 |
|
المصدر:
وزارة البيئة
|
جاءنا
من نقيب اطباء الشمال الدكتور
ابراهيم بشير الجوخدار والدكتور
جوزيف فارس التوضيح الآتي:
نشرت
(الانوار) بتاريخ الخميس 7 حزيران 2001 (ردود
فعل على اقتراح معالجة نفايات
المستشفيات) تضمنت مغالطات نُشِرت
على لسان الدكتور وسيم قلعجية من
نقابة الاطباء، والدكتور حنا بو حبيب
من وزارة البيئة. ان القارئ لهذه
الاقوال يفهم ان الدكتور قلعجية
يُمثّل وجهة نقابة الاطباء، والحقيقة
ان سعادة نقيب الاطباء في لبنان
الشمالي وأعضاء مجلس النقابة لا
يوافقون على هكذا مغالطات وأخطاء
علمية/طبية. لذا من منطلق الحرص على
الصحة العامة، ولتوضيح الحقائق امام
الرأي العام اللبناني، وبعد مراجعة
اهم مؤسسات عالمية ونشرات متخصصة،
نُعلِن ما يلي:
جدل
مُربك
يدور
في لبنان جدل مربك حول معالجة
النفايات السريرية (التعقيم بالبخار
تحت الضغط، التعقيم بالماء تحت
الضغط، التعقيم بالبخار عالي
الحرارة، التطهير بالحرارة الجافة،
التطهير الكيميائي، الموازنة بواسطة
المعدنة، تعقيم النفايات بواسطة
المعدنة، استخدام الميكروويف،
استخدام الاشعة بالذبذبات
الراديوية، الطمر، الحرق، الخ)
الناشئة عن المستشفيات، المراكز
الطبية، المستوصفات، عيادات الاطباء
الخاصة، محارق جثث الموتى، معارض
الجثث، عيادات الاسنان، الصيدليات،
المعامل الصيدلانية، المختبرات
الطبية، مختبرات الجامعات، معاهد
البحوث، الطب البيطري، مراكز الرعاية
الصحية، الفضلات الناجمة عن العلاج
في البيوت مثل الديالة او استعمال
الإنسولين، بيوت العجزة وغيرها، ثم
المخاطر الصحية المتعلقة بكل هذه
الخيارات.
يوجد
في لبنان حوالى 160 مستشفى مسجلاً
بطاقة 13500 سرير ونفايات المستشفيات
تقدّر في الوقت الحاضر (عام 2000) بـ 7000
طن سنوياً.
التخلّص
من النفايات السريرية
على
مدى سنوات طويلة يتمّ التخلّص من
النفايات السريرية في لبنان مع
النفايات المنزلية عن طريق محارق
البلديات ومحارق المستشفيات. ولكن،
على العكس من الاعتقاد الشائع، فان
نسبة النفايات المعدية لا تزيد عن 10%
من مجمل النفايات السريرية، بينما
النفايات الخطرة، النفايات
الكيميائية والنفايات المشعة لا تزيد
عن 5% من مجمل النفايات السريرية.
وتتألف النسبة الباقية (85%) من نفايات
مشابهة للنفايات المنزلية موزعة على:
متنوع 17%، ورق 5،42%، بلاستيك 5،8%، معادن
1،5%، زجاج 85،0%، مواد عضوية 05،11%.
معالجة
النفايات السريريّة
-
(فرم
نفايات المستشفيات داخل معدات خاصة
وتعقيمها تحت تأثير درجات حرارية
عالية تتراو ح بين 800 و1200 درجة مئوية).
-
(معالجة
نفايات المستشفيات بعد فرمها داخل
معدات خاصة وتسخينها بواسطة
الموجات الصغرى ميكروويف)، كما ورد
على لسان الدكتور قلعجية، طريقتان
لا تصلحان لانهما تهملان الفرز
الذي لا غنى عنه وتؤديان الى مزج كل
نفايات المستشفيات وجعلها بالتالي
كلها خطرة.
الطمر:
-
يشكل
الطمر مصدراً للتلوث بالبكتيريا
والفيروسات المسببة للامراض ويؤدي
الى انبعاث الروائح الكريهة وتكاثر
الحشرات على محيط المطمر.
-
تتلوث
المياه الجوفية بالرغم من وضع
العوازل التي لا تصمد لاكثر من سنين
معدودة.
-
تسبب
الغازات المنبعثة اضراراً على
الانسان والحيوان والنبات، وضغط
الغازات قد يؤدي الى انفجار اذا لم
تجد لها منفسا او مخرجا مناسبا.
-
يجب
تفكيك المطمر عاجلاً ام آجلاً بسبب
اضراره المذكورة. عندها سيكلف
تفكيكه حوالى 50 ضعفاً من كلفة
انشائه.
-
ان
الطمر غير مجد اقتصادياً (لا مردود
مالي له) والدول المتطورة تلغي
حالياً نظام الطمر وتقوم حالياً
بتفكيك المطامر القديمة بتكاليف
باهظة.
-
يتم
حاليا في لبنان طمر اكثر من 50% من
المواد العضوية (التي تشكل مصدر
طاقة ثمينة وسماد عضوي يستعمل
لاستصلاح الاراضي الزراعية).
-
ان
ما يسمى زوراً (الطمر الصحي) هو
بالحقيقة (الطمر الممرض).
المحارق:
حل ام تلوث?
إن
احراق النفايات السريرية يولد كما هو
مكتشف حتى اليوم 629 مركبا ساما او ساما
جدا من مركبات الديوكسين او اشباه
الديوكسين:
-
75
مركبا من ديبنزوديوكسين المتعدد
الكلور ويشار اليها بالحروف PCDD
او CDD.
-
135
مركبا من ديبنزوفوران المتعدد
الكلور يشار اليها بالحروف PCDF
او CDF.
-
75
مركبا من ديبنزوديوكسين المتعدد
البروم ويشار اليها بالحروف PBDD
او BDD.
-
135
مركبا من ديبنزوفوران المتعدد
البروم ويشار اليها بالحروف PBDF
او BDF.
-
209
مركبات من بايفينيل المتعدد الكلور
ويشار اليها بالحروف PCB.
-
اما
المركب المعروف بالحروف TCDD
فهو الاكثر سمية (تسبباً في التسمم)
ويظهر في الرسم.
-
ثاني
أكسد الكربون، انواع اكسيد
النيتروجين، ثاني اكسيد الكبريت،
معادن ثقيلة، جزيئيات الغبار
السامة، حمض الهيدروكلوريك وغيرها
وكلها تنطلق في الجو.
نشرت
الايكونوميست بتاريخ 15 شباط 1992 مقالة
أشارت فيها الى مذكرة داخلية للبنك
الدولي (نادراً مع توضع للتداول)
موقعة من قبل أحد المسؤولين
الرسميين، وهو الخبير الاقتصادي
لورنس سمرز خريّج هارفارد. في المذكرة
الداخلية تلك يبدي البنك الدولي
تعاطفه مع ترحيل المواد الصناعية
الملوثة الى البلدان النامية. وقد
اثار الكشف عن هذا الامر في حينه
فضيحة. ولقد حاول المتحمسون من سيئي
النية في لبنان الترويج للمحارق - على
اساس الحصول من البنك الدولي على قرض
مقداره 430 مليون دولار - فأصدروا
القانون رقم 5647 بتاريخ 10/9/1994 رفعوه
الى مجلس النواب للموافقة. ولُحسن
الحظ سقط هذا المشروع وبديله المتعلق
بـ 135 مليون دولار وكان ذلك في العام
.1995
بعض
الامراض الناجمة عن حرق النفايات
السريرية:
أكثر
من 5000 نشرة أو دراسة ناقشت حتى اليوم
الخصائص البيولوجية والسمية لمركب TCDD
أو الديوكسين. وفي الآونة الاخيرة (1997)
وجدت الوكالة الدولية لبحوث السرطان International
Agency for Research on Cancer (IARC) وهي
أعلى مرجع في تقييم القدرات
السرطانية للمركبات الكيميائية على
الانسان انه حيث المعلومات المتعلقة
بالامراض السارية لمركّب 2,3,7,8-TCDD
لا تزال (محدودة)، فان الادلة كافية
لوصف هذا المركّب انه في رأس قائمة
مسرطنات (مسببات السرطان) للإنسان.
وتعتبر
وكالة حماية البيئة الاميركية US
EPA ان هذا المركب مسرطن (مسبب
للسرطان) للانسان، وهذا يعني انه بناء
على كل الادلة المتوافرة (ان في
الانسان او الحيوان) فانه تنطبق عليه
مقاييس وكالة حماية البيئة والوسط
العلمي من حيث العلاقة السببية بين
التعرض لهذا المركب ومخاطر السرطان.
ان
كل الدراسات الاخرى الجادة تؤكد وجود
علاقة بين التعرّض لمركبات الديوكسين
وتلك المركبات المتعلقة به من جهة
وتزايد حوادث الوفيات بالسرطان من
جهة أخرى.
ولقد
ثُبت تأثير هذه المركبات في عدة امراض
منها على سبيل المثال: التخلخل
الانزيمي، تسمم الاعصاب، البرفيرية،
تسمم الكبد، وهناك أدلة او ملاحظات
محدودة حول احتمالات تشوّه الجنين،
تأثر الغدد الصماء، تسمم جهاز
المناعة، بروز مخاطر سرطانية. يضاف
الى ذلك امراض السرطان، امراض
الشرايين القلبية، السكري، انتباذ
بطاني رحمي، امراض الكبد، تغير في
الجينات الوراثية، خلل وظيفي في
الغدة الدرقية وحالات مرضية اخرى.
لذلك، الحرق هو تهديد خطير مباشر
للصحة العامة!
مركبات
أشباه الديوكسين في الطعام
لان
مركبات أشباه الديوكسين رهابية الماء
(hydrophobic) ومقاومة
لعملية الاستقلاب (metabolism)
فانها دائمة (persistent)
وتتراكم في الانسجة الدهنية للحيوان
والانسان على الانسجة الدهنية وحليب
الدب القطبي، ذلك ان كائنات بحرية من
مزدوجات الارجل في مياه القطب
الشمالي تؤكل من سمك القُدّ، ومن ثم
تؤكل هذه الاسماك من الفقمة، ويأتي
الدب القطبي ليأكل الفقمة، وهكذا
تصبح كثافة الملوثات الف مليون مرة.
ان
الطريق الرئيسي لتعرّض الانسان يتم
عن طريق تناوله اطعمة تحوي ولو كمية
زهيدة (جزء واحد من تريليون جزء) من
مركبات اشبه الديوكسين. وهذا يؤدي
لتعرّض قطاع كبير من الناس بمستوى
منخفض من مركبات أشباه الديوكسين.
-
ان
تأثير مركبات CDF/CDD
واشباه الديوكسين PCB
يبلغ ثلاثة اضعاف في الاطفال
الصغار اكثر من تأثيره في الراشدين
ان اخذنا وزن الجسم في الاعتبار.
-
ان
حليب الام - في حال تلوّثه - يمكن ان
يؤدي الى تزايد تعرض الجسم للسموم
خلال السنوات الاولى من العمر
قياسا بالاطفال الذين لا يرضعون.
تقديرات
لنسب مركبات اشباه الديوكسين في
الطعام
نوع
الطعام مجموع حاصل السمية
(pg
TEQ dep-WHO98/g fresh weighg)
يتبين
لنا من هذا الجدول ان مجموع حاصل
السمية للملوثات السامة CDD/CDFs
وPCBs.
بالرغم
من ان معالجة النفايات السريرية لا
تزال موضع مناقشة، فان اهم الحلول -
للمحافظة على الصحة العامة - يمكن ان
تلخص بالتالي:
-
تقليص
النفايات من المصدر: بشراء معدات
تخفض كمية النفايات، وخاصة
النفايات السامة. المعطيات تشير
الى ان خفض النفايات يوفر الاموال.
-
فرز
النفايات لا غنى عنه: وهو يخفض حجم
وسمية النفايات السريرية. الورق،
الكرتون، الزجاج، بعض المواد
البلاستيكية، والمعادن يمكن ان
يعاد تطويرها/تدويرها/سبكها في
الاسواق المحلية.
-
التعقيم
بالبخار تحت الضغط: كل النفايات
الطبية يمكن ان تعالج بهذه الطريقة
ما عدا الاجزاء التشريحية وجثث
الحيوانات الملوثة التي يجب
استبعادها لان مقدار كثافتها تحول
دون ان يخترقها البخار. ان المواد
المشعة، الخطرة، والنفايات السامة
للخلايا لاتصح معالجتها بالبخار
تحت الضغط.
-
التطهير
الكيميائي: يمكن معالجة معظم
النفايات الطبية بواسطة التطهير
الكيميائي ما عدا الاجزاء
التشريحية وجثث الحيوانات الملوثة.
ان المواد المشعة، المواد الخطرة،
والنفايات السامة للخلايا غير
صالحة لتعالج بطريقة التطهير
الكيميائي.
-
اشعاع
الميكروويف والاشعاع بالذبذبات
الراديوية: ان اجهزة هذين
الاسلوبين يمكنها ان تعالج معظم
النفايات المعدية ماعدا النفايات
السامة للخلايا، النفايات الخطرة،
النفايات المشعة. جثث الحيوانات
الملوثة، الاجزاء التشريحية
الاعضاء البشرية والاجسام
المعدنية الكبيرة يمكن ايضا ان
تكون غير صالحة لتعالج باشعاع
الميكروويف وبالاشعاع بالذبذبات
الراديوية.
-
اعادة
التطوير/التدوير/السبك: تخفض
التلوث الناجم عن الحرق، الطمر،
والانظمة الاخرى لمعالجة النفايات.
وكما ذكرنا سابقا حوالى 85% من
النفايات السريرية مشابهة
للنفايات المنزلية ونفايات
المطاعم، ويمكن اعادة تطويرها./تدويرها/سبكها،
وبالتالي توفير الاموال.
-
اعادة
الإستعمال: تستطيع المستشفيات
تقليص نفاياتها، تخفيض مصاريفها،
وبالتالي توفر الاموال.