Bint Jbeil Home
فريق لبناني يتطوع لنزع ألغام
في الغندورية
السفير (السبت، 3 تموز «يوليو» 2004)
علي الصغير
تطوع الفريقان اللبنانيان العاملان في شركة “باكتيك” لنزع الألغام لتنظيف حقل الألغام الموجود في بلدة الغندورية، من دون مقابل مادي ولمدة قد تصل إلى شهر. وكان الحقل قد خضع من قبل لعملية كشف من قبل شركة أخرى، إلا أنها لم تتمكن من تنظيفه، بينما استطاع الفريق اللبناني اكتشاف نوع خاص من الألغام لا يمكن كشفه بواسطة متحسسة المعادن التي تستعمل عادة. 

الفريق البالغ عدده حوالى 50 شخصا بين منقب ولوجستي وإداري، سوف يعمل حوالى عشرين يوم عمل، بما مجموعه 150 ساعة، لتنظيف حوالى عشرة آلاف متر مربع من الألغام، كانت قد زرعت ابتداء من سنة 1970 بألغام ضد الآليات، ثم تحولت إلى موقع للاحتلال في ما بعد، قبل أن يعود العدو لزرعها مرة أخرى. 

وتوفر شركة “باكتيك” للفريق اللبناني الدعم “اللوجستي” عبر تأمين الآلات اللازمة للعمل وتشمل المتحسسات وكاسحة الألغام؛ وتضع سياراتها بتصرف الفريق، كما وفرت له التأمين الصحي والتأمين على الحياة، الذي يتطلبه هذا النوع من الأعمال.. 

يقول المشرف التقني على الفريق حسين طراد: “أردنا أن يكون لنا بانتهاء المرحلة الثالثة من عملية التضامن الإماراتي مساهمتنا الخاصة بتلك العملية. وقد تشاورنا بالأمر مع إدارة الشركة التي أعلنت استعدادها لدعمنا لوجستيا، كما لمسنا من خلال عملنا السابق هنا أهمية هذه القطعة من الأرض بالنسبة لأصحابها ولأهالي البلدة بشكل عام، لذلك وقع اختيارنا على هذه القطعة بالذات”. 

عن الصعوبات التي تواجه عمل الفريق يقول طراد “المشكلة الوحيدة بالإضافة إلى حدة الشمس هنا، تكمن في قساوة التربة بسبب عدم القيام بحرثها منذ أكثر من ثلاثين سنة، مما يضطرنا إلى رشها بالماء قبل نبشها. ورغم ذلك تمكنا من كشف حوالى 75 لغما ضد الآليات من نوعين مختلفين، بينما لا نعلم عدد الألغام المزروعة بالتحديد”. ولا يخفي طراد انهم أرادوا توجيه رسالة إلى الدولة اللبنانية، للفت نظرها إلى أن هناك حوالى 250 ألف لغم ما زالت مزروعة في الأراضي اللبنانية. وتحتاج إلى أموال طائلة لإزالتها. “كما أردنا توجيه رسالة أخرى حول مصير هؤلاء العمال الذين اكتسبوا خبرة كبيرة على مدى عامين من العمل، في حين يمكن استغلال خبرتهم في المناطق الأخرى”. 

ويكشف المنسق العام للفريق مروان بديري أن مجموع ما قدمته الشركة من مصاريف سوف يصل إلى أكثر من ثلاثين ألف دولار، منها عشرون ألفا كلفة التأمين الذي أجري للمنقبين طبقا للمعمول به دوليا، فيما تتوزع المصاريف الأخرى بين ثمن وقود وصيانة مصاريف لوجستية أخرى. 

أحد مالكي الأرض ووكيلها عماد قدوح يشير الى أهميتها بالقول: “تناقلنا هذا الأرض من أجدادنا بالوراثة، حيث كانوا يزرعونها دخانا. وكانت تنتج أكثر من ألف كيلوغرام من الدخان سنويا، وقد حاولنا عدة مرات حرثها إلا أننا كنا نتوقف دائما عند العثور على ألغام، كما انفجر لغمان من قبل بجرارات كانت تحاول قلب الأرض تمهيدا لزراعتها، مما يضطرنا الى تأجير رخص الدخان التي لدينا لعدم قدرتنا على زرع أرضنا”.
ألـغــام

    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic