بنت جبيل تنجو من كارثة في يوم السوق
مواد تستخدم في تفجير الصخور تفجر سيارة
إصابة السائق وثلاثة آخرين وأضرار


السفير (الجمعة، 8 حزيران 2001)

كامل جـابر


نجت مدينة بنت جبيل من كارثة محققة جراء الانفجار في سيارة كانت تعبر في وسطها حيث تقام سوق الخميس الاسبوعية، ما أدى الى جرح صاحب السيارة وثلاثة مواطنين آخرين. 

فقد دوى قرابة الواحدة والربع بعد ظهر أمس انفجار كبير عند المدخل الشرقي لساحة بنت جبيل التي تقام فيها سوق أسبوعية كل نهار خميس، وبالتحديد أمام مركز القائمقامية وفصيلة الدرك، وتبيّن بعد لحظات أنه حصل في سيارة فولفو 264 زيتية اللون تحمل الرقم 105918 يقودها سعد عبد اللطيف هاشم مواليد المروانية 1972 كانت تعبر أمام بناية بزي. وتطاير حطامها الى شعاع خمسين مترا. وعلى الفور هرعت الى المكان عناصر من قوى الامن الداخلي ومن “حزب الله”، وضربت طوقا أمنيا، وقامت بنقل سائق السيارة الذي دفعه الانفجار الى خارجها من زجاجها الامامي وكان مقطوع اليدين مع احدى رجليه ومصابا بجروح بالغة ونقل الى مستشفى “الشهيد صلاح غندور” في المدينة بالاضافة الى ثلاثة مصابين آخرين هم: حسين شفيق دقيق (15 عاما) من حاريص وكامل سليمان بزي (35 عاما) من بنت جبيل وحسين علي دقماق (24 عاما)، ونقل هاشم لاحقا الى مستشفى نجم في صور بسبب خطورة إصابته.  (وقد توفي لاحقاً نتيجة إصابته)


بعدها حضرت فرقة من القوة الامنية المشتركة وقطعت مداخل المدينة ومنعت الاهالي من الدخول وأخضت العديد من السيارات للتفتيش والتدقيق في هويات أصحابها. كما وصل الى المدينة قائد سرية درك النبطية الرائد أسعد طفيلي وأشرف على تحقيق واسع يؤازره آمر فصيلة درك بنت جبيل الملازم أول أحمد علي أحمد الذي كان حاضرا لحظة الانفجار واستمع الى إفادات عدد من الشهود. 

وبعد كشف الخبير العسكري الذي وصل بعد نحو ثلاث ساعات وبحسب مصدر أمني تبيّن أن صندوق سيارة “الفولفو” كان يحتوي على قارورة غاز وكمية من المواد المتفجرة (بارود) توازي انفجار كيلو غرام من مادة “تي. ان. تي”، وعلم أن صاحب السيارة متخصص في تفجير الصخور لكونه يعمل في أحد المقالع الصخرية في بنت جبيل ويضع عادة في سيارته مواد متفجرة من ديناميت وصواعق. 

وتسبب الانفجار بحال من الذعر في صفوف المواطنين الذين كانوا في السوق وأخذوا يتراكضون لحظة الانفجار في مختلف الاتجاهات بحثا عن أماكن آمنة. وأدى الانفجار الى تدمير السيارة وخصوصا من ناحيتها الخلفية والى احتراقها، والى تضرر سيارة “فان” تحمل الرقم 718758 كانت متوقفة الى يمين الطريق وعدد من المحال التجارية في “سنتر بزي” عرف من أصحابها: مؤسسة “الجوهرة” لصاحبها علي سهيل بزي و”لانجري لما” و”مؤسسة دقيق” وتحطم زجاج معظم المحال والمؤسسات القريبة والى تقطع أسلاك الكهرباء، وعملت فرق من المؤسسة في المدينة على إصلاحها فورا. 


قائمقام بنت جبيل ابراهيم درويش الذي شاهد تفاصيل الحادثة من مكتبه في الجهة المقابلة، عاد الجرحى في مستشفى “الشهيد صلاح غندور” في صف الهوا. 

وصدر عن وزارة الداخلية والبلديات المديرية العامة لقوى الامن الداخلي شعبة العلاقات العامة، البيان التالي: الساعة 35،13 من تاريخ 7 الجاري وفي مدينة بنت جبيل وقع انفجار في سيارة نوع فولفو 264 لون زيتي رقمها 105918 عائدة للمدعو: سعد عبد اللطيف هاشم مواليد المروانية 1972، نتج عنه اصابة سعد المذكور بجراح خطرة وثلاثة أشخاص من المارة بجراح طفيفة نقلوا على أثرها الى المستشفى للمعالجة. 

على الاثر حضرت دورية من عناصر قوى الامن الداخلي وباشرت التحقيق بالحادث، فتبين أنه لدى محاولة سعد إدارة محرك سيارته، وقع انفجار في صندوقها الخلفي، ولدى الكشف على السيارة من قبل الخبير العسكري رجح أن يكون الانفجار ناجما عن انفجار مواد موضوعة في الصندوق، لكون مالك السيارة يعمل في مجال تفجير الصخور واحتمال احتواء صندوقها الخلفي على كمية من هذه المواد المستعملة في مجال عمله. والتحقيق جارٍ بإشراف القضاء المختص”.

 
 
 

 

 

Home - English Contact Us Discussion Board Guestbook Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic