الانتخابات البلدية في المناطق المحررة
تجاذب المناصفة والنسبيّة جمّد الاتصالات


النهـار  (الإثنين، 25 حزيران 2001)


تدور خلف الكواليس السياسية منذ فترة معركة حامية حول الانتخابات البلدية في المنطقة الجنوبية المحررة بين حركة "امل" و"حزب الله". 

 وفي التفاصيل انه منذ اعلن ان ايلول المقبل هو الموعد المبدئي لاجراء هذه الانتخابات، بدأت اتصالات ولقاءات بين قيادتي التنظيمين. فطرحت الحركة اولاً مبدأ المناصفة بينهما وخصوصا في البلدات الكبيرة مثل بنت جبيل والخيام وعيترون وميس الجبل، فتكون مثلا رئاسة المجلس البلدي في بنت جبيل معقودة للحزب على ان تكون رئاسة بلدية الخيام من نصيب أحد عناصر الحركة. 

 ولكن الحزب طرح في المقابل مبدأ "النسبية"، اي ان يكون التمثيل بحسب قوة كل طرف وحضوره الشعبي. ولان الواضح ان الحزب هو صاحب الحضور الاكبر في المنطقة، فإن الحركة رفضت هذا العرض، وعاودت المطالبة بصفقة شاملة تقضي الى المناصفة في كل البلدات والقرى. وعلى هذه المحصلة اقفل موقتا باب الإتصالات، وانصرف كل فريق لمراجعة حساباته. 

 وثمة في المنطقة الحدودية من يخشى ان يفضي عدم الاتفاق على ائتلاف سابق لخوض المعركة من الآن حتى الموعد المقرر للانتخابات، الى لجوء الحركة الى ما يؤدي الى الغاء هذه الانتخابات، او ارجائها الى اجل غير مسمى. 

 والجدير ذكره ان عدم الإتفاق في الفترة السابقة على ائتلاف بين الطرفين الاساسيين في الساحة الجنوبية، قد ادى الى "تطيير" اكثر من موعد مبدئي لاجراء هذه الانتخابات، واستعيض عن المجالس البلدية بلجان محلية، لكنها لم تلق قبولاً لدى ابناء البلدات، مما جعلها لجانا صورية بلا فاعلية. 

 ويذكر ايضا ان "حزب الله" اجرى اتصالات بعدد من القوى الحزبية والفاعليات المستقلة في الجنوب وخصوصا الحزب الشيوعي لاقناعها بالتعاون معه في خوض المعركة، وذلك اقتناعا منه بضرورة مشاركته في الموضوع الانمائي، ولكي لا يبقى متهما باقصاء القوى الاخرى عن المشاركة.

 
 
 

 

 

Home - English Contact Us Discussion Board Guestbook Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic