الدكتور أكرم يزبك الذي عاين وفاء أوضح أنها خضعت لعملية حساسة في ساعدها ومعصمها. وان اصابتها ادت الى شلل نصفي في اليد أي في اصبعين. وأن أوتارا وأعصابا عدة تقطعت في يدها، جراء الشظايا التي اخترقتها. واكد ضرورة خضوعها إلى عمليات عدة لاحقا لكي تتماثل للشفاء. وقد عادها رئيس مجلس الجنوب المحامي قبلان قبلان، بعد ان زار البلدة وقدم التعازي بالطفل. واكد ان المجلس سيقوم بواجبه في التعويض على العائلة المكلومة. وفيما دفن الرضيع عليان في جبانة بلدته البياضة، ستبقى الأم نزيلة المستشفى طيلة الأسبوع المقبل.
ألـغــام

    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic