لحد غاضب ويعترف بنهايته السيئة:
الانسحاب كان فراراً أمام حزب الله

السفير (الإثنين، 5 شباط / فبراير 2001)

اتهم قائد الميليشيا العميلة، انطوان لحد في حديث مع التلفزيون الاسرائيلي، اسرائيل بخيانة انصاره ووصف الانسحاب الاسرائيلي من لبنان ب”الفرار”، ومعلوم ان لحد يقيم منذ الانسحاب الاسرائيلي من لبنان في فندق فاخر في تل ابيب بعد ان رفضت فرنسا السماح له بالاقامة فيها لاتهامه بقيادة ميليشيا ارتكبت جرائم حرب. وهو يقول انه ورجاله شكلوا طوال ستة عشر عاماً “أكياس رمل” لاسرائيل.

ورد لحد على سؤال لمراسل التلفزيون حول اسباب احباطه وغضبه، فقال: “هذا شيء طبيعي لانني منذ سبع سنوات اقيم في هذا الفندق. وكل رجالي مع زوجاتهم. وكل من كان يتعامل مع اسرائيل وجاء من جنوب لبنان لم يستقر بعد. ولذلك فانني غاضب. وانا لا اطلب شيئاً من دولة اسرائيل. انا الذي اخترت هذا الطريق. وكانت النهاية سيئة. وانا اتحمل ذلك”.

واشار لحد ان سبب هذه النهاية السيئة يكمن في “كيفية الانسحاب الاسرائيلي. ومنذ عهد رابين وكل رؤساء الوزارات الذين خلفوه كنت اقنعهم بالاعتراف بالقرار 425 وتنفيذه، ولكن ليس من طرف واحد كما تم. وفي نظري فان هذا الانسحاب ليس انسحاباً، انه في نظر العالم كان “هريبة” (فرار) امام حزب الله. وعملياً هذا ما جرى. من غير امن ومن غير سلام. كما ان الرجال الذين كانوا يدافعون عن بيوتهم دفعتموهم خلال اربع وعشرين ساعة لترك كل ما يملكون”.

وتحدث لحد عن انه “فقد” في سنوات “حكمه” للجنوب اللبناني ستمائة وخمسين من افراد “الجيش” و200 مدني والان لديه 2500 من رجاله في السجون اللبنانية و4500 من “الجنود” وافراد عائلاتهم لاجئون في اسرائيل.

واشار الى الخديعة التي تعرض لها عندما كان في باريس وحضر للذهاب الى “مقر القيادة”، ولكنه وهو في المطار علم ان اسرائيل شرعت بالانسحاب. وقال: “في المطار ارسلوا لي ضابطاً ابلغني ان الجيش الاسرائيلي انسحب من مرجعيون، وبالتالي لا استطيع الذهاب الى هناك، ان بيتي يبعد عن الثكنة اقل من مائة متر”.
وقال انه كان يعمل من اجل اسرائيل ومن اجل لبنان. فالسلام والامن مصلحة مشتركة للبلدين: “انا لم اشتغل لمصلحة اسرائيل فقط، بل لمصلحة لبنان ايضاً”.

وسئل عن رده على موقف العرب منه واعتباره خائناً فقال: “في اعتقادي انني انا الخائن وسوف ابقى الخائن. صعب ان يقال لدولة اسرائيل انها دولة خائنة. انهم يبحثون عن من هو اضعف من دولة اسرائيل. وحتى برغم اتهامهم لي بالخيانة فان ضميري مرتاح. لقد حكم علي في لبنان بالاعدام بتهمة الخيانة. ولكنني انا الذي اشعت الهدوء في الجنوب اللبناني لمدة ستة عشر عاماً” و”قد ابعدت عنه اشراراً كثيرة وقتما كانت الدولة اللبنانية غائبة”.
وقال انه يعيش في فندق فاخر في تل ابيب ولكن “الفندق خمس نجوم اوكيبونس في آخر اسرائيل لا يغير من الامر شيئاً. فانا لاجئ. ولذلك مر علي الكثير من الحوادث في لبنان. وانا لواء في الجيش اللبناني، وعدة محاولات لاغتيالي جرت في لبنان. وانا ذهبت لعند الله ورجعت”.

ووصف وضعه العائلي بالصعب نظراً لابتعاد عائلته عنه وعدم قدرته على الذهاب لفرنسا او جلب عائلته الى اسرائيل. وقال ان لديه هناك، في فرنسا بيتاً اشتراه قبل اثني عشر عاماً و”لكن لم يبق لدي الامكانيات للبيع والشراء”.

 

§ وصـلات:

 
 

 
    

 
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Guestbook Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic