2001/10/3

Assafir


أحزان الأهل مستمرة وكذلك غضبهم
لا معلومات عن جثث المغتربين في كينشاسا
موفد كونغولي يشارك في صلاة الغائب أقامتها الجالية


بانتظار جلاء مصير جثث الضحايا الاحد عشر من ابناء الجالية اللبنانية في كينشاسا، تعيش اسرهم وبلداتهم كما افراد الجالية في الكونغو، حالة انتظار صعبة لا مدى زمنيا لها، خاصة وان سلطات جمهورية الكونغو الديموقراطية أعطت لجنة التحقيق في الجريمة مهلة شهر، ما يعني ان موسم احزان الاهل قد يستمر طويلا إلا إذا بادر المسؤولون الرسميون الى خطوة استثنائية او تدبير استثنائي لرفع القضية الى المستوى الذي تستحقه بما يعوض التقصير الذي حصل في متابعتها طيلة شهر ونصف الشهر.
في هذه الاثناء، ادى مئات الاشخاص من افراد الجالية اللبنانية في الكونغو، امس، صلاة الغائب في مسجد النبي الكبير ومحيطه في كنيشاسا حدادا على ارواح احد عشر شابا من افراد الجالية، واعقب الصلاة مجلس عزاء وتقبل التعازي طيلة النهار على ان يستمر الحداد اليوم وغدا.
وكان لافتا للانتباه ان حكومة جمهورية الكونغو بزعامة جوزف كابيلا تمثلت في الصلاة والعزاء بشخص نائب وزير التعاون الدولي تهاسندا يوبا تهاسندا.
وشارك في الصلاة ايضا عدد من الكونغوليين معظمهم من الموظفين في مؤسسات يديرها افراد من اللبنانيين الذين يعملون في قطاعي التجارة والالماس في جمهورية الكونغو.
وفي العاصمة كينشاسا، اغلقت جميع المحلات التجارية التي يملكها لبنانيون ابوابها، وقد شكر متحدث باسم الجالية اللبنانية الحكومة الكونغولية على إيفادها ممثلا عنها للمشاركة في الصلاة، واوضح انه <<يعود للسلطات الكونغولية ان تبلغ الحكومة اللبنانية بما جرى لهؤلاء المواطنين اللبنانيين الذين اكدت الجالية اللبنانية مقتلهم في بيان نعي صدر صباح امس، ونشرته الصحف الكونغولية وكان مذيلا بتوقيع رئيس الجالية عبد الستار عاشور وأمينها العام فيكتور حداد.
وذكرت معلومات صحافية ان عددا من أركان الجالية اللبنانية في كينشاسا اجتمعوا، امس، بوزراء الداخلية والخارجية والعدل الكونغوليين طالبين الحصول على معلومات محددة بشأن مصير جثث الضحايا لكن المسؤولين الحكوميين رفضوا اعطاء اي تفاصيل قبل انتهاء عمل لجنة التحقيق الرسمية التي يترأسها وزير العدل موينزي كونغولو.
وفي هذه الاثناء نفذ اهالي بلدتي عيناتا وطير دبا اعتصاما مفتوحا استنكارا للجريمة وللتقصير الرسمي وألقيت كلمات دعت الدولة الى تبني اسر الضحايا والعمل على اعتبارهم شهداء الوطن وكذلك السعي الى حفظ حياة وممتلكات اللبنانيين في افريقيا عموما والكونغو خصوصا وطالبوا باستلام جثث ضحاياهم بسرعة.
نواب
واكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين الدكتور علي الخليل ان جهود وزارة الخارجية في لبنان تنصب حاليا على موضوع تسلم الجثث من دولة الكونغو <<وقد اكد لي الوزير محمود حمود في محادثة هاتفية هذا الامر وعدم تلقيه حتى الساعة جوابا واضحا من السلطات هناك بهذا الشأن كما لم يحددوا لنا اي موعد دقيق لتسلم الجثث>>.
اضاف: ان جثث الضحايا موجودة حسبما تبلغنا من المعنيين في الكونغو مما يدحض بشكل لا ريب فيه إمكانية بقاء اي منهم على قيد الحياة، لافتا النظر الى ان الخبر الجيد الذي تلقيناه هو وجود اللبناني علي اللقيس في احد السجون مما يعني انه لا يزال حيا.
وقال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد في تصريح ادلى به في بلدة عيناتا <<ان ما شهدناه من تحرك قاصر وبطيء وعاجز ازاء معالجة اختطاف مجموعة من المغتربين اللبنانيين في الكونغو يدل على ان الدولة لا تولي هذا الاغتراب الاهمية اللازمة، وان كانت ترفع شعارات حول الاهتمام بهذا الاغتراب>>.
واضاف <<نحن نتابع التحرك من اجل اعادة جثث الضحايا، ولسنا راضين على الاطلاق عن حجم المبادرات التي تقوم بها الدولة اللبنانية لمتابعة هذه الازمة والتي ستترك ذيولا كبيرة في لبنان والعالم الاغترابي>>، واكد ان كتلة الوفاء سوف توجه سؤالا واستجوابا للحكومة حول تقصيرها ازاء هذه القضية.
وأدان النائب علي بزي الجريمة معتبرا <<انها تضاف الى سلسلة جرائم طالت مهاجرين من وطنهم الى أصقاع الدنيا بحثا عن لقمة عيش كأن هذا هو قدر الجنوبيين>>.
<<حزب الله>>
واستنكر <<حزب الله>> بشدة الجريمة الغادرة التي اودت بحياة 11 شابا لبنانيا في كينشاسا، معتبرا ان هذه الحادثة تشكل إدانة لنظام الكونغو المطالب بتقديم تفسير لما حدث وبمعاقبة القتلة المجرمين وطالب الدولة اللبنانية والجهات المعنية فيها بإجراء تحقيق شامل حول كيفية متابعة هذا الملف منذ الساعات الاولى لاعتقال هؤلاء الاشخاص وفقدان اثرهم ومن الذي يتحمل مسؤولية هذا الاهمال وعدم المبادرة وغياب التحرك السريع منذ بداية هذه الحادثة ومحاسبة كل مقصر في اي مستوى كان.
وطالب الحزب الدولة بتصحيح سياستها تجاه المغتربين <<فلقد آن الأوان ان تسقط نهائيا النظرة الى الاغتراب على انه صندوق اعانات ويجب وضع سياسة اغترابية واضحة تأخذ بعين الاعتبار ان المغتربين اللبنانيين هم اولا واخيرا مواطنون لبنانيون يتوجب على الدولة حمايتهم والسهر على امنهم وسلامتهم وسلامة ارزاقهم وكرامتهم وحقوقهم في بلدان الاغتراب. كما يجب ان تشكل هذه الحادثة المفجعة صدمة كافية لتعيد الدولة النظر في سياستها وأدائها تجاه هذا القسم من الشعب اللبناني المتروك لقدره ومصيره المجهول>>.
ونددت لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين في السجون الاسرائيلية بالجريمة ودعت الى تشكيل لجنة تحقيق دولية وانتقدت التقصير الرسمي، واستنكر المسؤول الاعلامي ل<<امل>> في منطقة جبل عامل قاسم صالح الجريمة.
 نفى علي نصر الله شقيق نبيه ورضا نصر الله باسم ذوي باقي المفقودين الستة من ابناء بلدة عيناتا في كينشاسا ان يكونوا قد كلفوا اي شخص لاستلام قضيتهم، وذلك في معرض التعليق على دعوة المحامي طلال فياض الى مؤتمر صحافي باسم الاهالي، امس، في نقابة الصحافة.
واذ شدد نصر الله على ان ليس لديهم اي توجه لعقد مؤتمر صحافي في نقابة الصحافة او في اي مكان آخر حمل المسؤولية لاي شخص يدلي بأي تصريح معتبرا ان تحرك ذوي المفقودين يقتصر حاليا على الاعتصام المفتوح المقام في حسينية بلدة عيناتا.

 

رايات سوداء وغضب في عيناتا وطير دبا - 3/9/2001

رحلة العذاب من عيناتا إلى كنشاسا

حداد وردود فعل ساخطة
الموت الأسود ... بين غربتين!  "على الطريق" - طلال سلمان

 

 

 

 

| بريد بنت جبيل |  |  دار الحوار |  | كتاب الزوار |  |  إتصل بنا |