الانتخابات البلدية في المناطق المحررة على نار الأحزاب
كل طرف يستجمع قواه بانتظار المعركة ... أو التوافق 


السفير (الإثنين، 23 تموز 2001)

كامل جابر

بدأت طبخة الاستعدادات للانتخابات البلدية والاختيارية في المناطق المحررة المنتظرة منذ ما بعد التحرير تغلي في قدور الأحزاب والقوى السياسية في الجنوب قبل غيرها علّها تتولد طبخات طموح نكهتها بما يلائم هذا الطرف او ذاك، فيما الناس هناك لا حول لهم ولا قوة سوى الصبر والانتظار، ولا برامج تجمعهم او تفرقهم ولا خدمات او مشروعات او مساعدات سياسية وغير سياسية، من الدولة ومن غير الدولة التي هي أصلا غائبة بكل ما للكلمة من معنى، فمن يا ترى سيرعى انتخابات عادلة ونزيهة بعيدة عن أساليب الترغيب والترهيب التي تحضر كالعادة في مثل هكذا استحقاقات في منطقة ما زالت تنشد اهتمام الدولة ومرجعيتها من دون غيرها بعد اندحار عدو إسرائيلي تغطرس نحو ربع قرن؟ 

وفي الوقت الذي بدأت فيه بعض المرجعيات في القرى الغائبة عن مجالس بلدية حيوية منذ ما يقارب الأربعين عاما، او أقل بقليل او من دونها، تستعد لهذا الحلم بإيعاز عائلي او حزبي او طموح مراود من سنوات طوال، توشم الأطراف السياسية التي دخلت في أتون “اللعبة” على نار حامية سمة “انعدام الثقة” في ما بينها كأطراف أولا، وبينها (لا سيما الأطراف المحسوبة على الدولة والسلطة او القريبة منها) وبين القاعدة الشعبية ثانيا، ومرد ذلك الى تجربة سابقة استمرت نحو ثلاث سنوات اختلط فيها حابل التحالفات بنابل النزاعات الحزبية والسياسية وجموح السيطرة عند هذا الطرف او ذلك، ما دفع بجهات حزبية أساسية في الجنوب الى التخلي عن بعض الالتزامات المعقودة مع جهات حليفة، او مع قوى يسارية وديموقراطية وعائلية ومستقلة أخرى، في سبيل ايصال محسوبين حزبيين بامتياز الى سدة الأولويات واستلام زمام الأمور في هذه البلدية او تلك. وقد شهدت القرى بين محافظتي الجنوب والنبطية في الشهر الأخير “إطاحات” متعددة في أكثر من بلدية وبهذا الرئيس او ذاك. 

هذا من جهة، ومن جهة ثانية، لم تقدم العديد من المجالس البلدية المنتخبة منذ ثلاث سنوات، والموزعة في ولائها بين “حركة أمل” و”حزب الله” او تؤخر في الكثير من القرى. وبدت من خلال تجربتها كأنها أتت لتدير بعض الأزمات المستشرية، المطعمة بملح طريق داخلية من هنا وببهار جمع النفايات ورش المبيدات من هناك، وظلت على مدى أعوام ثلاثة تنتظر نعيم هذه الوزارة او تلك، او كرم أحد من السياسيين النافذين. 

وتبين خلال هذه المدة ان معظم من أتى الى سدة البلديات ومجالسها لم يكن مؤهلا لهذا الاستحقاق البالغ الحساسية والمعرفة، فسقط عند أول المنعطفات متخبطا بما هو قانوني او من حيث صلاحياته وواجباته، فكيف هو الأمر اليوم في قرى ظلت الى الأمس القريب تعيش الحالة الإسرائيلية من خلال الإدارات المدنية التي عينها الاحتلال من محسوبين عليه، يأتمرون بأوامره ويقرر لهم ولها المشاريع والخدمات؟ وبالتالي لم يأت أحد من الدولة للناس بعد ذلك ليحدد ما لهم وما عليهم، وليتلو على مسامعهم التي انتشت كثيرا لوعود الرسميين في المهرجانات الخطابية التي أعقبت التحرير، الدروس في أهمية المجالس البلدية والاختيارية والقوانين والواجبات، وكيف يديرون أمورهم من تلقاء ذواتهم. 

وأبناء المنطقة الذين انتظروا الدولة حتى عادوا اليها بعد طول احتلال وغياب سبق هذا الاحتلال، لم تعد اليهم، وانتظروها مجددا طوال عام ونيف بعد التحرير، انتظروا الماء والكهرباء والطرقات والهاتف والمستشفيات المؤهلة والرعاية الاجتماعية والانمائية والخدماتية، وظلت هي عاجزة مكتوفة الأيدي وبقيت القرى والبلدات الجنوبية الحدودية تراوح معاناتها، تتحسر على أدنى مقومات العيش والبقاء، حتى بات أهلها غير متحمسين لأي استحقاق شعبي، ولو بلدي، يقلقهم التساؤل حول أي مجالس بلدية ستكون قادرة على تحقيق أحلامهم وسد العجز المتراكم أمام عجز الدولة عينها؟ 

قواعد اللعبة 

لكن في ظل كل هذه الأجواء، بدأت القوى السياسية التحضير لهذا الاستحقاق، وفي مقدمتها “حركة أمل” و”حزب الله” في المناطق الشيعية بشكل عام، والحزب التقدمي الاشتراكي في حاصبيا وقسم من مرجعيون وتحديدا في القرى الدرزية، والحزب الشيوعي اللبناني والقوى اليسارية والديموقراطية في الخيام وحولا (مرجعيون) وعيترون وبنت جبيل، وكفرشوبا وكفرحمام والهبارية (حاصبيا)، وبعض الجهات المحسوبة على الدولة والقوى الاسلامية في القرى السنية (شبعا وكفرحمام والهبارية)، الى عدد من المرجعيات والنواب الحاليين والسابقين والمرشحين في القرى المسيحية في قضاء جزين، ويبدو ان ذلك سيكون على قواعد متعددة منها: 

محاولة اقتسام النفوذ والحصص في المجالس المرتقبة في غالبية القرى الشيعية، بين حزب الله وحركة أمل. وقد يسعى الحزب من جهته للأكثرية الساحقة فيها، معتمدا في ذلك على وجود أمني وسياسي، وعلى سمعة اكتسبها في عملية التحرير، وعلى خيوط بدأ يمدها نحو العائلات والجهات الحزبية اليسارية والديموقراطية والمستقلة، ومنها في بعض القرى المسيحية، بينما تتطلع حركة أمل الى اقتسام “الربح” مناصفة فيما لو قيض الائتلاف للطرفين، على قاعدة اقترابها من الدولة من خلال رئيسها، رئيس مجلس النواب نبيه بري، وما يتمتع به من نفوذ قادر على منح المشاريع والخدمات في العديد من المدن والقرى الجنوبية بدءا من الزهراني وصولا الى أقصى الحدود، وإلا فهي مع الرغبة في التأجيل او التعيين. 

تفاوت التنافس واختلافه وحماسته بين هذه القوى، من قرية الى أخرى ومن مدينة لمدينة، وبين قضاء وقضاء. وذلك باختلاف المرجعيات وقوة نفوذ هذا الحزب او ذاك، وقد تنتج بعض القرى مجالس لا تروق لكثير من الأطراف السياسية، وخصوصا تلك المدعومة من السلطة. 

تميز “المعارك” الانتخابية في الخيام، التي أخضع محافظ النبطية بلديتها السابقة الى وصايته، فلم يتمكن من ممارسة صلاحياته كاملة فيها، فيما حاول “حزب الله” فرض وجوده على الكثير من مرافق البلدة ومنها معتقل الخيام، غير انه لم يستطع النفاد الى مرجعيات أساسية فيها. وفي هذا الجو يسجل تواجد وفاعلية غير قليلين للقوى اليسارية المتنافرة نوعا ما وللمستقلة والتيار الأسعدي، وعلى خط آخر لإمام البلدة الشيخ عبد الحسين عبد الله، وهذا الحضور لهذه القوى، يسعى الحزب من جهة والحركة من ناحية ثانية الى التسابق نحوها منذ أسابيع قليلة. وما عانته الخيام من الاحتلال وإجرامه من مذابح وتدمير، لم تعانه بلدة مثلها، وظلت بعد عام وشهرين من التحرير، تعاني الاهمال في طرقاتها ومياهها والبنى التحتية، ولم تصرف الى اليوم التعويضات من مجلس الجنوب على أكثر من 2500 وحدة سكنية مدمرة (قد تبلغ أكثر من 75 مليار ليرة لبنانية)، يتوقع البعض ان يفرج عنها قبل الانتخابات البلدية. 

“أمل” و”حزب الله” 

وتسود عاصمة القرى المحررة بنت جبيل، أجواء ضبابية تعكسها صورة قاتمة لمسلك الانتخابات فيها وتنازع الأطراف السياسية الأساسية نحوها، فحزب الله، الذي قدم من وجهة نظر بعض المطلعين، العديد من أبناء المدينة الشهداء ثم من الأسرى المحسوبين عليه في موضوع المقاومة، يكاد يقتصر التواجد الحزبي العلني فيها بعد التحرير عليه وحده أكثر من غيره من خلال “مستشفى الشهيد صلاح غندور” والعديد من المكاتب وصور الشهداء حتى لـ "الأخضر العربي أمين سعد"، الذي سقط في الستينيات أيام معارك العرقوب في مزارع شبعا، واللافتات والأعلام، ونفذ خلال سنة تلت التحرير الى الكثير من المطالب الحيوية التي تعني سكانها ولو من خلال تبنيها المعنوي أحيانا، ثم ألف لجانا في أحيائها باتت تدرك كل صغيرة وكبيرة. 

يقابل ذلك امتداد حركة “أمل” الى المدينة من خلال النائب علي بزي والحركة الثقافية في لبنان ومن خلال القائمقامية فيها، غير ان ثمة صراعا غير معلن نشأ بين العائلتين الكبيرتين فيها بعد الانتخابات النيابية التي أتت بمرشح من آل بزي عضو في حركة “أمل” وتركت مرشحي آل بيضون الذين يحاولون على الرغم من مجيء وزير الدولة نزيه بيضون، استرداد ما يعتبرونه من حقوقهم المعنوية التاريخية، ورئاسة البلدية. إلا ان المدينة لم تنل بعد التحرير أي اهتمام على مستوى لافت من الدولة والتي كان من الممكن لرئيس مجلس النواب نبيه بري ان يلعب دورا أساسيا فيه. 

وترى بعض الأوساط المطلعة ان شيئا من التأثير الفاعل للسيد محمد حسين فضل الله، ابن عيناتا وبالتالي ابن بنت جبيل، على مستوى تجاذب القوى في المدينة والذي ان تمكن أحد الطرفين من استيعابه بما يعزز ثقل مرجعيته على مختلف المستويات، ستكون له أرجحية داعمة وغير قليلة في هذا الاستحقاق القادم. 

وفي خلاصة أولى، فإن نسبة الأصوات المنتخبة القاطنة في بنت جبيل تكاد لا تتعدى حاليا العشر، إذ ان معظم أبناء المدينة يعيشون في بلاد الاغتراب والعاصمة ويتواصلون باستمرار مع عائلاتهم فيها، وللمغتربين تأثير لا يستهان به، الى جانب المستقلين واليساريين والحزبيين، في الانتخابات البلدية المقبلة. 

وفي حولا، يكاد يتوزع النفوذ بين حزب الله واليسار، وفي طليعته الحزب الشيوعي اللبناني، ومن مصلحة الطرفين ان يلتقيا مع الأطراف الأخرى ولو على قاعدة تقاسم المهام في المجلس، لكن هل يرضى حزب الله في نصف يساري فاعل غير مطعم بحليف خارج هذا التعاون؟ قد يكون من حركة أمل مثلا؟ وفي المقابل هل سيثق الحزب الشيوعي بغالبية للشريك الآخر بعدما شهدت المرحلة السابقة وبعد التحرير بينهما شيئا من التشكيك و”الإلغاء”؟ وهل سيتجاهل الحزب والحركة مجتمعان ثقل الطرف الثالث فيقتسمان المجلس على قاعدة الائتلاف اياها؟ 

وفي عيترون ذات الغالبية اليسارية والمستقلة، ثمة عناوين بدأت للتحالف المفتوح على قاعدة الإتيان بالمؤهلين، وخصوصا في موضوع الرئيس ومنحه الثقة في تشكيل فريق متجانس لا يكون بالفرض والاقتسام، له ان يحمل برنامجا يراعي أوضاع البلدة وحرمانها، لا سيما في المياه والكهرباء والطرقات وغيرها، بما يدحض فريق “الحالة الإسرائيلية” الذي ما زال يتمتع بأصوات عائلية لها القدرة على ترجيح الكفة فيما لو لم يصر الى عزلها. 

لكن في كفرشوبا يتوقع المستقلون واليساريون، على الرغم من بعض التناقض والتنافر، غلبة بالأكثرية، خصوصا في ظل الاجماع حول حرمان البلدة التي ما زالت تعيش حالة الصراع مع العدو الإسرائيلي وتتعرض لعدوانه بين الحين والآخر، من الطرقات التي لا تزال شبه ترابية ومن المياه ومن كل مقومات الصمود والعيش. 

أما في حاصبيا والجوار فلا يزال الحزب التقدمي الاشتراكي يتمتع بعلاقات ونفوذ مرجعيتها رئيس الحزب وليد جنبلاط، تمتد بتحالفات مع القوى الديموقراطية واليسارية الى عدد من القرى الشيعية والسنية والمسيحية في الأقضية الأخرى. وتقابلها شبكة من العلاقات المرتبطة بالارسلانيين والوزير أنور الخليل، والتي بدأت هي الأخرى تتحرك وتلتقي وتحاور. 

أما مرجعيون مركز القضاء فيكاد هذا الاستحقاق لا يعني كثيرا للقلة القليلة من أبنائها المتواجدين فيها، والذين يعتبرون انهم هُمشوا بعد التحرير من الخدمات والمشاريع ومن تعزيز دوائر القضاء فيها، مثلما يسجلون عتبا كبيرا على الدولة ووزارة الصحة العامة في موضوع “مستشفى مرجعيون الحكومي” بعدما حُرموا من الاهتمام به وتطويره ودعمه. 

وقلة الحماسة في مرجعيون، تكاد توازيها في العديد من القرى المسيحية في أقضية مرجعيون وحاصبيا وبنت جبيل وجزين، حيث يغيب التنافس الحزبي و”تطاحنه”. لكن يسجل في بعضها تحرك لافت للحزب السوري القومي الاجتماعي، ولبعض المرجعيات المرتبطة بأحزاب مسيحية قائمة او منحلة. 

في القرى الجنوبية التي تعاني من مجالس بلدية أكل الدهر عليها وشرب، لا تغيب عن الساحة لجان ومرجعيات الأحزاب والتيارات على تنوعها (التقدمي، القومي، الشيوعي، البعث والتيار الأسعدي وغيرها). 

وبدأ حزب الله الاستعدادات للانتخابات المتوقعة والمقررة في التاسع من أيلول المقبل من خلال تشكيل لجان وماكينات في القرى وفي المحاور ترتبط بقيادات الحزب وبنوابه الجنوبيين، فيما بدأ الخطاب السياسي لقيادات الحزب ونوابه يصب في مصلحة الانتخابات البلدية ويدعو بجهر للدخول في أتونه، في الوقت الذي بدأت فيه لجان الاتصال التوغل نحو فاعليات القرى ومرجعياتها الحزبية والسياسية والاجتماعية. 

وفي المقابل بدأت حركة “أمل” التحضير لهذا الاستحقاق من خلال لجان ترتبط بأحد نواب الحركة في كل منطقة. لكن يبدو جليا توجه رئيس الحركة، رئيس مجلس النواب نبيه بري شخصيا، لإطلاق شعارات هذه الانتخابات المقبلة على قاعدة الخدمات المرتبطة به، من خلال تدشين مشاريع المستشفيات والمدارس ومشاريع الري التي يتولاها مجلس الجنوب في أكثر من قرية ومنطقة حدودية، وقد بدأها من ميس الجبل (مرجعيون) التي أعلن منها باكورة مواقفه من هذه الانتخابات، إذ قال مخاطبا أبناء المنطقة المحررة: “انكم تقتربون من أول استحقاق وطني يمس حياتكم المحلية وهو الانتخابات البلدية. اجعلوا هذا الاستحقاق ونتائجه تعبر عن وحدتكم ونصركم وصمودكم، وأمثولة في التوافق على اختيار الأشخاص الذين كانوا طليعة في الخدمة العامة، وتصدوا لمحاولة جعل هذا الاستحقاق مناسبة لإطلاق الغرائز والعصبيات العائلة والطائفية مما يزخر فيه لبنان. اننا سنعمل من أجل ان تكون القوى التي شكلت روح وجسد المقاومة، ومعها كل المخلصين للبنان، لانتاج السلطة المحلية المتمثلة بالبلديات، لتكون بأشخاصها صادقة ومخلصة في خدمة الناس ودائمة الحيوية في تنفيذ البرامج في اطار مسؤولياتها. اننا وجميع الحلفاء يجب ان نؤكد بالممارسة اننا لا نريد الاستئثار او الاحتكار ولا نريد الهيمنة على مقدرات العمل البلدي، وإن لنا كل الثقة في ان أهلنا سيختارون الأشخاص بمشاركة كل الفاعليات والقوى والأحزاب التي انحازت دائما لوطنها ولشعبها، والذين أثبتوا على الدوام حسن السيرة والكفاءة الإدارية”. 

ولم تكد تمضي أيام قليلة حتى شبّ عراك في بلدة دبين بين عناصر من حركة “أمل” ومحسوبين عليها، وبين عناصر مركز “حزب الله” في البلدة، تخلله تضارب بالعصي وغير العصي وتسبب بسقوط جرحى، وتواصل الى ثلاثة أيام متتالية وقفت خلالها القوة الأمنية المشتركة، موقف الفاصل الحيادي بين متنازعين، ولم تتمكن من ردع أي من الطرفين عن مبغاه، فيما لم تتمكن اللجنة الأمنية المشتركة بين الحركة والحزب من لجمه وبته حتى تدخلت “العناية الإلهية” لاحقا. 

ومن أيام مرت، أدى نزاع آخر بين عائلتين حول طريق وقطعة أرض في مشاع رب الثلاثين، الى سقوط العديد من الجرحى وإطلاق النار، والى تمترس عناصر من الحركة وأخرى من الحزب كل أمام محازبيه او خلفه، واستوجب ذلك تدخل القوة الأمنية المشتركة واللجنة الأمنية بين الطرفين بإشراف أحد نواب المنطقة. 

في القرى المحررة منذ عام ونيف، تستدعي التحالفات حول الانتخابات البلدية المقبلة شمولية وتنوعا وانفتاحا بعيدا عن الحساسيات الضيقة وسياسة الإلغاء والتهميش وحجم “الكوتا”، بما يتلاءم مع واقع القرى الخدماتي والانمائي المزري والمتراكم من سنوات طويلة، ويصب في احتياجاتها وأولوياتها وليس في خدمة او مصلحة هذا الطرف او ذاك، فيأتي الى سدة العمل البلدي المؤهل ومن تتوافر فيه المواصفات المطلوبة، الى جانب فريق متجانس ومتعاون وليس “متناكفا” سياسيا وحزبيا وعائليا، ومن يحمل برنامجا انمائيا وخدماتيا واقتصاديا يراعي تطور هذه القرى وتوسعها الديموغرافي. فهل يُتّعظ من التجربة السابقة؟

 
 
 

 


 

Home - English Contact Us Discussion Board Guestbook Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic