مهرجان ثقافي في عيد التحرير المقبل في معتقل الخيام
سمبوزيوم دولي ونشاطات متنوعة قيد التحضير


السفير (الأربعاء، 1 آب 2001)


معتقل الخيام متحف ثقافي
 

سيكون معتقل الخيام مسرحا لمهرجان ثقافي متنوع في الذكرى الثانية للتحرير في العام 2002. هذا ما أعلنته اللجنة التحضيرية للمهرجان في مؤتمر صحافي عقدته أمس في نقابة الصحافة اللبنانية.

فقد بدأ التحضير لهذا المهرجان عبر تشكيل جمعية ثقافية اجتماعية ترتكز في غالبية أعضائها على الأسرى المحررين من المعتقلات الاسرائيلية واللحدية. وحددت مهامها وفق المسودة التي أعدتها اللجنة التحضيرية بالاعداد لإحياء المهرجان الثقافي المتنوع على مدى شهر كامل في معتقل الخيام وساحته. وستكون ركيزته الأساسية إقامة سمبوزيوم عالمي للتركيب والنحت والرسم داخل المعتقل، الى جانب أعمال ونشاطات ثقافية تشمل معرض أشغال يدوية للأسرى المحررين، وعملا مشهديا مسرحيا تركيبيا يساهم بتحضيره وتأديته الأسرى، وأمسيات شعرية وندوات فكرية وأفلاما سينمائية وثائقية وروائية محلية وعالمية تتناول المقاومة والتحرير، ومحاكمة مجرمي الحرب والاحتلال وصولا لإصدار كتاب توثيقي حول نشاطات المهرجان.

وأعلن أعضاء في اللجنة التحضيرية هم الفنان شربل فارس، والأسيرتان المحررتان سهى بشارة وكفاح عفيفي والأسيران المحرران علي رعد وغسان موسى، تفاصيل الخطوات التحضيرية للمهرجان.

واستهل اللقاء بكلمة ترحيب من نقيب الصحافة محمد البعلبكي أشاد فيها بالمشروع، معتبرا أن “المعتقل سيتحول الى مركز حضاري لكي يشكل صفعة كبرى للعدو ويعطي العالم بأسره درسا بأننا أرقى حضارة من العدو الاسرائيلي”.

بعدها تحدث الفنان شربل فارس مشيرا الى لقاء عقدته اللجنة التحضيرية مع رئيس الجمهورية العماد اميل لحود أمس الاول، تم خلاله عرض الخطوات الأولية للمشروع الثقافي في معتقل الخيام حيث أبدى تجاوبا كبيرا والرغبة في أن يكون المهرجان برعايته.

وأشار فارس الى “أنه سيتم دعوة واستضافة فنانين تشكيليين لبنانيين وعرب وأجانب لمدة شهر أو أكثر، يقيم في خلالها الفنانون داخل المعتقل ويرافق كل فنان أثناء إقامته اثنان أو ثلاثة من الأسرى المحررين، يقوم الأسير خلالها بمهمة الدليل والراوي والشريك والصديق، ليضع الفنان في الأجواء التي سادت الاعتقال ويوميات التعذيب والتحقيق والمقاومة داخل المعتقل، بعدها يساهم مع الفنان كمساعد في إنجاز العمل الفني ويوقعه معه”.

وأضاف: “بعد إنجاز الاعمال يتم تنظيمها وعرضها كنواة متحف في المعتقل أو حوله، أو يتم توزيعها على المناطق والساحات التي شهدت المعارك مع الاحتلال، وتعتبر كوثيقة تدون الاحتلال، وموقعة من فنانين عالميين ومن الأسرى المحررين، ويتحول هذا السمبوزيوم الى نشاط سنوي ويكون المحور لكل النشاطات المرافقة”.

وحول ميزانية المهرجان قال إنها تعتمد على مصدر أو مبدأ “السمبونسيرات” من جهات رسمية وبخاصة وزارات الثقافة والاعلام والسياحة وهيئات أهلية وجمعيات ومؤسسات تجارية ومصارف ووسائل إعلام ومراكز ثقافية محلية وعالمية، وتعود ملكية أعمال السبموزيوم الفنية وريع كل نشاطات المهرجان الى توظيف رأس المال في دعم الأسرى ماليا ومعنويا.

وأعلن فارس أنه سينبثق عن اللجنة التأسيسية لجنة متخصصة في حقول ونشاطات المهرجان، وتكون هذه اللجان النواة الأولى للهيئة العامة للجمعية، الركيزة الأساسية في عضويتها للأسرى المحررين يعاونهم الاخصائيون، وهذه اللجان هي: لجنة السمبوزيوم (فنانون تشكيليون)، لجنة العمل المشهدي (مسرحيون سينمائيون ممثلون)، لجنة السينما والتلفزيون (اعلاميون سينمائيون نقاد)، لجنة الأمسيات الشعرية والندوات (شعراء مفكرون)، لجنة الاعلام (اعلاميون صحافيون)، لجنة لوجستية (تقنيون وحرفيون وصناعيون)، واللجنة التنظيمية (أعضاء اللجنة التأسيسية وممثلون عن مختلف اللجان).

وختم آملا بتحويل “المهرجان لحجر أساس لمتحف ثقافي دائم في المعتقل”.

وقالت الأسيرة سهى بشارة “من ليس لديه تاريخ لا مستقبل له، وتاريخنا ليس المعتقل بحد ذاته، بل الحفاظ على ذاكرة الاعتقال ونقل همجية الاحتلال، وللحفاظ على هذه الذاكرة يجب أن نكتب ونوثق ونحفظ”.

وأكدت “انه من الواجب علينا أن نحول المعتقل الى متحف فعلي، ولكي يتحول الى متحف نحن بحاجة الى مشروع”، مشيرة الى كثرة الكلام عن ضرورة إقامة متحف وطني في معتقل الخيام ولكن لم يتقدم أحد حتى الآن بأي مشروع جدي. وتطرقت الى اللقاء مع الرئيس لحود أمس حيث رحب بالفكرة ووضع تحت تصرف اللجنة التحضيرية كل الامكانيات لاستمرار وإنجاح هذا المشروع.

أما الأسير رعد فأكد أن “الأسرى يكملون ما بدأوه واعتقلوا بسببه بالقيام بمشروع يستمر للأجيال القادمة”.  

 
شهادات من أسرى الخيام  
 

 

 

Home - English Contact Us Discussion Board Guestbook Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic