محاكمة الدفعة الـ137 من العملاء أمام “العسكرية”
اعترافات مفصلة بالتواصل مع “الموساد” بعد التحرير


السفير (الخميس، 23 آب 2001)

علي الموسوي

كشفت استجوابات الدفعة ال137 من عملاء ميليشيا لحد ان بعض هؤلاء كلف، وبناء لأوامر الضباط الاسرائيليين، بالتواصل معهم أمنياً بعد تحرير الجنوب والبقاع الغربي في أيار العام 2000، وأعطي الادوات اللازمة لإنجاح مهمته من هاتف خلوي “اسرائيلي الرقم” وما شابه.

كيف جاء شريط الاعترافات امام رئيس المحكمة العسكرية الدائمة العميد الركن ماهر صفي الدين، والمستشار المدني القاضي عوني رمضان، ومعاون مفوض الحكومة لديها القاضي ماجد مزيحم؟

نييل حسن جمعة (والدته فدوى مواليد كفركلا العام 1977 سجل 150) قال انه أوقف في معتقل الخيام بتاريخ 7 كانون الاول 1997 بتهمة التعامل مع مديرية المخابرات في الجيش اللبناني، وتحت وطأة التهديد والترغيب بترتيب وضعه من قبل رئيس المحققين العميد جان الحمصي، قبل بالعمل عميل زنزانة داخل المعتقل لمدة عامين حيث قبض اثر خروجه مبلغ الفي دولار ثمن إخلاصه وبعض المتاع التي فقدها، وحقق معه ضباط اسرائيليون ثلاث مرات قبل دخوله الى المعتقل المذكور وأخضع لفحص على آلة كشف الكذب. وبخروجه من المعتقل تعامل مع المسؤول الامني في بلدته العميل حسن موسى شيت وأحضر له بعد التغرير بحبيبته رقم هاتف قريبها المتعاون مع “حزب الله”. وانتمى للميليشيا في شهر نيسان من العام 1997.

حسين محمد ابراهيم (والدته لطيفة مواليد بليدا العام 1967 سجل 40) كلفه المسؤول الامني في بلدته العميل حسيب بهيج فرحات بمراقبة بعض الأشخاص من أبناء البلدة الذين تبين أنهم “يلعبون الورق فقط” حسب تعبيره، ثم أوعز إليه فرحات بتجنيد شقيقه عيسى ولكنه لم يفعل “لأنو ما بيصلح وصغير السن” وخشية ان يفضح أمره، وجمعه فرحات بالضابط الاسرائيلي “شابي” في العام 1996 للمرة الاولى من أجل ان يتعاون معه وقال: لم أقبض منه المئة دولار بل أخذها مني حسيب فرحات” الذي وفر له لقاء ثانيا مع الضابط الاسرائيلي “ألون” الذي استحصل منه على معلومات خاصة عن عدد من أبناء بلدته لقاء مبلغ مئتي دولار اميركي. واللافت للنظر ان الضابط المذكور طلب من ابراهيم ان يتعامل معه بعد تحرير الجنوب والبقاع الغربي مباشرة وليس عبر “الوسيط” العميل فرحات.

يوسف فياض حيدر (والدته فاطمة مواليد ميس الجبل العام 1975 سجل 36) جمعه المسؤول الامني في بلدته العميل زهير شقير بالضابط الاسرائيلي “ريفير” الذي أمره بالنزول الى بيروت ومراقبة مسجد الامام الرضا في محلة بئر العبد ومبنى اذاعة النور العائدة ل”حزب الله” ومعرفة إجراءات الحراسة المتبعة في محيطها وتحصيل المعلومات عنهما، ففعل وقبض مكافأة مالية مقدارها مئة دولار اميركي فقط. ثم طلب منه النزول مجددا الى بيروت والمكوث فيها لتزويده بكل معلومة تصل الى يديه او اذنيه مقابل راتب شهري مقداره ألف دولار اميركي إلا أنه رفض بحجة التزامه بأعمال خاصة في بلدته.

وبتاريخ 5 أيار 2000، أي قبل اكتمال التحرير بتسعة أيام، اصطحبه العميل شقير الى الضابط “ريفير” الذي حثه على استمرار التعامل معه بعد الاندحار وزوده بهاتف خلوي مع رقم خاص مميز للتواصل معه ولكن “فور حصول التحرير سلمت نفسي لحزب الله وسلمته خط الهاتف”.

حسين غانم عيسى (والدته ليلى مواليد بليدا العام 1978 سجل 33) قال إن صهره زوج شقيقته العميل حسيب فرحات “تحطط علينا وأخذ خيي على الخيام وأجبرني على التعامل” فنقله لمقابلة مسؤول الامن في القطاع الأوسط العميل احمد السيد حسن المكنى ب”أبو برهان” الذي حقق معه وأقله لضابط اسرائيلي حقق معه وشجعه على التعامل معه مقابل مبلغ 150 دولارا كدفعة أولى، وطلب منه صهره فرحات إفادته عن الاشخاص الذين يشترون من محله التجاري آلات تسجيل صغيرة وكاميرات فيديو ففعل وأمده بالمطلوب. وفي أوائل العام 1999 التقط له الضابط الاسرائيلي صورة فوتوغرافية وأشار عليه بالنزول الى بيروت لجني المعلومات عن مراكز المقاومة والجيش “غير أنني اعتذرت لأنني مطلوب لتأدية خدمة العلم ولأنني مفلس ومكسور للتجار”. انتمى لميليشيا لحد في العام 1993 على دفعتين وفيهما أعيد الى منزله كونه يعاني من ضعف في النظر ولدفعه مبلغ ألفي دولار لأحد العملاء المسؤولين.

شوقي حسين الشيخ حسين (والدته فاطمة مواليد عيترون العام 1974 سجل 14) جنده المسؤول الأمني في بلدته العميل حيدر عواضة في أوائل العام 1994 للعمل معه لمصلحة المخابرات الاسرائيلية لقاء إعفائه من الخدمة العسكرية في الميليشيا فوافق وراح يراقب أبناء بلدته ويتجول ليلا في أزقتها لمعرفة تسلل مقاومين اليها أم لا، وبعد أسبوع يطلع عواضة على ما أمكنه جمعه. وبعد شهر نقله عواضة الى فلسطين المحتلة عبر جدار ترمس وقابله بالضابط الاسرائيلي “غابي” الذي أخذ نبذة مفصلة عن حياته وأخبره بأن شقيقه بلال الذي يعمل في مسبح “الجسر” في محلة الجية هو من عداد الحزب الشيوعي ونقده مبلغ خمسين دولارا. وبعد نحو أربعة أشهر طلب منه عواضة الذهاب الى بيروت وجلب أسماء الحزبيين من أبناء بلدته، فحضر الى منزل ابن عمه علي في محلة وادي أبو جميل وهو من عداد الحزب الشيوعي، وعن طريق مرافقته له استطاع أن يجلب أسماء “الشيوعيين” علي الشيخ حسين، رضا الشيخ حسين، علي خريزات، محمود السيد، فؤاد الشيخ، وعرف مركزهم في محلة الناعمة. وبعد فترة أسبوع انتقل الى بلدته وأعطى “الغلة” لعواضة الذي أدخله لمقابلة الضابط “غابي” الذي أحضر له صورة جوية ليحدد له مركز الحزب الشيوعي عليها، ففعل ونال مئة دولار هدية مقابل التوقيع على ايصال بالإذلال.

وبعدما أدى خدمة العلم في الجيش اللبناني زود الشيخ حسين العميل عواضة والضابط المذكور بالأمكنة التي خدم فيها وكيفية تدربه، وتقاضى منهما مبلغ خمسين دولارا، وأشارا عليه بالنزول الى بيروت لجمع أسماء إضافية عن المنتمين للحزب الشيوعي من خلال ابن عمه علي، ففعل ونقل أسماء كل من: محجوب حيدر، نبيل حيدر، محمد حيدر، جواد السيد، غاندي السيد، اسماعيل مراد وقبض ثمنها مئة دولار من الضابط “غابي”، وظل يعمل مع عواضة لغاية أوائل العام 1999 فقط كونه لم يعد يرسل بطلبه.

سامي يوسف العموري (والدته سميرة العموري مواليد عين ابل العام 1962 سجل 27) انتمى لميليشيا لحد في العام 1983 ومن دون ان يتابع أية دورة عسكرية فصل الى قيادة الميليشيا في ثكنة مرجعيون حيث صار يقوم بوظيفة ميكانيكي في المشغل الموجود فيها. وتابع دورة ميكانيكي سيارات في ثكنة تابعة للقوات الإسرائيلية قرب تل أبيب وتابع دورة آمر فصيلة لوجستي في معسكر “الياكيم” في العام 1993 لمدة شهرين تدرّب خلالها على قراءة الخرائط العسكرية وتنظيم عمل الفصيلة اللوجستية. رتبته ملازم، سرّح من الميليشيا في العام 1994 وقبض تعويضا مقداره أربعة آلاف دولار وتوظف لدى قوات الطوارئ الدولية في الناقورة.

الأحكام

ومساء صدرت الأحكام وقضت بالتالي:

1 الأشغال الشاقة المؤبدة غيابيا للعملاء الفارين المسؤول الأمني في جزين حنا يوسف حليحل، نبيل حنا نعوم الأسمر، مسؤول التحقيق في معتقل الخيام جان توفيق الحمصي، شارل الياس أبي راشد، عبد الله نظير ضاهر، المسؤول الأمني عامر فرحان الحلبي، عماد نجيب بدوي، والمحقق في معتقل الخيام يحيى محمد أبو كمر لإقدامهم على الانتماء الى جهاز الأمن وخطف الرقيب علي عيسى وحجز حريته وتعذيبه.

2 الاشغال الشاقة مدة ثلاث سنوات وجاهيا لنبيل حسن جمعة.

3 السجن عامين وجاهيا لكل من حسن محمد إبراهيم، يوسف فياض حيدر، حسين غانم عيسى، ويوسف محمد نجيب سعد.

4 السجن عاما ونصف العام لشوقي حسين الشيخ حسين.

5 السجن عاما واحدا لسامي يوسف العموري.

6 السجن مدة 9 أشهر لذيب الياس ونّا.

7 الأشغال الشاقة مدة عشرين عاما للمسؤول الأمني في بيت ليف علي خليل حميد.

8 إدانة نغم الحاج علي ماجد بتهمة التعامل وإعفاؤها من العقاب كونها مصابة بفالج.

9 إدانة ناهد توفيق مخول وتوفيق خير الله حوشان بتهمة التعامل وإعفاؤهما من العقاب.

 
 
 

 
 
     إبحث في موقع بنت جبيل

 

Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Guestbook Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic