الصفحة الرئيسية

الوسط حاورت الأمين العام لـ حزب الله بعد التحرير
السيد حسن نصرالله: قضية المقاومة لا تزال قائمة
علاقاتنا بالقوة الدولية مرهونة بمهمتها وأدائها

hizballah logo

مجلة الوسط  (29 أيار 2000)

حاوره غسان شربل

Sayyed Hassan Nasrallah

قبل أعوام سألت الأمين العام لـ حزب الله السيد حسن نصرالله عن شعوره وهو يرسل هؤلاء الشبان إلى الموت فأجابني: صدقني أنهم يتسابقون لإدراج أسمائهم في لوائح العمليات الجهادية والإستشهادية. أنهم لا يذهبون إلى الموت. يذهبون إلي النصر ودماؤهم لن تضيع . تذكرت ذلك الكلام حين التقيت السيد نصرالله مجدداً قبل أيام وفي المكان نفسه في ضاحية بيروت الجنوبية. ذهبوا إلى النصر فعلاً وسيتردد دوي هذا الإنتصار في ساحات قريبة وبعيدة وستكون لهذا الانتصار ثماره ومفاعيله وانعكاساته في لبنان. لم تنته رحلة حزب الله مع ارتفاع علمه علي الحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية وسيتردد اسمه واسم زعيمه كثيراً وطويلاً. ففي زمن تآكل الأحزاب يرجع حزب الله من انتصاره حزباً قوياً مسلحاً بإنجازه وعلاقته بالناس في المياه التي يسبح فيها. وفي زمن لبناني توقف عن إنجاب الزعامات والأقطاب والقامات يطل حسن نصرالله في صورة الزعيم الواثق ويفسح الآخرون مكاناً لمن يسلمون اليوم بأنه لاعب كبير وخطير . ويشرحون: كبير لأنه حقق إنجازا غير مسبوق وخطير لأنه يجيد القراءة ويجيد التشدد والمرونة معاً ولأنه يجيد السباحة بين الألغام.

سألناه عن النصر وصانعيه ومصير المقاومة وسلاحها فلمعت عيناه وهو يتذكر الشهداء الذين فاتتهم فرصة الاحتـفال بنصر صنعوه. قال إن أبرز عملية تأسيسية لـ حزب الله كانت عملية استشهادية نفذها أحمد قصير حين فجر مقر الحاكم العسكري الإسرائيلي في صور (11 تشرين الثاني ـ نوفمبر 1982) موقعاً 85 قتيلاً في صفوف العسكريين الإسرائيليين. وأضاف أن تلك العملية كانت أول عملية استشهادية من حيث الشكل والمضمون وكانت قدرتها الإستنهاضية مهمة جداً إذ أعطت أملاً ومعنويات كبيرة للمقاومة ومشروعها . وأوضح أن حزب الله تعمد حينها عدم إعلان مسئوليته لأسباب أمنية.
 

  • أصبح الجنوب اللبناني في قبضة المقاومة وأصبحت قواتكم على الحدود مع إسرائيل، كيف ستتعاملون مع الدولة العبرية من الآن فصاعداً علماً أن قضية مزارع شبعا غير محسومة من وجهة نظر مجلس الأمن؟

 نحن نعتبر أن هناك انتصاراً كبيراً تحقق بعودة جزء كبير من الأرض اللبنانية، لكن طالما أن منطقة مزارع شبعا ما زالت تحت الاحتلال فنحن لا نعتبر ما حصل انسحاباً كاملا، فالأمور ليست كذلك، وهذا يعني أننا سنتابع جهادنا لتحرير هذه الأرض المحتلة، وليس مهماً ماذا يعتبرها مجلس الأمن الدولي؟ المهم أن لبنان يعتبرها أرضاً لبنانية، وهذه ليست أرضاً متنازعاً عليها، وإذا كانت هناك دعوى إسرائيلية بأن هذه الأرض لسورية، فسورية تقول إن هذه الأرض لبنانية، وهي حاضرة أن توقع على ذلك وتقدم كل الوثائق لتؤكد ذلك، إذاً في الحقيقة هناك جزء كبير من الأرض اللبنانية تم تحريره، ولكن هناك جزء آخر لم يُحرر، وبالتالي فإن قضية المقاومة ما زالت قائمة.
 

  • هل أنتم علي استعداد لتسليم الدولة اللبنانية مسؤوليات الأمن في القرى المحررة أم ستكون هذه القرى منطلقاً لعمليات لاحقة ضد إسرائيل؟

 بمعزل عن مستقبل عمليات المقاومة في هذه المنطقة فنحن لا نريد أن نتحمل مسؤوليات أمنية فيها، ولسنا سلطة أمنية، ولم نكن سلطة أمنية في أي يوم من الأيام في لبنان، ولسنا بديلاً عن الدولة، ومن الطبيعي أن تتحمل الدولة المسؤولية الأمنية، هل ترسل الدولة الجيش اللبناني أو قوى الأمن الداخلي؟، وكيف تحافظ على الأمن في هذه المنطقة فهذه مسئوليتها.
 

  • بعد انهيار جيش لبنان الجنوبي أي ضمانات ستقدمون للمدنيين هناك بمختلف طوائفهم؟

 نحن أعلنا منذ مدة طويلة أن سكان المنطقة المحتلة هم أهلنا وإخواننا، وأكدنا ذلك في أكثر من مناسبة، وكانت هناك اتصالات مباشرة مع فعاليات هذه المنطقة، والتقينا عدداً كبيراً من سكان هذه المنطقة، وعلى كل حال هذه الأيام تشهد أن هذه المنطقة تحررت، ولم تحصل أية مشكلة مع السكان، بل كانت المقاومة موضع ترحيب السكان، ولم تحصل أية إشكالات، واعتقد أن الأمور ستكون على أفضل ما يرام، ونحن عملياً تجاوزنا مرحلة تقديم الضمانات، لأن الأمور في منطقة الشريط الحدودي انتهت لمصلحة هذا الشعب ولمصلحة عملية التحرير.
 

  • القوة الدولية معنية بالمحافظة علي الاستقرار ومساعدة الدولة اللبنانية على بسط سلطتها كيف ستتعاملون مع هذه القوة؟

 الأمر يتوقف على مهمة هذه القوات وأدائها، المهم أن تكون مهمة هذه القوات هي الدفاع عن المعتدى عليه والمظلوم، وهو لبنان الذي تعرض منذ العام 1948 إلى اعتداءات متكررة واحتلال أراضيه وارتكاب مجازر بحق شعبه، المهمة والأداء هما اللذان سيحكمان علاقتنا بهذه القوات، ومن حيث المبدأ ليست لنا مشكلة مع قوات الطوارئ، ونحن همّنا الأساسي تحرير ما تبقى من أرضنا المحتلة.
 

  • بماذا شعرت لحظة انسحاب القوات الإسرائيلية وما هو مستقبل عناصر المقاومة بعد الانسحاب؟

بالتأكيد شعرت بالاعتزاز، وهذا يوم كنا ننتظره بفارغ الصبر، وكنا على يقين من مجيئه، وكنا نعتقد بأنه سيكون قريباً أكثر مما يعتقد العدو أو الصديق.

على المستوى العاطفي، أول ما حضر في ذهني ووجداني هم الشهداء الذين صنعت دماؤهم الزكية هذا النصر بالدرجة الأولى، والذين يجب أن نحفظ لهم هذا الفضل على لبنان وعلى الأمة بكاملها وأن نكون أوفياء لدمائهم وللأهداف التي استشهدوا من أجلها، ونحن اليوم ننعم بالحرية والحياة الكريمة بفضل تضحياتهم العظيمة وفدائهم الكبير.

بالنسبة الى عناصر المقاومة لم يحن الوقت بعد للحديث عن مستقبل هؤلاء الشباب، لأن المسائل لم تنته حتى الآن، فما زالت هناك أراض لبنانية تحت الاحتلال، أعني مزارع شبعا، وما زال لبنان في دائرة التهديد، وبحاجة إلى جهوزية هؤلاء الشباب ليحرروا بقية الأرض وليدافعوا عنه في مواجهة هذه التهديدات.
 

  • ماذا سيفعل حزب الله بعد المقاومة هل ينكفئ إلى الداخل اللبناني لرفع مطالب وشعارات إسلامية أسوة بالحركات الإسلامية الأخرى في العالم العربي؟ وهل يطالب بثمن لتضحياته أي بدور أكبر في الحياة السياسية اللبنانية؟

 بمعزل عن مستقبل المقاومة فإن حزب الله له حضور سياسي كبير، وهو يتبنى قضايا الناس والفقراء والمستضعفين والعمال والمناطق المحرومة، ويهتم بكل شاردة وواردة من الحياة السياسية، بالتأكيد في الفترة المقبلة سيكون له اهتمام أكبر وحضور أكبر، من ناحية أخرى، ونتيجة للنصر الذي تحقق، فمن الطبيعي أن يكون لهذه القوى التي صنعت هذا النصر دور وتأثير أهم في الحياة السياسية اللبنانية، وهذا ليس من قبيل الحصول على ثمن وإنما من قبيل ممارسة الدور الذي يحتاجه الوطن والمجتمع اللبناني.
 

  • من صنع هذا الانتصار؟

 في الحقيقة لا نستطيع القول ان لهذا الانتصار صاحباً واحداً وننسبه إلى جهة محددة وحدها لأن ذلك سيكون غير منصف وغير دقيق. هناك مجموعة عوامل أدت إلى صنع هذا الانتصار، في طليعتها رأس الحربة المقاومة المسلحة لأن بقية العوامل تصنع في حال توافرها كلها صموداً في لبنان ولكن ليس مقاومة. المقاومة المسلحة أدت إلى استنزاف قوات الاحتلال وعملائها. أولا على المستوى البشري أي إلحاق أكبر عدد ممكن من الخسائر البشرية بصفوف قوات الإحتلال والعملاء. وثانياً الخسارة المعنوية التي لحقت بالإحتلال وهي لا تقل أهمية عن الأولى إن لم تكن أهم، لأن قوة الجيش ترتبط بالدرجة الأولى بهيبته. ما تعرض له الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان هو كسر لهذه الهيبة وإسقاط لهذه الأسطورة إلى حد جعل صورة هذا الجيش، في نظرنا مهينة وذليلة.

وهناك صمود الناس واحتضانهم المقاومة، سواء داخل الشريط الحدودي أم في خارجه، خصوصاً سكان البلدات الواقعة علي خطوط المواجهة الذين نعترف بفضلهم الكبير، فقد تعرضوا يومياً للقصف والغارات الجوية لكنهم صمدوا واحتضنوا المقاومة وتعاونوا معها واخلصوا لها وحافظوا عليها. وكذلك الموقف الشعبي الذي كان يحتضن هذه المقاومة ويدعمها ويساندها بالدماء والموقف الإعلامي والمال وبتقديم فلذات الأكباد. وكذلك مشاهد عائلات الشهداء واعتزازها بالتضحيات. ثم الموقف الرسمي اللبناني، مع العهد الجديد والحكومة الجديدة، وهو تطور تطوراً كبيراً، وهذا أكد أن رهان المقاومة وطني وحقيقي وكامل وهو ما اسقط الرهان الإسرائيلي الدائم على الفتنة والإيقاع بين الدولة والمقاومة.

وهناك سورية التي لا يستطيع أحد أن يتحدث عن النصر بمعزل عنها لأنها، ومنذ سنة 1982، وقفت إلى جانب المقاومة وساندتها وحمتها وتعرضت بسبب ذلك لضغوط كبيرة جداً كانت إحدى محطاتها الكبرى مؤتمر شرم الشيخ وصولاً إلى التطورات الأخيرة. سورية كانت دائماً إلى جانبنا. وعندما أقول دعمت المقاومة وحمتها لا أقصد فقط إقليميا بل أيضا داخلياً. مساندة سورية للمقاومة عامل أساسي في هذا النصر. ومن أهم العوامل التي كانت سورية تقف وراءها موضوع السلم الأهلي والأمن والاستقرار في لبنان وهو ما أعطى فرصة أكبر كي يتوجه المقاتلون والمجاهدون ببنادقهم وعقولهم وقلوبهم إلى جبهة المواجهة مع المحتل. فلو كانت الحرب الأهلية مشتعلة لما كانت المقاومة خلال السنوات التسع الماضية على ما كانت عليه. اذاً هذا النصر لسورية أيضاً.

وعندما نتحدث عن النصر يجب أن نتحدث أيضاً عن الجمهورية الإسلامية في إيران وهي وقفت، منذ 1982، إلى جانب المقاومة ودعمتها وساندتها وحمتها.

فحين نتحدث عن أصحاب لهذا النصر نتحدث عن المقاومة والشعب اللبناني والدولة اللبنانية وسورية والجمهورية الإسلامية في إيران. كلهم شركاء. واختم من حيث بدأت فرأس الحربة كان من يستنزف العدو ويؤذيه وينزل به الخسائر التي أدت إلى تكوين رأي عام إسرائيلي ضاغط علي حكومة العدو إلى أن أصبح شعار الانسحاب من لبنان شعاراً انتخابياً يمكن أن يستقطب أعدادا هائلة من الأصوات. المقاومة المسلحة والمجاهدون والشهداء والأسرى والجرحى والمضحّون المباشرون الذين كانوا يقاتلون نيابة عن كل الشعب اللبناني وكل العرب وكل المسلحين هؤلاء أصحاب النصر. طبعا حين أتكلم عن المقاومة لا أتحدث عن حزب الله وحده بل عن كل من قاتل. نحن لا ندعي إننا وحدنا صناع هذا النصر وان كنا نعتبر أن حزب الله ومقاومته هما من الصناع والأركان الأساسيين في إنجاز النصر.
 

  • هل استشهد في صفوف حزب الله مقاتلون غير لبنانيين؟

 لا أذكر ذلك.
 

  • استفادت المقاومة من التفاف وطني واسع حولها، هل تعتقد بأن حزب الله يملك التفويض اللازم والدعم نفسه للاستمرار في القتال من أجل مزارع شبعا، علماً أن إسرائيل ستكون أكثر قدرة على الإيذاء بعدما سحبت قواتها من جنوب لبنان؟

 اسمع لبنانيين يتحدثون عن موضوع السيادة ومسألة إبطال الإجماع الوطني حول المقاومة. حين يبقى شبر تحت الاحتلال فهذا يعني أن السيادة منقوصة. وعندما تكون هناك أرض لبنانية محتلة لا مبرر لتراجع الإجماع. ثم أقول إن المقاومة حين انطلقت لم يكن هناك إجماع وطني حولها خصوصاً في 1982 إذ كانت هناك حرب أهلية ونزاعات داخلية عميقة جداً. الواقع ان الإجماع الوطني توافر في السنوات الأخيرة ولجزء منه علاقة بإثبات المقاومة جدواها وبأداء حزب الله السياسي وانفتاحه على القوى الأخرى. هذا الموضوع معقد. بالنسبة إلينا الإجماع الوطني أمر نحبه ونعتبره عنصر قوة أساسياً ولكن ليس سبباً لا لقيام المقاومة ولا لاستمرارها. قد يراهن أحدهم على أصوات في الداخل تخالف استمرار المقاومة. هل سيؤدي ذلك إلى وقف المقاومة؟ الجواب هو لا. بالنسبة إلى المقاومة هناك قضية واضحة وحاسمة قاتلت من أجلها وكانت قلة وغريبة إلى ان جاء وقت وأصبح حولها التفاف وطني كبير. قد يكون هناك من يخالف أو لا يوافق على استمرار المقاومة ولكن ليس بالقدر الذي يعني أن المقاومة ستصبح معزولة شعبياً ووطنياً وسياسياً.

  • من أين ستقاتل المقاومة لتحرير مزارع شبعا في حال انتشار القوة الدولية في المناطق التي انسحبت منها إسرائيل؟

 هذه مشكلة ميدانية فنية وحلها سهل على المقاومة.
 

  • من سيتحمل المسؤولية إذا نفذ باراك تهديداته وألحق أذى فادحاً بلبنان بسبب عملية للمقاومة من أجل تحرير مزارع شبعا؟

 السؤال هو: ما هي خيـارات لبنان حـين يعتبر ان هذه أرض لبنانية محتلة؟ هنا نعود إلى أسئلة العام 1982 نفسها. في عــام 1982 حـين كان الاحتلال الإسرائيلي موجوداً كانت الأرض أوسع. وأذكر حين اقتحم الشهيد أحمــد قصير مقـر الحاكم العسكري الإسرائيلي في صور في عملية استشهادية، تحـدث الإسرائيليون عن مقـتل 85 جندياً وأعلن مناحيم بيغن الحـداد ثلاثة أيام، أطلق يومها كــلام بأن إسرائيل سـتدمر لبنان لأنها لا تحتمل خسارة من هذا النوع وأن خيار المقاومة خيار مكلف ومجهد ومتعب. الأسئلة نفسها ستطرح الآن. هل تتصور أن يأتي باراك بهذه البساطة ويدمر ويفعل ما يشاء في البلد، أبهذا القدر الخيارات أمامنا مقفلة؟ لا ليس كذلك.
 

  • لكن الظروف مختلفة. هناك فارق بين الاحتلال لمعظم الأراضي اللبنانية وما قالته إسرائيل بأنها تريد تطبيق القرار الدولي الرقم 425، بغض النظر عن احتقارهـا للقرارات الدولية، ألن تكون المعركة صعبة؟

 لا شك في ذلك. أنا لا أنفي صعوبة المعركة. أصلا أي معركة تحرير صعبة. المقاومة في السنوات الماضية ألم تكن صعبة؟ لأكن واضحاً، متى بدأنا نشعر أن هناك موقفاً عربياً رسمياً متفهماً وبعضه مؤيد؟ متى بدأنا نسمع كلمة طيبة؟ في السنتين الأخيرتين، وتحديداً بعد مجـزرة قانا. ما هو عمر هذه السنوات من تاريخ المقاومة؟ لبنان كان وحيداً منذ العام 1982 إلى ما قبل نحو ثلاث سنوات أو أربع، ويتعرض للقصف والدمار والخراب وأرضه محتلة. أسأل بطريقة أخرى: لو افترضنا أن الإسرائيلي خرج من كل الجنوب وبقي في الناقورة لا في مزارع شبعا، الـتي لا نقاش بلبنانيتها، هل نسكت نحن، كمقاومة وشعب لبناني ودولة، على بقاء قوات الاحتلال في الناقورة بحجة أن الإسرائيلي انسحب؟ ومن يتحمل الآن مسؤولية الخراب والدمار؟ ما الفرق بين مزارع شبعا والناقورة بالنسبة إلينا كلبنانيين؟ قد يكون هناك فارق من وجهة نظر الآخرين أما من وجهة نظرنا فهذه أرضنا.
 

  • هناك انطباع بأن موضوع مزارع شبعا، على رغم لبنانيتها، قد يكون المبرر لاستمرار ربط لبنان بما تبقى من الشق العسكري من النزاع مع إسرائيل، وورقة في المواجهة الإسرائيلية - السورية؟

 اقتراحي هو انسحاب إسرائيل، من مزارع شبعا أيضاً. لا اعتقد بأن أحداً تبقى لديه حجة بهذه الحيثية عندما نقول لم تعد هناك أرض لبنانية محتلة، والأمور في الاعتبار اللبناني أصبحت واضحة، وعندها إذا أراد أحد أن يقاتل إسرائيل لن يقاتلها بالاعتبار اللبناني بل سيتحدث بلغة ثانية، موضوع فلسطين أو غيره، يقاتل أو لا يقاتل. تذهب الأمور إلى مكان آخر. لكن في الموضوع اللبناني إذا كانوا يعتبرون هذه النقطة كذلك، أنا أقول بسيطة. فمن خرج من كل جنوب لبنان يمكنه أن يخرج من مزارع شبعا. نحن اللبنانيين نقول إنها أرض لبنانية، وسورية تقول هذه ليست أرضاً سورية بل لبنانية. والحمد لله إن مزارع شبعا ليست على حدود فلسطين ليأتي أبو عمار ويقول إنها فلسطينية. هذه نحن مرتاحون منها. ولبنان وسورية يتفاهمان. الحل الأفضل، إذا كان هذا الموضوع، بهذا القدر، يحدث عقدة في مسألة الانسحاب الإسرائيلي ويربك مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، ليخرجوا منها. وعندما تقف حكومة العدو الإسرائيلي وتقول: هل هناك شبر من الأراضي اللبنانية احتلها؟ فيقول لبنان: لا. وبذلك يكون هذا الموضوع منتهياً.
 

  • هناك من يقول إن خروج إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية سيفقد سورية ورقة الضغط الرئيسية في مفاوضاتها مع إسرائيل؟

 في النهاية، بالنسبة إلى الاخوة السوريين، صحيح انهم مشوا في هذا المسار لكن ثمة نقطة أساسية لديهم وهي إن الحل الذي يبحثون عنه يضمن لهم الحصول على كامل الأرض وكذلك حقهم في المياه وبسيادتهم. أما أن المقاومة كانت عاملاً مساعداً فلا شك في ذلك. من جملة الأسباب التي كانت دائماً تدفع الإسرائيليين إلى طلب ود سورية والدولة اللبنانية أنها تريد ضمانات أمنية لها علاقة بشمالها. الآن الإسرائيليون ينسحبون ولكن لا ضمانات أمنية لديهم لا من لبنان ولا من سورية، ولا يزال انسحابهم تحت عنوان المغامرة. هناك نقاش وسط المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، الانسحاب إذا كان كاملاً يعني أن واحداً من المواضيع التي كانت دائماً من الدوافع للحديث والتفاوض تراجعت نسبة أهميته بدرجة كبيرة. لا أقول انتهى لأن أحداً لم يعط ضمانات أمنية ولا أحد يعرف ماذا سيحصل على الحدود. فسورية لا تنشر الجيش لتضمن الحدود، ولا لبنان في جو إرسال جيشه ونشره على الحدود ولو في المرحلة الأولي. ممكن أن يحصل أي شيء على الحدود من أي أحد. لا أحد منا نحن اللبنانيين سيعمل حرس حدود. وبالتالي ثمة مشكلة ستبقى قائمة. حساسية هذا الموضوع تراجعت بدرجة كبيرة لكنها لم تنته. على كل حال بالنسبة إلى الاخوة السوريين أظن أن نقاط قوة مهمة ما زالت لديهم. ووحدة المسارين ما زالت قائمة، لأن لبنان لن يوقع صلحاً ولا اتفاق سلام مع إسرائيل إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام مع سورية، كحكومات.

السلام الذي يتحدثون عنه، تسوية شاملة في المنطقة لا يمكن أن تحصل من دون لبنان وسورية، والوضع الفلسطيني أموره واضحة وهو يتجه تدريجاً نحو الانفجار في شكل أو آخر. لأن الآن وقت ساعة الحقيقة. نستطيع أن نكذب على الناس بأننا نتفاوض ونبحث. هذه تسع سنوات مرت. وماذا بعد؟ ففي النهاية لإسرائيل وللولايات المتحدة مصلحة كاملة في إنجاز مشروع التسوية في المنطقة لأنه حتى هذه اللحظة يتم إنجازه بشروط إسرائيل وليس بشروط عربية. مصلحتهم أن يكملوا في هذا الاتجاه. هذه نقطة الحاجة الأميركية - الإسرائيلية ولا يمكن أن تتحقق من دون استرضاء سورية والصلح معها ومع لبنان لاحقاً، وبالتالي القول بأن سورية فقدت أهم أوراقها، لا. نعم أحد العوامل الأساسية التي كانت مساعدة يمكننا أن نقول أن أهميته تراجعت.
 

  • قيل ربما يذهب الفلسطينيون وينفذون عمليات. وأي شخص في البلد يعرف أن المخيمات مطوقة أمنياً وأن هذا تهديد بورقة غير مقبولة؟ هل يطلق حزب الله النار على إسرائيل بعد انسحابها، لأسباب فلسطينية؟

 بما فيها مزارع شبعا.
 

  • بما فيها مزارع شبعا، بما فيها أي شيء يقول لبنان انه أرضه. هل يطلق حزب الله النار على إسرائيل لأسباب فلسطينية؟

 هذا لم يحن أوانه. هل يطلق حزب الله النار أم لا. وإذا كان سيطلق النار ما هي حيثياته واعتباراته ودوافعه. هذه كلها تبحث لاحقاً.

  • لنفترض أن إسرائيل انسحبت من كل الأراضي اللبنانية بما فيها مزارع شبعا ما مصير أسلحة حزب الله وتركيبته الأمنية؟ لنقل أن دور المقاومة انتهى، وعاد القول إن حزب الله تنظيم شيعي، ولبــنان بلد متعـدد بتركيبته ووجود سلاح كثيف وخبرات قتالية وتركيبة أمنية لدى طرف تثير المخاوف. ما هو مستقبل سلاح حزب الله بعد انسحاب إسرائيلي كامل من جنوب لبنان؟

 هناك صورتان. مرة هناك انسحاب، كما هي الحال الآن، ومرة هناك عملية تسوية في المنطقة. القائم الآن هو الصورة الأولى (الانسحاب) وطالما أن هذا الانسحاب حصل من دون توافق مع لبنان وسورية، أتحدث كتفصيل سياسي ولا أعطي رأيي بأنه يجب أن يكون هناك توافق أو لا، انسحاب تحت غطاء التهديد اليومي أي إذا حصل شيء نقصف ونفعل... حصل الانسحاب الكامل بما فيه من مزارع شبعا، سأفترض فرضية أن حزب الله لن يفعل شيئاً، وان العنصر الفلسطيني عولجت مشكلته أو ضرب بشكل حديدي وهذا غير متيسر الآن، وأصبحت هناك حدود هادئة - أيضا فرضية - إذا كان الإسرائيلي راسماً مشروعاً ورأى أن المفاوضات مع سورية لا تتزحزح، ولديه ترتيب معين له علاقة بالمنطقة، مَن الذي يضمن أن لا يرمي متعامل مع إسرائيل شيئاً إلى الداخل، شمال فلسطين المحتلة. وتستغل إسرائيل الحادث وتعتدي على لبنان. وأذكر في اجتياح 1982 كانت الحدود هادئة وكان هناك اتفاق هدنة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل ولم تكن تطلق طلقة نار أو صاروخ كاتيوشا أو عملية عسكرية، جرت محاولة اغتيال السفير الإسرائيلي في لندن، وهو لا يزال حياً إلى الآن، فقامت إسرائيل باجتياح لبنان سنة 1982 ودخلت العاصمة بيروت. هذا يعني أن لبنان مهدد في شكل يومي، باعتداء إسرائيلي قد يحصل في لحظة يكون فيها الناس نائمين ويحصل شيء في بلد من بلدان العالم وتحمّل إسرائيل لبنان المسؤولية وتعتدي عليه. ولبنان في ذلك الوقت يجب أن يدافع عن نفسه. وفي الدفاع عن نفسه يجب أن يستفيد من كل القوى المتوافرة لديه وفي طليعتها المقاومة. أي أريد أن أقول انه طالما لبنان في دائرة التهديد الإسرائيلي اليومي يجب أن يحتفظ بالمقاومة ويجب أن يحافظ على جهوزية المقاومة وعلى سلاحها للتمكن من مواجهة هذا الخطر. وبالنسبة إلى الموضوع الطائفي هناك السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال. ويمكننا أن نجهز مقاومة من كل الطوائف لتكون مستعدة لمواجهة خطر من هذا النوع.
 

  • هل مستقبل سلاح حزب الله له علاقة بالانسحاب الكامل، أم بالتسوية أم بزوال التهديدات؟

 بحد أدنى اسمه لبنان في دائرة التهديدات. طالما إسرائيل تهدد لبنان كل يوم بالضرب والاعتداء والعقاب والحساب من حق لبنان أن يحتفظ بكل عناصر القوة التي يمكن أن تواجه هذه التهديدات الإسرائيلية.
 

  • هناك من يتهم حزب الله بأنه يتحمل مسؤولية إسقاط بيريز؟

 هو اسقط نفسه وليس نحن من أسقطه. جيد إذا كنا أسقطناه نحن نفتخر بذلك.
 

  • هذا يعني أن حزب الله قد يحرك الجبهة لأسباب إقليمية؟

كل شيء ممكن في التحليل النظري. تستطيع ان تقول ما تريده نظرياً.

نظرياً كل شيء ممكن لكن عملياً، يمكن إجراء محاكمة لإداء المقاومة الإسلامية منذ بدايتها في عام 1982 إلى هذه اللحظة. ثمة ظروف كثيرة مرت عليها ولو كانت المقاومة تعمل على غير معركة التحرير ومشروع المقاومة الواضح والصريح، لو كانت تعمل حسابات إقليمية خارج هذا المشروع، لكانت كل يوم تقدر أن تهز المنطقة المحتلة. كل يوم. إنها لا تفعل ولم تفعل ذلك حتى في أشد لحظات الغضب.
 

  • سورية تقول إن الباب غير مقفل، هل تعتقد أن ثمة إمكانية لاستئناف المفاوضات السورية - الإسرائيلية في الأسابيع المقبلة

 الاحتمال قائم وان كانت نسبته ضئيلة.
 

  • هناك تصور أن السلام آت ولو تأخر سنة أو اثنتين. ماذا سيكون شعورك حين يرتفع العلم الإسرائيلي فوق سفارة إسرائيل في بيروت. ماذا ستقول لـ حزب الله وللشهداء ولعائلاتهم؟

 في الشق الأول لدي نقاش. قد يحصل اتفاق، يوم ذهبت الوفود إلى مدريد كان لنا موقف، نتيجة لخلفيتنا العقائدية، من مجمل عملية التسوية. لكن حتى في الإطار الوطني، إذا أردنا ان نتحدث سياسياً بمعزل عن الخلفية العقائدية، وقتها قلنا مع غيرنا، إذا أراد العالم الذهاب إلى مدريد ماذا سيذهب لبنان ليفعل وليس لديه شيء. وكانت الدولة اللبنانية تقول بتنفيذ القرار 425. إذا أردنا التحدث لبنانياً نحن يكفينا تنفيذ الـ425 وماذا سنفاوض؟ يوم ذهبوا إلى مدريد كان يقال إن الأمور ستنتهي في ثلاثة أشهر وان كل شيء مرتب خلف الكواليس وان الأمر يتعلق بقليل من المخارج والسيناريوهات والتمثيليات من أجل تهيئة الرأي العام. الآن نحن في العام 2000، الموضوع ليس بالبساطة التي يتم تناوله فيها أحيانا. والقول إن هناك إرادة أميركية صحيح. نحن لا نستهين بقوة تأثير أميركا في الأحداث لكن أميركا ليست إلهاً تقول للشيء كن فيكون. وحتى الآن إذا أريد تسجيل فشل سياسة أميركا في كثير من المناطق في العالم يمكن الحصول على نماذج كثيرة. من هنا نحن تقديرنا أن الأمور لا تتجه في هذا الاتجاه. الإسرائيلي ليس حاضراً لتسوية يقدم فيها بعض الحقوق المقنعة. انه يسعى إلى تسوية بشروطه وليس كل العرب يقبلون بتسوية مع إسرائيل بشروط إسرائيلية، وفي مقدمتهم سورية. وقبل قليل أشرت إلى الموضوع الفلسطيني، وهو أساس كل الصراع في المنطقة. حتى ولو جرى صلح مع سورية ولبنان والموضوع الفلسطيني لم يحل فمعنى ذلك أن التسوية غير قائمة، وان الصراع في المنطقة مستمر. أنا من الذين يعتبرون أن الموضوع الفلسطيني لا إمكان لمعالجته بالطريقة التي تدار بها الأمور الآن. ربما (الرئيس الفلسطيني) ياسر عرفات أو بعض الناس في منظمة التحرير يقول في يوم من الأيام للناس أن القدس ذهبت وانتهى الأمر، نحن نعرف الشعب الفلسطيني جيداً ونعرف شبابه، هذا موضوع لا يسكت عنه ولا يترك. ليس في هذه البساطة يقرر عرفات أن يقنع الشعب الفلسطيني بعدم وجود حل لأربعة ملايين فلسطيني في الشتات، في الوقت الذي سيستقبل فيه باراك المهاجر الرقم مليون من الاتحاد السوفياتي السابق ويعلن استعداد إسرائيل لاستقبال مليون مهاجر يهودي آخر. هنا نحن نفترض أن الشعب الفلسطيني مات ولم تعد هناك حياة ولا إرادة ولا إيمان ولا عقيدة ولا شهامة ولا رجولة في الشعب الفلسطيني أي أنه استسلم، في هذا الشعب الذي قاوم خمسين عاماً أناس تعبوا وقيادات تعبت. والقيادة التي تعبت يمكنها أن ترتاح. ولكن بالأمس شاهدنا على التلفزيون الشبان الذين نزلوا إلى الأرض ورشقوا بالحجارة جنوداً مسلحين، خصوصاً إن رصاصة المطاط إذا أصابت القلب تقتل وإذا أصابت العين تعمي. هذا الجيل من الشباب يضحي ولم يتعب في كل الظروف القاسية والصعبة.

اعتقد، والأيام ستثبت ذلك، أولاً إن الأمور لا تتجه على هذا النحو. وإذا حصلت هذه الفرضية فنحن نعمل تحت عنوان معركة لا تقل أهمية عن معركة القتال المسلح وهي معركة التطبيع. مواجهة التطبيع مع العدو الإسرائيلي.

قبل مدة قرأت عن مؤتمر لمواجهة التطبيع في الكويت تشكلت له هيئات في كل دول الخليج واليمن ومصر والأردن ولبنان، وسيبذل جهد كبير في مواجهة التطبيع. واعتقد، كما حدّت المقاومة المسلحة، أو جمدت، مشروع إسرائيل الكبرى الممتدة عسكرياً وجغرافياً، إذا استطعنا إنجاز مشروع مقاومة التطبيع كاملاً وكبيراً فإنه سيحد من مشروع إسرائيل العظمى. وهذا لا يقل أهمية.

أما ماذا سأقول لعائلات شهدائنا وقواعدنا، فأقول لهم: أولاً هؤلاء الشهداء أنجزوا عملية التحرير وهذا لا نقاش فيه وهو موضع اعتزاز كل عوائل الشهداء الذين يشاركون في إنجاز هذا النصر الذي تحقق. وحين يأتي يوم تصالح فيه الدولة اللبنانية إسرائيل ويرفع علم على سفارة، بالطبع، ليس أنا مَن صالح إسرائيل، سأقول لقواعدي هذا جزء من المعركة نحن حررنا أرضاً واليوم ثمة عملية تطبيع وعلينا مواجهتها. هذا الموضوع لن يخصني أنا وحدي وهناك الكثير الكثير من الأحزاب والشخصيات والفعاليات الموجودة في العالم العربي لديها استعداد لمقاومة هذا الأمر. هذا سيكون جزءاً من مواجهة الموقف. نحن موجودون في المجلس النيابي والشارع وساحات مختلفة. وسنبذل جهدنا كي لا يكون هناك تطبيع بين لبنان وإسرائيل 

  

قصة الكاتيوشا

لعب سلاح الكاتيوشا دوراً بارزاً في المواجهة الطويلة بين حزب الله وإسرائيل. واستخدم الحزب هذا السلاح لردع إسرائيل عن مهاجمة المدنيين. وكان الكاتيوشا في طليعة العوامل التي أدت إلى قيام تفاهم نيسان 1996. 

الوسط سألت الأمين العام لـ حزب الله السيد حسن نصرالله عن المرة الأولى التي استخدم فيها هذا السلاح والسبب ومن اتخذ القرار فأجاب: المرة الأولى كانت في اليوم التالي لاستشهاد الأمين العام السابق للحزب السيد عباس الموسوي. القرار اتخذته قيادة حزب الله وكنت فيها. السبب أن القراءة الإسرائيلية في اليوم التالي (لاغتيال الموسوي) كانت خاطئة على عادة إسرائيل مع حزب الله . افترضوا أن استشهاد السيد عباس سيسبب تفككاً داخلياً في الحزب وانهياراً معنوياً لدى المجاهدين. تصوروا أن الحزب مركب على شخص وهو لم يكن كذلك سابقاً ولا هو الآن. والحقيقة انهم إن قتلوا أميناً عاماً جاء الثاني وان قتلوا الثاني جاء الثالث. اعتبر الإسرائيليون الفرصة مناسبة فهاجموا على محور كفرا - ياطر. كان مشروعهم أن يدخلوا هذه البلدات وان يعتقلوا عدداً من شبان حزب الله وان يدمروا المنازل. أي انهم أرادوا اتباع اغتيال السيد عباس بضربة تأديبية مؤلمة جداً وعلى أمل انهيار المقاومة. قاوم الشباب بشراسة وببسالة عالية جداً وتم تدمير عدد من الآليات وسقط قتلى وجرحى إسرائيليون وبدأ القصف على داخل البلدات وعلى المدنيين. يومها وأمام هجمة قاسية من هذا النوع، طرحت فكرة قصف المستعمرات وتهديدهم، إذا لم يوقفوا القصف على المدنيين سنستمر في قصف المستعمرات. الضربة الأولى كانت مؤلمة جداً لأنها كانت مفاجأة للإسرائيليين. ورأينا بعد إطلاق الكاتيوشا على المستعمرات أن العدو استجاب وأوقف القصف على المدنيين ومن يومها التقطنا هذا السر.

 وسألنا الأمين العام عما تردد عن أن إيران زودت حزب الله صواريخ يفوق مداها مدى الكاتيوشا فأجاب: باعتبار ان هذا الكلام قاله الإسرائيليون فأنا لا أنفي أو أؤكد. فليظل هذا الاحتمال قائماً وهكذا يحسب لنا الإسرائيليون حساباً أكبر.

 
 

§ وصـلات:

 

 
 

 
    

 
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Guestbook Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic