إدارة الإحصاء المركزي تنجز مسحاً شاملاً للمناطق المحررة والمتاخمة لها

13124 مبنى للترميم أو للهدم و97% من المؤسسات فردية وصغيرة


السفير (السبت، 14 تموز 2001)


أنجزت ادارة الإحصاء المركزي (مؤسسة حكومية) مسحا شاملا للمباني والمؤسسات في المناطق المحررة والمناطق المحاذية لها، بهدف توفير قاعدة احصائية ضرورية لأصحاب القرار والمعنيين تسمح لهم بتكوين رؤية أكثر موضوعية لواقع هذه المناطق ومشكلاتها وحاجاتها الأساسية. 

ويأتي هذا المسح الذي بدأ العمل عليه في أيلول العام 2000، أي بعد أربعة أشهر من التحرير، كتتمة لمشروع أشمل أنجزته الادارة على مراحل في العام 1996، وشمل جميع المحافظات اللبنانية بما فيها المناطق التي كانت محتلة أو على خطوط التماس حينها. إلا أن المسح القديم اعترته ثغرات عدة بسبب الصعوبات التي واجهت المحققين ومنعت وصولهم الى أماكن كثيرة. 

وشكل هذا المسح الشامل على الصعيد الوطني أولوية في عمل ادارة الإحصاء المركزي التي استعادت نشاطها في خريف العام 1994، بعد تعطيل طويل بسبب الحرب، وقد اعتبره الخبراء انجازا هو الأول من نوعه في لبنان، يمكن في حال تطويره ومتابعة تحديث معطياته، أن يشكل الأسس التي تبنى عليها جميع الاحصاءات والمعطيات الاقتصادية والاجتماعية المفقودة أو الغائبة أو المغيبة. 

ولا شك أن تحديث نتائج هذا المسح في المناطق المحررة يستحوذ على أهمية خاصة انطلاقا من خصوصية هذه المناطق تحديدا، التي عانت على مدى أكثر من ربع قرن من الاحتلال المباشر والعدوان المستمر فضلا عن الاهمال التاريخي المزمن والكثير من العوامل البنيوية والظرفية التي أخضعتها لتقلبات حادة على كافة الصعد، ولا سيما النواحي الديموغرافية والاجتماعية بما في ذلك هرمية السكان وموجات الهجرة والنزوح وسوق العمل. 

قاعدة معطيات 

وما يزيد من أهمية هذا التحديث أنه يوفر الآن قاعدة معطيات تدعم المطالبة ببرنامج خاص لإنماء المناطق المحررة واعادة اندماجها الوطني، وتدعم النقاش في شأن الخطط والمشاريع الانمائية والأولويات المطروحة، التي بقيت على الورق من دون أن تدخل حيز التنفيذ على الرغم من مرور حوالى سنة وشهرين على اندحار قوات الاحتلال. 

توضح ادارة الإحصاء المركزي أن هدف هذا المسح الشامل للمباني والمؤسسات هو وضع قاعدة بيانات موثوقة تشكل الأساس المعتمد لسحب العينات المستخدمة في الدراسات الاحصائية ذات الطابع الاجتماعي أو الاقتصادي، وكذلك توفير معلومات دقيقة عن توزيع المؤسسات بحسب نشاطها الرئيسي وشكلها القانوني وعدد العاملين فيها وتاريخ التأسيس، وبالتالي تبيان البنية الاقتصادية الخاصة بهذه المناطق، وتحديد حالة الأبنية ووجهة استعمالها وتجهيزاتها. 

قد يبدو الهدف من هذا التوضيح، أكثر قربا من الأهداف التقنية التي تمهد لاستقصاء الواقع في هذه المناطق ومتابعة تطوراتها المستقبلية، إلا أن النتائج التي توصل اليها المسح يمكن في الوقت نفسه أن تشخص الحالة الراهنة من خلال مجموعة واسعة من المعطيات الجامدة التي تدفع، في حال تحريكها، الى استنتاجات في غاية الأهمية. 

لقد تم جمع المعلومات في المناطق المحررة والمتاخمة لها في أيلول العام 2000، وتشكلت لهذه الغاية فرق للأعمال الميدانية من 22 رئيس فريق و146 محققا ميدانيا، توزعوا على 189 منطقة وقرية في قضاء البقاع الغربي (منطقتا الليطاني الغربية والشرقية) وقضاء راشيا، وقضاء صور (منطقتا صور الوسطى والحدودية) وقضاء جزين (مدينة جزين وضواحيها والمنطقتان الغربية والجنوبية)، وقضاء النبطية (مدينة النبطية وضواحيها والمنطقتان الشمالية والجنوبية)، وقضاء بنت جبيل (المنطقتان الجنوبية والشمالية)، وقضاء مرجعيون (المنطقتان الشمالية والجنوبية)، وقضاء حاصبيا. 

إحصاء المباني 

توصل المسح الى تقدير عدد المباني في المناطق المحررة والمناطق المتاخمة لها بحوالى 51391 مبنى، تتوزع على الشكل التالي: 

  • 12524 مبنى في قضاء بنت جبيل، أي 37،24 في المئة من مجموع المباني المنجزة. 

  • 11932 مبنى في قضاء مرجعيون، أي 22،23 في المئة. 

  • 7402 مبنى في قضاء النبطية (40،14%). 

  • 6355 مبنى في قضاء حاصبيا (37،12%). 

  • 6300 مبنى في قضاء جزين (26،12%). 

  • 3912 مبنى في قضاء البقاع الغربي (61،7%). 

  • 2193 مبنى في قضاء صور (27،4%). 

  • 773 مبنى في قضاء راشيا (50،1%). 

  • وتعرّف ادارة الاحصاء المركزي المبنى بأنه كل بناء شيّد قائم ومستقل له مدخل على الطريق، وقد يكون مؤلفا من طابق واحد او من طوابق عدة. وقد يحتوي على شقة واحدة او شقق عدة. 

    وتفيد نتائج المسح بأن 34560 مبنى من مجموع المباني هي منجزة وغير متضررة، اي ما نسبته 25،67 في المئة، في حين ان هناك 11013 مبنى متضرر وبحاجة الى الترميم (43،21%)، و1695 مبنى للهدم (30،3%)، و416 مبنى مرتجل (19،7%)، و3696 مبنى قيد الانشاء (19،7%)، و11 مبنى لم يجر تحديد حالته (02،0%). 

    ان هذه الاحصاءات تدفع الى استنتاجات عدة، اهمها: 

    وجود حوالى 13124 مبنى يحتاج للترميم او اعادة البناء، وبالتالي يفترض التعويض على اصحابها، وهو رقم قريب من التقديرات الرسمية، ويمكن تقدير قيمة التعويضات المطلوبة في هذا المجال بحوالى 130 مليون دولار. 

    وجود حوالى 3695 مبنى قيد الانشاء، وهو مؤشر على حركة بناء في المناطق المحررة بنتيجة عودة بعض الاسر المهجرة سابقا، او تنفيذ المشاريع المؤجلة بسبب الاحتلال، إلا ان حجم هذه الحركة يبدو لافتا، باعتبار ان الاحصاء تم بعد اربعة اشهر فقط من التحرير، مما يعني ان جزءا من هذه الحركة كان يتم في ظل الاحتلال، وهذا يدعم الاعتقاد الشائع بأن هذه الحركة تراجعت لاحقا بسبب تدهور الاحوال المعيشية وتراجع مستوى المداخيل. 

    المباني المتضررة 

    وتتوزع المباني المتضررة للترميم والهدم، على الشكل التالي: 

    • 4609 مبان في مرجعيون، اي ما نسبة 62،38 في المئة من اجمالي المباني في هذا القضاء. 

    • 2646 مبنى في بنت جبيل (13،21%). 

    • 1765 مبنى في حاصبيا (77،27%). 

    • 1917 مبنى في النبطية (90،25%). 

    • 975 مبنى في جزين (47،15%). 

    • 1111 مبنى في صور (66،50%)، علما بأن 210 مبان منها هي مرتجلة. 

    • 96 مبنى في البقاع الغربي (45،2%). 

    • 3 مبان في راشيا (38،0%). 

    الواضح ان اكثر المناطق تضررا لجهة حالة المباني، هي صور ومرجعيون وحاصبيا والنبطية وبنت جبيل. 

    السكن والعمل 

    احصي حوالى 38631 مبنى للسكن اي ما نسبته 17،75 في المئة من مجموع المباني في المناطق المحررة والمناطق المتاخمة لها، وهناك 7476 مبنى للسكن وغير السكن (55،14%)، 4265 مبنى لغير السكن (30،8%)، ولم تحدد وجهة استعمال 1019 مبنى (98،1%). 

    ويوجد 24603 مبان للسكن في بنت جبيل ومرجعيون والنبطية، اي ان هذه الاقضية تستقطب 68،63 في المئة من اجمالي هذا النوع من المباني في المناطق المحررة. 

    واللافت ان احصاءات المباني في البقاع الغربي تظهر ان 78،37 من المباني هي لغير السكن او تستخدم للسكن ولغير السكن في الوقت نفسه، مما يشير الى ان هذه المنطقة تزدهر بالعمل العائلي او المنزلي او الحرفي. 

    وتفيد احصاءات المسح بأن 53،57 من مجموع المباني مؤلفة من طابق واحد و62،34% من طابقين و29،6% من ثلاثة طوابق و34،1% اكثر من ثلاثة طوابق. كما تفيد بأن 25،86% من مجموع المباني ليس لديها اي طابق سفلي و84،10% لديها طابق سفلي واحد. 

    واكثر من 24068 مبنى شيّد بعد الاجتياح الاسرائيلي في العام 1978، اي ما نسبته 83،46 في المئة، علما ان 25032 مبنى شيّد قبل اندلاع الحرب في لبنان في العام 1975، منها 31،13 في المئة شيّدت قبل العام 1950. 

    مؤهلات المباني 

    وتبيّن الاحصاءات ان 82،98% من مجموع المباني غير مجهزة بمصاعد و50،88% لا تتوفر فيها مواقف للسيارات و58،98% ليس لديها اي حارس او بواب و97،94% لا تملك مولدا للكهرباء و36،98% ليس لديها بئر ارتوازي و38،12% ليست موصولة بشبكة المياه العامة اما 71،79% غير موصولة بشبكة المجارير العامة. 

    ولعل المؤشر الابرز في هذه الاحصاءات هو المتعلق بشبكات الصرف الصحي، اذ تبرز هذه المشكلة بشكل صارخ في بنت جبيل على سبيل المثال اذ ان 12009 مبان غير موصولة بشبكة المجارير تمثل 96 في المئة من مباني هذا القضاء، وهو ما ينطبق بحده أقل على جميع المناطق المحررة. 

    إحصاءات المؤسسات 

    تم احصاء حوالى 6507 مؤسسات في المناطق المحررة والمناطق المتاخمة لها. 

    وتعرّف ادارة الاحصاء المركزي المؤسسة بأنها كل مكان يعمل فيه شخص او اشخاص عديدون سويا لانتاج سلع او خدمات، فالمؤسسة يمكن ان تشكّل وحدها مشروعا او ان تكون جزءا من مشروع. 

    وتتوزع المؤسسات بحسب المسح على الشكل التالي: 

    09،26% في قضاء مرجعيون و10،22% في قضاء بنت جبيل و41،16% في قضاء النبطية و94،14% في حاصبيا و82،8% في قضاء جزين و98،7% في البقاع الغربي و20،3% في قضاء صور و46،0% في راشيا. 

    وتتضمن المعلومات المتوفرة حسب القضاء: وضع المؤسسة في المشروع والشكل القانوني وطريقة الأشغال وعدد العاملين والمساحة والنشاط الرئيسي وسنة التأسيس ورأس المال. أما المعلومات المتوفرة حسب النشاط الرئيسي فهي: الشكل القانوني وعدد العاملين والمساحة وسنة التأسيس. 

    وضع المؤسسة في المشروع: 57،97% من المؤسسات ليست لديها فروع في باقي المناطق، و11،0% من مجمل المؤسسات الموجودة في المناطق المحررة والمتاخمة هي مراكز رئيسية و81،0% هي فروع للمؤسسات و28،0% هي مراكز تابعة لإدارات عامة او لجمعيات او لهيئات دينية. 

    الشكل القانوني: ان المؤسسة الفردية هي الشكل القانوني الغالب في المناطق المحررة والمتاخمة لها إذ ان 67،96% من المؤسسات التي شملها المسح تدخل في هذا النوع و15،1% تشكل شركات تضامن و09،0% شركات محدودة المسؤولية و14،0% شركات مساهمة مغفلة. 

    طريقة الاشغال: ان الغالب في المناطق المحررة والمتاخمة هو الملكية بنسبة 52،58% من مجموع المؤسسات يليها الاستئجار بنسبة 28،37% اما الاستثمار فلا يشمل الا 85،0% من المؤسسات. 

    عدد العاملين: 62،95% من المؤسسات تستخدم أقل من خمسة عاملين و29،2% تستخدم بين 5 و9 عاملين اما تلك التي تستخدم أكثر من مئة عامل فتشكل 04،0%. 

    المساحة بالمتر المربع: 82،36% من مجموع المؤسسات تشغل كل واحدة منها مكانا تقل مساحته عن 25 مترا مربعا و83،28% من المؤسسات تشغل كل واحدة منها مكانا تتراوح مساحته بين 25 و49 مترا مربعا و12،17% مساحة تتراوح بين 50 و99 مترا مربعا. أما المؤسسات التي تشغل مكانا تزيد مساحته عن 1000 متر مربع فلا تتعدى 58،0%. 

    النشاط الرئيسي: إن النشاط الرئيسي الأبرز للمناطق المحررة والمتاخمة هو تجارة المفرق: 67،48% من المؤسسات التي تم احصاؤها تتعاطى بهذا النوع من التجارة، أما بيع وصيانة المركبات ذات المحركات فتشمل 17،12% من المجموع. وهناك 470 فندقا ومطعما أي ما يوازي 22،7% من مجمل المؤسسات وصناعة المنتجات المعدنية تشكل 35،4% من المجموع. 

    سنة التأسيس: يعود تاريخ تأسيس 31،42% من المؤسسات الى الفترة الممتدة ما بين سنة 1995 وأيلول سنة 2000، و19،9% ما بين سنة 1990 وسنة 1994 و44،4% الى ما قبل 1964. 

    رأس المال بالليرة اللبنانية: تبين من خلال المسح ان 34،86% من المؤسسات قدر رأس مالها بأقل من 25 مليون ليرة لبنانية و44،7% رأسمالها يتراوح بين 25 و49 مليون ليرة لبنانية و03،3% ما بين 50 و99 مليون ليرة لبنانية أما 04،2% من المؤسسات يزيد رأسمالها عن مئة مليون ليرة لبنانية. 

    الاستنتاجات 

    ان الاستنتاجات الأساسية من مسح المؤسسات تفيد بضعف هذه المؤسسات وصغر حجمها إذ ان المؤسسة الفردية هي الشكل القانوني الطاغي وتمثل نحو 63،96 في المئة من المجموع (6290 مؤسسة فردية من أصل 6507 مؤسسات). ولا يوجد سوى 9 مؤسسات او شركات مساهمة و27 جمعية تعاونية. 

    وهناك 6222 مؤسسة (62،95%) لا تشغل سوى اقل من 5 عمال، في حين ان مؤسستين فقط تشغلان بين مئة ومئتي عامل. 

    وأكثر من نصف المؤسسات لا تزيد مساحتها عن 50 مترا مربعا، وهي بمعظمها ملك، علما بأن هناك94 مؤسسة محتلة. 

    وهناك 3167 مؤسسة تعمل بتجارة المفرق أي ان معظمها محلات ودكاكين، ولا يوجد سوى 12 مؤسسة تعمل بالقطاع المالي والتأمين، علما ان هناك 1052 مؤسسة صناعية صغيرة معظمها في صناعة المنتجات المعدنية والمنتجات الغذائية والتبغ وصنع الخشب والورق. وهناك 792 كاراج لتصليح السيارات، واللافت وجود 470 مؤسسة مصنفة كمطاعم وفنادق. 

    وما يثير الانتباه في هذه الاحصاءات ان 3995 مؤسسة، أي ما نسبته 39،61 في المئة من المجموع تأسست بعد العام 1990، أي في ذروة التوتر في هذه المناطق. 

     
     
     

     

     

    Home - English Contact Us Discussion Board Guestbook Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic