رميش... إحتفظت بطابعها الزراعي وانشأت مصانع
بلديتها وضعت قبل شهرين في عهدة القائمقام  
واتجاه شبابي تغييري


النهار (الإثنين، 20 آب 2001)

 
 
 

هند نصرت خريش
رميش - بنت جبيل

رميش بلدة سهلية واسعة تعود تسميتها الى السريانية "Ramshaya" اي المغربي او المسائي و"Remis" الهادئ المطمئن.

ترتفع عن سطح البحر 600 متر، وتبعد عن العاصمة بيروت 135 كيلومتراً. عدد سكانها شتاءً خمسة آلاف يصل صيفاً الى سبعة آلاف تحدها شرقاً يارون وعين ابل، وغرباً عيتا الشعب، وشمالاً دبل وحانين وجنوبا فلسطين المحتلة.

تميزت رميش في الاعوام الاخيرة بنهضة عمرانية لافتة امتدت الى القرى المحيطة بها، كما انتقلت من الاعتماد على الزراعة الى الصناعة، لكنها حافظت على انتاجها الزراعي.

تنتشر منازلها الـ1000 على طرفي الطريق العامة وشيدت فيها منازل عدة شكلت احياء جديدة بأشكال مختلفة وحديثة. ومع اتساع رقعة امتدادها بدت كأنها متصلة بالقرى المحيطة بها شرقاً وجنوباً.

من احيائها حي البركة الفوقا وحي البركة التحتا. وتستخدم مياه بركتيها في ري مشاتل التبغ وغرس الشتول، وتتشعب منها احياء نُسب بعضها الى اسماء العائلات كحي الشوافنة مثلاً نسبة الى عائلة شوفاني.

الى جانب الحركة العمرانية التي شهدتها البلدة في التسعينات ونهاية الالفين، هناك الكثير من المصانع والمعامل المختلفة والمزارع، شيدت بمجهود فردي وهي تؤمن فرص عمل لعشرات الافراد المقيمين فيها، ولعمال اجانب. وبعض انتاجها يستهلك محلياً ويصدّر قسم من القطنيات الى الداخل اللبناني. الى هذا المرفق هناك زراعة التبغ والحبوب التي اعتمدتها العائلات قديماً وانعدمت خلال الاحداث، ثم نشطت في منتصف التسعينات ومعها عادت الحياة الى سهولها لتكتسي برداء اخضر في المواسم.

في رميش مدرستان رسميتان وواحدة خاصة ودار للحضانة ودير لسيدة البشارة، اضافة الى مستوصفات وحركات كشفية واجتماعية وثقافية ومركز للصليب الاحمر اللبناني وفرع للبريد ومقر للبلدية ولقوى الامن الداخلي، ومشتل زراعي ومركزين للكتيبة الفيجية ومحال تجارية متنوعة وكنيستين الاولى مار جريس والثانية التجلي.

من اعيادها التقليدية السنوية عيد مار جريس في 23 نيسان.

تعاني رميش كجاراتها انعدام البنية التحتية وتزفيت الطرق ومشاكل مائية وبيئية متنوعة ولا سيما منها مشكلة النفايات والصرف الصحي. ويشيد فيها حالياً مركز للهاتف.

تألف مجلسها البلدي عام 1963 من: نصري ديب طانيوس رئيساً، واصف نجيب شوفاني نائباً للرئيس وخمسة اعضاء هم: "نمر يعقوب الحاج، سليم جريس الخوري، الياس عبدالله معوض، خليل سليم الحاج، والياس ابرهيم مخول، واسقطت في ما بعد عضوية خليل سليم الحاج لصلة القربى بينه وبين نائب الرئيس واصف شوفاني. وبعد وفاة الرئيس انتخب نائبه واصف شوفاني خلفاً له عام 1976 وبقي رئيساً للبلدية الى ان توفي مطلع عام ،2000 فعيّن الياس ابرهيم مخول خلفاً له، وبعد مدة قصيرة حُلّت البلدية بسبب سوء تفاهم بين مخول والقائمقام ابرهيم درويش ادى الى تسلم الاخير البلدية في حزيران الماضي ولا يزال.

في صندوق بلدية رميش حالياً نحو 750 مليون ليرة لبنانية، هي ايضاً في انتظار رئيس واع يملك مخططاً انمائياً شاملاً لاحياء البلدة وايضاً حاجات قاطنيها على شتى الصعد. وفي البلدة مختار واحد هو كريم فريد العلم.

بلغ عدد ناخبيها وفقاً للوائح الشطب ،4200 يتردد ان بينهم موتى.

اليوم، اختلف وضعها الاقتصادي والعمراني والحياتي عن السابق وهي تعاني ضيقاً متنوعاً. بين قرية واخرى تتنوع الاتجاهات الانتخابية، ولكن تبقى العصبية العائلية اقوى من اي اتجاه او تحالف. ويرى "الشباب المثقفون" ان الانتخابات البلدية اذا استمرت على وتيرة "ذهنية الاسلاف" فهي لن تحقق طموحاتهم، وتكون هناك مفاجآت، ورغم ذلك كله يظل مطلب الجميع واحداً هو الخروج عن الروتين المألوف، والتطلع الى مخطط جديد منفتح يعود بالفائدة على ابناء البلدة الواحدة بعيداً عن الترغيب حيناً والترهيب احياناً.

  مرشحة  

"النهار" التقت المرشحة لعضوية المجلس البلدي في رميش ضياء ابرهيم مارينا التي بدت متشائمة من الانتخابات البلدية، اذ قالت: "من كان الرئيس فهذه الانتخابات ستكون حتماً على حساب المصلحة العامة، لانها ستتم على صعيد عائلي وليس على صعيد انتقاء الكفايات ذات البرنامج الانمائي والرؤية السليمة لمخطط توجيهي ذات طابع بيئي وعمراني سليم. فهناك افرقاء يعملون كل على حسابه. فمثلاً يقنع فريق فريقاً آخر يتخبط في مخالفات البناء او متعد على المشاعات، بأنه اذا ادلى بصوته لمصلحته فهو سوف يغض الطرف عنه، وهكذا دواليك، اضافة الى استخدام سلاح المصاهرة وسيلة ضغط بدائية. اذا افترضنا ان فريقاً قد فاز وفريق آخر أُلغي بفارق بسيط في الاصوات، فتكون الانتخابات غير ديموقراطية ومرفوضة. نتمنى على المسؤولين ان تكون الانتخابات البلدية على اساس القائمة النسبية. اضافة الى ذلك مطلوب في المرشح ان يكون حائزاً اقله على البكالوريا - القسم الثاني لئلا نقع مجدداً في متاهات اهدار الاموال والمشاكل وغيرها. لذا اخيراً يجب اعتبار المصلحة العامة فوق كل الاعتبارات والتعامل مع الانتخابات البلدية بشفافية، لان الانسان دون انتماء وطني هو انسان اناني ومرفوض وجوده".

 
 
 

 
 
     إبحث في موقع بنت جبيل

 

Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Guestbook Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic