توصيات المؤتمر الهندسي لتنمية الأراضي المحررة 
ميقاتي: الإنماء يجب أن يكون شاملاً ومتوازناً


السفير (26 حزيران 2000)



اعتبر المؤتمر الهندسي لتنمية الاراضي المحررة ان الاجهزة الرسمية لم تتبن حتى الآن سياسة إنمائية واضحة تلتزم بمعايير التكامل والاستدامة، ودعا الى الابتعاد عن الاساليب المعتمدة في الماضي، مشددا على رفض منطق تبرير البناء من دون الاستحصال على الرخص وعلى ضرورة المحافظة على التراث والبيئة والمواقع الطبيعية.. 

اختتم المؤتمر أعماله أمس وأصدر توصياته بعد يومين من المناقشات التي طالت الأوضاع التي تواجه تنمية الأراضي المحررة والمشاريع المطروحة والموارد المتاحة. 

وجاء في التوصيات:  

دور الدولة: 

أولا: الوضع الطارئ: (على أن لا تتعدى مدة تنفيذه السنة). 

  1.  وضع المخطط التنظيمي الطارئ للقرى المهدمة كليا وشبه المهدمة قبل البدء بأعمال البناء. 

  2.  رفض منطق تبرير البناء بدون الاستحصال على رخصة. 

  3.  ترميم الابنية المتضررة بمستوى هندسي لائق. 

  4.  تأهيل البنية التحتية من شبكات طرق، مياه، كهرباء، هاتف وصرف صحي. 

  5.  تأهيل وتجهيز كل الابنية الحكومية من سرايا ومراكز أمن عام ومدارس ومستشفيات الخ.. وتفعيل دورها ومدها بالعناصر البشرية. 

  6.  الحفاظ على التراث والبيئة والمواقع الطبيعية. 

  7.  مكافحة أمراض الزيتون والمزروعات. 

  8.  الاهتمام بتصريف الانتاج الزراعي. 

ثانيا: الوضع المستقبلي 

  1.  وضع خطة إنمائية شاملة للمناطق المحررة والجنوب اللبناني تكون متكاملة مع الخطة الانمائية كترتيب مجمل المناطق اللبنانية. 

  2.  وضع المخططات التوجيهية والتنظيمية تطبيقا للخطة الانمائية. آخذة بعين الاعتبار النقاط التالية: 

  • أ الحفاظ على البيئة. 

  • ب حسن استغلال الثروات الطبيعية. 

  • ج الحفاظ على المواقع الأثرية والتراثية. 

  • د التشديد على تطبيق القوانين للحفاظ على الشواطئ البحرية وتنمية المرافئ. 

  1.  اعتماد الاساليب الحديثة في تطبيق مشاريع التنظيم المدني المنصوص عنها في القوانين اللبنانية وخصوصا ترتيب الاراضي والشيوع في العقار. 

  2.  تعزيز التوجه التنافسي لاستغلال الموارد الزراعية والصناعية والسياحية في المنطقة. 

  3.  تفعيل دور المجتمع الاهلي من خلال مشاركته في إبداء الرأي في مشاريع التنمية والتنظيم المدني. 

دور النقابة 

يوصي المؤتمر بأن تقوم النقابة بإنشاء »صندوق لتنمية المناطق المحررة يغذي بمبلغ مليون دولار من النقابة ومن حملة تبرعات ترعاها النقابة من مصادر لبنانية وعربية ومؤسسات دولية. 

هدف هذا الصندوق القيام بمشاريع تنموية في المنطقة ضمن إطار بروتوكول يوضع لهذه الغاية بين الدولة اللبنانية والنقابة. 

ومن أولى مهام الصندوق تمويل دراسة لتأهيل معتقل الخيام. 

أعمال المؤتمر: 

وكان المؤتمر قد بدأ أعماله السبت الماضي بدعوة من نقابة المهندسين في بيروت وبرعاية رئيس الجمهورية اميل لحود ممثلا بوزير الاشغال العامة والنقل نجيب ميقاتي. 

وشارك في المؤتمر وفود من نقابات المهندسين العربية، وحضره النائب ياسين جابر ممثلا رئيس المجلس النيابي نبيه بري، والوزير ناصر السعيدي ممثلا رئيس مجلس الوزراء سليم الحص، كما حضره الوزير عصام نعمان وعدد من النواب الحاليين والسابقين وحشد من النقابيين وممثلي الهيئات الاقتصادية والمهن الحرة والادارات العامة والبلديات.  

ميقاتي 

وألقى ممثل رئيس الجمهورية الوزير نجيب ميقاتي كلمة في الافتتاح فأكد على ان اولى اهتمامات الحكومة تنصب حاليا على استكمال عملية التحرير حتى آخر شبر من الارض، وقال ان مجلس الوزراء أقر البرنامج المتكامل لتطوير المناطق المحررة والمناطق المتاخمة لها وهو بقيمة 1200 مليون دولار.. وذلك تعبيرا على الاصرار بإعادة الحياة الطبيعية الى هذه المناطق بالسرعة اللازمة. 

واعتبر الوزير ميقاتي ان هذا البرنامج ليس تعويضا تقدمه الحكومة لهذه المناطق، لان التحرير هو التعويض الفعلي لكل الوطن... وهذا البرنامج ما هو إلا لإعادة الحياة الطبيعية الى هذه المناطق لكي نتمكن معا من إعادة بناء مجتمعنا وقدراتنا وأخذ دورنا الريادي. 

وقال ان التنمية لا يمكن ان تكون مجزأة وقد دلت التجارب الى ان المشاريع الفئوية والسياسية قد سقطت سقوطا ذريعا وقد عانينا كثيرا من آثارها، فالتنمية يجب ان تكون شاملة ومتوازنة وعادلة، مشيرا الى ان التوازن لا يحدد بحجم توزيع النفقات والحصص وإنما يحدد بالحاجات والرؤى..  

ضومط 

وتحدث نقيب المهندسين سمير ضومط فأكد ان تنمية الاراضي المحررة هي استكمال للتحرير، وقال ان الاستنزاف الشامل لخبرات الطبيعة سيؤدي الى البؤس مما يفرض وضع خطط وبرامج بيئية صحيحة، داعيا للبدء فورا بوضع المخطط التوجيهي العام للساحل الجنوبي من صيدا الى الناقورة ومسح المدن والبلدات الرئيسية وتنظيمها وتخطيطها، محذرا من ان تختلط الصناعة بالسكن والسياحة وان تختلط مزارع الحيوانات بالناس، واقترح إقامة المحميات في المناطق المحررة والمحافظة على السهول الزراعية والآثار وإبقاء معتقل الخيام كذاكرة وشاهد على نازية إسرائيل، كما اقترح ترميم المباني الحكومية. 

وأعلن ضومط ان أكثر من مئة مهندس من أبناء المنطقة المحررة تطوعوا للإجابة على استمارة إحصائية لجمع المعلومات عن كل مدينة وبلدة وقرية، وقد أظهرت نتائج هذه الاحصائية ان 2 في المئة من الطرق الرئيسية داخل التجمعات السكنية جيدة فيها 52 منها وسط و46 في المئة سيئة، وتصل نسبة الطرقات الثانوية السيئة الى 59 في المئة.  

جلسات العمل: 

وتوزعت جلسات العمل في إطار المؤتمر على محاور عدة تناولت التنظيم المدني والبيئة والتراث والنسيج العمراني والمخطط التوجيهي ومشاريع التنمية والبنى التحتية.

 
 
 

 

 

Home - English Contact Us Discussion Board Guestbook Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic