شرطة لبنانية تحفظ الامن في مدينة اميركية

الأنـوار  (21 نيسان 2001)

ديربورن - امل شموني
ديربورن مسقط رأس هنري فورد موطن اكبر تجمع للبنانيين خارج لبنان، وبالتالي اكبر تجمع للعرب الاميركيين.
صحيح ان العرب في الولايات المتحدة الاميركية، خلال السنوات العشر الاخيرة، اثبتوا حضورهم، الا ان ديربورن تمثل حالة لبنانية عربية استثنائية. في تلك المدينة ذات الطقس البارد والقريبة من الحدود الاميركية الكندية، لا تشعر بالبعد عن الوطن. اللبنانيون في كل مكان، في كل مظاهر الحياة، في كل الاعمال اثبتوا حضوراً غدا محط انظار السياسيين الاميركيين.
قبل عشرة اعوام، كان العرب الاميركيون وغالبيتهم من اصل لبناني، يُعتبرون مشكلة في قاموس مجتمع ضاحية ديربورن في مدينة ديترويت في ولاية مشيغن. في ذلك الوقت، لم يتخط عدد سكان المدينة المئة الف نسمة، من بينهم حوالى عشرين الف متحدر من اصول عربية ولا سيما لبنانية. هذه المجموعة كانت منصهرة في المجتمع الاميركي الى درجة انها كادت ان تنسى اهميتها. فاللبنانيون خصوصاً والعرب عموماً كانوا يخافون من الانخراط في السياسة. ولعب دور في التفاعل داخل مجتمعهم.
ويتذكر بعض المتحدرين من اصل لبناني، انه خلال الانتخابات التي جرت قبل 15 عاماً، تسجل من اصل 20 الف متحدر من اصل عربي، 800 للادلاء بأصواتهم. وكان المرشحون للمراكز السياسية على صعيد المدينة او المنطقة او حتى الولاية يتكلمون عن هذه الجالية ويتوجهون اليها بـ(انتم يا ناس). ومع ازدياد الهجرة الى المنطقة، وخصوصاً الهجرة الشبابية، اندفع العديد من المتطوعين، وحثوا ابناء الجالية على الانخراط في مجتمعهم من دون الانصهار او الذوبان فيه. وحملوا لواء الصوت العربي الاميركي. وشجعوا العرب الاميركيين وعلموهم كيف يدلون باصواتهم ويغيّرون المعادلة. وهكذا تسجل في الانتخابات الاخيرة اكثر من 11 الف متحدر.
مسبحة المدينة
ويذكر حسن جابر نائب مدير (اكسيس)، المركز العربي للخدمات الاقتصادية والاجتماعية، ان المرشح لرئاسة البلدية الذي توجه الى الجالية العربية منذ اكثر من 10 سنوات بكلمة (انتم يا ناس)، اتصل به طالباً تلقينه جملة باللغة العربية او آية قرآنية كريمة يرحب من خلالها بالحضور خلال لقائه الجالية في جامع ديربورن، وتوجه اليهم بكلمة (اعزائي، اخواني واخواتي، بدل انتم يا ناس)!
ويقول آخرون، ان رئيس البلدية الذي كان يقدّم مفتاح المدينة لكبار الزوار، صار يقدّم (مسبحة) المدينة... لقد فرض المتحدرون من اصل عربي كلمتهم. واصبحوا جزءاً فاعلاً في هذا المجتمع.
ويتذكر بعض المهاجرين الاوائل كيف كانت مظاهر الحياة في ديربورن في السابق ملاذاً للفقراء والعمال الذين لا همّ لهم سوى تأمين لقمة العيش، والانتقال الى حياة افضل. اما اليوم، فان ديربورن تحوّلت الى شبه مدينة عربية لها مكانتها في العالم الجديد.
وكيف لا، والجميع يتذكر عندما انسحبت اسرائيل من جنوب لبنان، اشتعلت ديربورن بالاسهم النارية، وتحولت شوارعها الى حلبات لرقص الدبكة واصواتها الى زغاريد من الفرح 300 الف من المتحدرين من اصل لبناني ملأوا ساحاتها على مدى اسبوع كامل بالاهازيج ومظاهر الفرح. بينما استنفرت شرطة ديربورن عناصرها لتأمين الحماية لابنائها الفرحين. وقد توجه قائد شرطة ديربورن الى احد اللبنانيين بالقول: (الاميركيون ايضاً في ديربورن يحتفلون معكم بتحرير بلدة بنت جبيل. فأنتم ابناء ديربورن ولانكم تفرحون لما يحصل في وطنكم الام نحن ايضاً نشارككم الفرحة ذاتها، لا بل نعتبر بنت جبيل بلدتنا ايضاً).
ويؤكد بعض الشباب المتحدرين من اصل لبناني في العقد الرابع والخامس من العمر، ان أهم مسألة كانت بالنسبة اليهم معرفة جذورهم: (من نحن) كان السؤال الحيوي والاساسي في مسيرتنا. اجدادنا واهلنا، ارادوا نسيان الجذور. وتعاملوا مع وطنهم الجديد وكأنهم ولدوا من جديد. لكننا كنا ثائرين في داخلنا لكشف هويتنا وإرثنا وتراثنا. وهكذا عندما حددنا، في ديربورن وفي غيرها من المدن الاميركية التي سكنها المهاجرون الاوائل، الاجابة على السؤال. وضعنا برنامجاً لخطوات واهداف).
والكلام عن وضع العرب الاميركيين وتأثيرهم في المجتمع الاميركي يأخذ حيزاً مهماً من المناقشات بين ابناء ديربورن الناشطين سياسياً. فمنذ سنوات ليست بالبعيدة، كان يتوجه المرشحون الى الانتخابات بالسؤال الى الجالية اللبنانية والعربية: (ماذا تريدون ان تفعلوا? هل ستشاركون في العمل السياسي?... الى آخره من الاسئلة التي لم تلق جواباً عليها في الماضي. اما اليوم فقد تغير الوضع. سبنسر ابراهام مثلاً يشعر انه حقاً جزء من الجالية العربية ويتكلم باسمها...
اسرار النجاح
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه ماذا يعني ان يعتبر المتحدر من اصل لبناني او عربي نفسه جزءاً من مجموعة العرب الاميركيين?
يجيب حسن جابر نائب مدير (اكسيس) بالقول: (لن اتحدث عن مجموعة العرب الاميركيين على كامل الارض الاميركية. ولكنني سأعطي مدينة ديربورن كمثل حي لهذا الوجود. منذ ثلاثين سنة مضت، يكاد لا يكون للعرب الاميركيين صورة في الذاكرة المحلية. لقد كانوا مجموعة من المهاجرين غرباء عن اسرار النجاح في اميركا - باستثناء بعض الافراد -، فقط عدد قليل من المتطوعين قرروا وعملوا على التغيير في منطقة جنوب غرب ديترويت. في الماضي، لم يعترف اجدادنا باصولهم ولا بدينهم، حتى انهم بدّلوا اسماءهم العربية، وضاعوا في بوطقة هي كالحقل مليئة بأنواع مختلفة من البشر الغرباء. هؤلاء المتطوعون اسسوا جمعية هي المركز العربي للخدمات الاقتصادية والاجتماعية. هذه الجمعية التي ساهمت في انتقال العرب الاميركيين من مجموعة لا اهمية لها في المنطقة الى جالية يقف عند رأيها المرشحون. ولكن بين الحالة الاولى والحالة الاخيرة مسار طويل، لقد بدأنا في المركز في السبعينات من القرن الماضي، من خلال مكتب صغير في جنوب غرب ديترويت لتعليم اللغة الانكليزية وبعض اصول المحاسبة للمهاجرين الذين كانوا يعملون في مصانع السيارات. وكانت الغاية تزويدهم بأدوات اساسية للانخراط في المجتمع. وبعد 30 سنة من التقديمات الخدماتية للمهاجرين العرب وعائلاتهم ذات الدخل المتدني في ضواحي مدينة ديترويت، مئات لا بل آلاف من المهاجرين العرب تشجعوا على الاعتماد على انفسهم، وساهموا في تحسين ظروفهم المعيشة. وكان شعارنا في المؤسسة (اتحاد العاملين والمتطوعين في المركز العربي لصنع الفرق في حياة من يُخدمون).
لقد عملنا من اجل بناء مجتمع اقوى، وها نحن في المركز لدينا سبع دوائر:
- دائرة الخدمات الاجتماعية تعنى بالدفاع عن حقوق المراجعين وشرح وجهات نظرهم، ترجمة الوثائق، الترجمة الفورية، المساعدة على تأمين بدلات الايجار واقساط المنازل قسائم الطعام للحالات الخاصة، خدمات الهجرة، ممثل من قبل دائرة الضمان الاجتماعي، خدمات (مقاطعة وين) القانونية.
- مركز العمل والتدريب ويشمل الاستشارات حول فرص العمل والتقدّم في مجال الوظائف والمجال الاكاديمي، المساعدة على اعداد ملخصات الخبرة الذاتية والرسائل المرافقة لها للحصول على العمل، اعداد ملخص للقدرات والمهارات، مكتبة، تدريب على مهارات معينة للحصول على العمل او التقدم الى وظيفة، التدريب على مهارات مهنية اساسية، فحوصات قيادة السيارات...
- قسم الشبيبة والتعليم ويشمل التدريب على اللغة الانكليزية، برنامج التعليم على القدرات، مركز وسائل الاعلام، خدمات التعليم الخارجية، برنامج الشبيبة الصيفي، مجموعات الحوار للمراهقين، الزيارات المنزلية.
- برامج مركز الارشاد العائلي ومركز الجالية الصحي ويشمل: برامج الصحة النفسية للبالغين، برامج العائلة والاطفال، برامج للاشخاص ذوي الاعاقات، برامج علاج ومكافحة الادمان، برامج الوقاية والتشخيص، برامج الاستشارة والتعليم.
- مركز الجالية الصحي ويشمل: برامج الصحة للمراهقين، برامج الوقاية من مرض الايدز والامراض الجنسية، برامج تقوية المرأة العربية والدفاع عن حقوقها، برامج ايصال الخدمات الصحية الاولية، برامج الوقاية والمكافحة ضد العنف المنزلي، اضافة الى الخدمات التي يقدّمها المركز بالتعاون مع مؤسسات اخرى.
- برامج الثقافة والفنون وتشمل التعليم الخارجي، متحف الحضارة العربية، وندوات حول التكافؤ الحضاري.
- برامج البيئة وتشمل: التعليم البيئي، بحوث البيئة العمل البيئي والدفاع عن البيئة...
استقطاب المهاجرين والهجرة الجديدة
ويضيف جابر: (ان هذه المنطقة التي هي موطن احدى اكبر المجموعات العربية خارج العالم العربي، وصل عددها الى 250 الف نسمة في احصاء جرى سنة .1990 والمهاجرون الاوائل جاءوا الى منطقة ديترويت كبائعي كشة او عمال في مصانع السيارات او اصحاب محلات صغيرة. وكانت غالبيتهم من المسيحيين اللبنانيين والسوريين. ففي العام 1900، شيدت شركة (فورد) احد مصانعها في احدى ضواحي ديترويت، الامر الذي جذب الجالية العربية الاولى للسكن في هذه المنطقة. ثم اعادت شركة فورد تأسيس مصنع آخر في ديربورن. هذا المصنع الذي كان يعطي 5 دولارات يومياً كأجر للعمال ساهم في استقطاب مهاجرين اضافيين. غالبية هؤلاء المهاجرين استوطنوا في الولايات المتحدة الاميركية وارسلوا في طلب عائلاتهم.
خلال السبعينات والثمانينات شهدت ديربورن موجة هجرة جديدة على اثر اندلاع الحرب في لبنان واحتلال اسرائيل للجنوب اللبناني. وقد عمل المهاجرين الجدد كما فعل اجدادهم في مصانع فورد. ومن بين العرب الاميركيين في منطقة ديترويت مئة الف يتحدرون من اصل لبناني وسوري. 50% منهم مسيحيون و50% مسلمون. ويستوطن المسيحيون في شرق منطقة ديترويت، في حين ان المسلمين اللبنانيين استقروا في غرب المنطقة وتحديداً ديربورن.
وفي منطقة ديترويت عدد كبير من المؤسسات الفاعلة للجالية العربية. منها المركز العربي للخدمات الاجتماعية والاقتصادية (اكسيس)، المعهد العربي الاميركي، جمعية مكافحة التمييز ضد العرب الاميركيين، غرفة التجارة الاميركية العربية، المتخرجين الجامعيين اللبنانيين الاميركيين.
ويوجد في منطقة ديترويت مجموعة وسائل اعلام عربية مسموعة مرئية ومكتوبة منها (اخبار العرب الاميركيين).
وتعتبر منطقة جادة وارن في ديربورن عصب الحياة الاقتصادية للعرب الاميركيين، حيث يملكون المطاعم والمحلات والشركات، ويقدمون طعاماً وسلعاً لبنانية وخدمات باللغة العربية.
كما ان منطقة ديترويت تضم عدداً وافراً من الجوامع والكنائس والمؤسسات الدينية، وتشمل المركز الاسلامي الاميركي، المعهد الاسلامي للعلم والمعرفة والجامع الاسلامي في اميركا، وجريدة (المسلم) الاميركي. اما الكنائس المسيحية فتشمل كنيسة مار شربل الكاثوليكية، وكنيسة مار جورج الارثوذكسية.
ويؤكد السيد جابر (ان الهجرة اللبنانية الحديثة الى الولايات المتحدة الاميركية تنامت بشكل كبير عام 1976 ووصلت الى ذروتها عام .1977 ثم بدأت بالتراجع لتعود عام 1983 لتتنامى مجدداً، ولكنها لم تتراجع منذ ذلك الحين. الا ان المهاجرين الجدد من لبنان ومن الدول العربية الاخرى، وصلوا الى الولايات المتحدة الاميركية في الوقت المناسب اذا صح التعبير. لأنهم لو ارادوا الحفاظ على قيمهم وتقاليدهم وهويتهم وثقافتهم فانهم يجدون من يشجعهم على ذلك. لان العرب الاميركيين فخورون بارثهم الحضاري ايضاً.
شرطيان لبنانيان في ديربورن!
والتجوال في شوارع ديربورن سيراً أو تجوالاً في سيارة يكشف العروبة الظاهرة لتلك المدينة. فالمحلات رفعت يافطاتها باللغتين العربية والانكليزية. ولكن المفاجأة الكبيرة بالنسبة الي كانت لقاء عناصر من شرطة ديربورن اللبنانيين. ففي لقاء في النادي اللبناني في ديربورن، مع الجالية اللبنانية حضر شابان بلباسهما الرسمي وشارة الشرطة معلقة على اكتافهما. دانيال صعب من يارون وعلي شرارة من بنت جبيل هما (ستارسكي وهانش) اللبنانيان اللذان تخرجا من اكاديمية البوليس. معهما حققت حلماً راودني كما راود غالبية مشاهدي المسلسلات الاميركية التي تتحدث عن دور الشرطة في المجتمع.
وبدأت القصة في جولة في سيارة تابعة لشرطة ديربورن يقودها الضابط دانيال صعب ويرافقه الضابط الاحتياطي علي شرارة. سيارة اميركية الصنع، كبيرة. داخلها مجهز لكل الاحتمالات ولمعالجة كل انواع الحوادث. كومبيوتر على يمين السائق، جهاز لاسلكي، هاتف ثابت، هاتف نقّال، جهاز تصوير فيديو وطبعاً صفارة الانذار والضوء. وسألني دانيال: (هل تريدين مشواراً سياحياً في شوارع ديربورن او جولة تعقب حقيقية لاحدى المخالفات? وطبعاً الخيار الثاني كان الاكثر اثارة بالنسبة الي. شعور ما بعده شعور، صفارة الانذار تطن في اذان السائقين وتدفعهم الى يمين الطريق، والضوء الذي يومض سمّر عيون السائقين على مرايا سياراتهم ليكتشفوا المستهدف، وبسرعة فائقة تجعل للمطاردة طعماً آخر... (ستارسكي وهاتش) اللبنانيين او صعب وشرارة خريجي اكاديمية البوليس، هما ايضاً تأثرا بهذه المسلسلات والتحقا بهذه الدائرة.
دانيال صعب قال لـ(الانوار): (ولدت وتربيت في مدينة ديربورن - ميشغن. والداي من بلدة يارون الجنوبية ويعيشان في منطقة لوس انجليس في كاليفورنيا حيث توجد جالية عربية صغيرة هناك. انا ضابط شرطة منذ 11 سنة، عملت 5 سنوات في شرطة لوس انجليس ثم انتقلت منذ 6 سنوات الى دائرة شرطة ديربورن بعدما تزوجت بلبنانية الاصل من ديربورن.
ودانيال الذي لم يزر لبنان ابداً يخطط لزيارته الصيف المقبل مع ولده وزوجته، ويقول عن عمله: (في الحقيقة عندما كنت صغيراً اسير في شوارع المدينة، كانت سيارات الشرطة تجذبني. وعندما كنت اشاهد المسلسلات التي تدور مواضيعها حول دوائر الشرطة ولا سيما مسلسل (ستاركسي وهاتش)، كنت اقول في نفسي اريد ان اصبح شرطياً. وها انا شرطي منذ 11 عاماً، احب مهنتي كثيراً، واحب العمل مع الجالية العربية. واساعد هذه الجالية في العديد من المجالات، واجيب عن اسئلة ابنائها اسبوعياً عبر برنامج تلفزيوني في المحطة الخاصة بالجالية العربية (صدى العرب). وانا اتكلم اللغة العربية، مما يسمح لي ان اتفهم مشاكل ابناء الجالية. ادخل منازلهم ونتفاهم حول الاشكالات ونحلّها سوياً. وعندما اغادر يكون الامر عاد الى طبيعته.
ان افراد الجالية العربية يرتاحون كثيراً للتعاطي مع ضابط لبناني الأصل يدخل منازلهم ويساعدهم في حلّ مشاكلهم.
علي شراره
اما علي تيسير شراره فقال بدوره: (انا ولدت في بنت جبيل، وجئت الى ديربورن برفقة اهلي عندما كنت في الثالثة من عمري. تربيت وتعلمت هنا، لكني قمت بزيارة لبنان مرات عدّة آخرها بعد انسحاب جيش الاحتلال من بلدتي بنت جبيل. والدي يعمل في لبنان واهلي يعيشون هناك، ولكنني قررت ان ابقى في الولايات المتحدة الاميركية. فأنا اعشق نمط حياتي هنا، كما انني اعلم ان لبنان يواجه مشاكل اقتصادية كبيرة تجعل من المستحيل البدء بأي عمل هناك. كما انه يصعب على المرء الذي عاش لسنوات طويلة في اميركا ان يعيش في لبنان.
وقال عن عمله كضابط في الشرطة: (انا احتياطي، اساعد الجالية العربية واعمل شريكاً لدانيال).
الجالية والشرطة
واذا كان يعتبر الانخراط في اكاديمية البوليس عملاً جيداً في الولايات المتحدة، فانه يستوجب دراسة لعدة سنوات تشمل القانون الجنائي اضافة الى المواد الخاصة بالشرطة وبالمجتمع. ويؤكد دانيال: (ان الجالية العربية تختلف عن غيرها من ابناء المجتمع. فهم يتصلون بنا في كل شاردة وواردة او حتى لالقاء التحية فقط. ونحن 9 عناصر شرطة من اصل عربي، 6 منهم لبنانيون).
ويقول دانيال: (عندما تحصل مشكلة بين ابناء الجالية مرتبطة بما يحدث في وطنهم الام، نعرف ان حلّها قد يكون مستعصياً ولكن ما نحاول فعله هو شرح التناقضات التي تسبب هذا التصادم للاميركيين وهو امر لا يقل صعوبة!
دانيال صعب وعلي شراره يتكلمان اللغة العربية، وفي مركزهما الجديد في جادة وارن، توجد العديد من المنشورات التي طبعت باللغتين العربية والانكليزية حول موضوع العنف والبيئة و... حتى سرقة السيارات!

 
 
 

 

 

Home - English Contact Us Discussion Board Guestbook Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic