مظفر النواب يجمع “المتباعدين” في الخيام


السفير (الإثنين، 25 حزيران 2001)

كـامل جـابر

مظفر النواب يلقي الشعر في باحة معتقل الخيام

كانت أمسية الشاعر العربي مظفر النواب الحدث الأبرز في معتقل الخيام بعد تحرير اسراه في الثالث والعشرين من أيار العام المنصرم، إذ غصت باحته، بنواب ورسميين ورجال دين ومثقفين وتربويين، يساريين ومتدينين ليجتمعوا برغم بعض الجفاء حول قصائد مظفر النواب التي رمت حجرا من هنا مع أطفال الانتفاضة في فلسطين وأطلقت رصاصات من انتقادات لاذعة حول هذا الصمت العربي والتراجع المذل والتخاذل، وهذا الجفاء بحق القضية، العربية والفلسطينية واللبنانية.

الطريق الى المعتقل غصت قبل ساعة من نشيد البدء، النشيد الوطني اللبناني، بالسيارات القادمة بركابها من مختلف المناطق اللبنانية، من العاصمة بيروت والمدن مدينة مدينة، ومن القرى.

وعلى وقع أناشيد المقاومة الاسلامية ثم صوت مرسيل خليفة الهاتف للثورة والمقاومة كانت صفوف الكراسي تمتلئ وتتجدد حتى بلغت الدائرة في شكلها الأمامي وانتشرت في باحة المعتقل وصولا الى مدخلها.

أكثر من الفين من محبي الشاعر العربي مظفر النواب، توافدوا تباعا بدعوة من منتدى الفكر والأدب والمؤتمر الدائم لمناهضة الغزو الثقافي الصهيوني، تقدمهم النواب محمد رعد، نزيه منصور، علي حسن خليل، وجورج نجم وقائمقام حاصبيا وليد الغفير وعضو المكتب السياسي لحزب الله الشيخ محمد كوثراني والشيخ علي غزالي ممثلا شيخ عقل الطائفة الدرزية والناقد والباحث الصحافي جورج جرداق وحشد من رجال الدين والفعاليات الثقافية والاعلامية والاجتماعية والسياسية والتربوية والحزبية.

بدأت الأمسية بالنشيد الوطني ثم تقديم من مدير تلفزيون المنار عبد الحسين دهيني، وألقى بعدها الدكتور عبد العزيز حجازي كلمة منتدى الفكر والأدب فقال: “بين بنت جبيل والخيام قصائد تحرير، قيمة لا تقدر، بين تلك وهذه بعض الذكر، بوح الزمان بما يكتنزه المكان، وكل الظروف مراكب”.

ثم ألقى منسق عام المؤتمر الدائم لمناهضة الغزو الثقافي الصهيوني هاني مندس كلمة رحب فيها “بشاعر المقاومة العربية الشاعر العربي مظفر النواب”.

وألقى الشيخ كوثراني كلمة منها: “إذا كانت الكلمة شعرا او نثرا اشعاعا لمبادئ التزام، ستبقى السلسل العذب والمنهل الحر الذي يمنح الحياة بل إذا كانت في موقع المواجهة والموقف ستبدو روحا لصدر تترس وحجر انطلق، حتى القصب سيبدو بنادق وطنية تطلق النار فإن ارادوا لها او لشاعرها ان تسجن في قفص في بيت السلطان فليفعلوا، لكن الحقيقة تبقى الحقيقة وصدق المشاعر لن يخرج ألا حروفا من قيم يأخذ مداه وتلتهب الأرض وتسقط مقولات الهزيمة ويرتقي النصر”.

ثم القى الشاعر النواب مجموعة من قصائده الشعرية الحديثة والقديمة وسط اصغاء الحضور وتصفيقه المتكرر. منها: أرم رب الحجر، أرم شلّت مدافعة تحت صليات عينيك تلتف نابض نار، فما حجر طاش، من أين هذه الرشاقة للقدر الفخم، ام انت مما صبرت نحتّ القدر، سر كأنك تدلل ظهر الزمان بمقلاعك الأرض شعراً.

 
 
 

 

 

Home - English Contact Us Discussion Board Guestbook Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic