الإنتخابات البلدية الفرعية في عدلون 
"حزب الله" يفوز في معقل "أمل"


السفير (1 أيار 2001)

محمد صالح

تشير القراءة الأولية للانتخابات البلدية في بلدة عدلون في قضاء الزهراني صيدا الى مؤشرات اساسية: فوز كاسح ل”حزب الله” وتفوق ماكينته الانتخابية، هزيمة قاسية لحركة “أمل”، هزيمة تاريخية للعائلية التاريخية المتمثلة بخسارة المرشح محمود وهبي مرشح عائلته لرئاسة البلدية المحسوبة تاريخا على آل وهبي، بروز قوة ثالثة واعدة هي اليسار والشخصيات المستقلة الداعمة له وتمثل ذلك بفوز رئيس لائحة اليسار الدكتور حمزة عبود علما ان “حزب الله” وفي تكتيك انتخابي متعمّد ترك مقعد شاغر في لائحته، الأمر الذي أفسح في المجال أمام فوز عبود. 

وتقول مصادر محايدة في البلدة ل”السفير” ان الرابح الاول بامتياز هو “حزب الله” والخاسر الأول هو حركة “أمل” كطرف سياسي رئيسي والمرشح محمد وهبي الذي كان مرشح عائلته أي ان العائلية قد خسرت في عدلون كون وهبي يمثل استمرارا لوالده ومن ثم لشقيقه الذي كان رئيسا للبلدية أيضا علما ان البلدية محسوبة تاريخيا على آل وهبي. 

وتشير المصادر المحايدة الى ان “حزب الله” حصد هذه الأصوات كونه اجاد اللعبة وشكّل ماكينة انتخابية كبيرة وشابة لعبت دورا بارزا في احراز هذا الفوز بينما كانت ماكينة حركة “أمل” الانتخابية بطيئة ومترهلة. 

وما يشير الى هذه الدلالة هو الفارق في الاصوات الذي حصل عليه اعضاء لائحة “حزب الله” التي تراوحت ما بين 1280 و1300 من جهة وبين الاصوات التي حصلت عليها لائحة حركة “أمل” والتي تراوحت بين 600 الى 700 صوت من جهة ثانية مع العلم ان منطقة الزهراني بشكل عام وبينها عدلون تشكل ركيزة أساسية لقوة حركة “أمل” الانتخابية. 

وتشير المصادر المحايدة نفسها الى ان هناك أسبابا أخرى لخسارة “أمل” هي عدم تمكنها من سحب المرشح محمد وهبي المحسوب اصلا على حركة “أمل” وأدى ذلك الى توزيع اصوات قاعدة حركة “أمل” بين محمد وهبي ولائحة الحركة، كما ان لائحة “أمل” نفسها تعرضت “لخروقات” وللتشطيب ما أدى الى ضعف بنية اللائحة، وهذا ظهر جليا خلال عملية فرز الأصوات بينما كانت لائحة “حزب الله” ثابتة ولم تتعرض لأي تشطيب او خروقات تذكر بدليل عدم وجود الفارق الكبير بين أصوات اعضاء اللائحة الفائزين. 

المستقلون 

أما جديد انتخابات عدلون فيتمثل ببروز قطب جديد في البلد هو تيار المستقلين الذين خاضوا المعركة كقوة ثالثة في البلدة ولم يرتابوا من قوة “الجبارين” “حزب الله” و”أمل” واستمروا في المعركة بدعم من بعض اليسار حتى اثبتوا أنهم قوة يُحسب لها حساب وفاز منهم رئيس اللائحة الدكتور حمزة عبود برغم ضعف ماكينتهم الانتخابية. 

وتعتبر المصادر المحايدة ان لائحة المستقلين أسست لنهج جديد في معادلة بلدة عدلون ولم يعد بالامكان تجاهل هذه القوة لا من الحزب ولا من الحركة.

الفائزون:

أحمد محمود وهبي، جعفر أحمد متيرك، قاسم محمود صغير، محمود علي خازم، أحمد خليل غزاله، علي حسين سعد، عبد الهادي محمود السلمان، عدنان أحمد سهيل، عباس محمود طحان، علي حسين صلوب، مهدي صالح حايك، خضر محمد دبوس، ماهر أحمد عبود، توفيق حيدر علول، حمزة موسى عبدو.
 
 
 

 

 

Home - English Contact Us Discussion Board Guestbook Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic