الطيري الحدودية دفعت غالياً ثمن موقعها
مجلسها البلدي توقف 13 عاماً ويشـكو العجز
وأبناؤها يسعون الى توافق لاختيار  الاكفياء

النهار (السبت، 1 أيلول 2001)

هند خريش

الطيري - صورة عامة

 الطيري - صورة عامة

طرقات الطيري

طرقات البلدة بدون زفت

مدخل الطيري

مدخل البلدة

بلدة الطيري الحدودية دفعت غالياً ثمن وجودها على خط تماس ما عرف سابقاً بالشريط الحدودي في قضاء بنت جبيل مما ادى الى افراغها من سكانها وهجرة عائلاتها الى قرى قضاء صور او بيروت والضاحية، ولم يبق فيها سوى 63 مسناً ومسنة صمدوا طوال الاحتلال وعاشوا على وقع المدافع والرصاص ودوي الانفجارات خلال 26 عاماً تأثرت فيها البلدة بالاحداث اللبنانية وبأعمال المقاومة الفلسطينية وبالاحتلال الاسرائيلي الذي انتهى بالتحرير. انها اذاً بلدة معدومة خدماتياً وانمائياً والطرق العامة المؤدية اليها بحفرها الكبيرة تختصر معاناتها الطويلة.

تأسيس الطيري 

تعود تسمية "الطيري" بحسب تأريخ عائلة آل شعيتو قبل نحو 350 عاماً الى رجل تركي قدم من بلاده هارباً من الاضطهاد ولجأ الى مغاورها مع قطيع عن الماشية، واطلق على مكان تمركزه اسم "الصيري" اي حظيرة الماشية واصبح المكان في ما بعد مركزاً لتجمع الرعاة والمزارعين. ومع الايام تزوج الرجل امرأة من آل فقيه من بلدة كفرتبنيت واسسا عائلة اطلق عليها اسم آل شعيتو ثم تكاثرت وتفرعت منها عائلات البلدة اليوم وابرزها: شعيتو، فقيه، عطوي، خرسا، قاسم واخرى صغيرة، ومع تطور الزمن تحول الاسم من "الصيري" الى "الطيري".

ترتفع الطيري 840 متراً عن سطح البحر، وتبعد 125 كيلومتراً عن العاصمة بيروت. تحدها شرقاً كونين، وغرباً رشاف ودبل، وشمالاً حداثا وجنوباً عين ابل. عدد منازلها حالياً 409 موزعة احياء، وعدد سكانها 6000 نسمة منهم 70 في المئة خارجها، وعدد ناخبيها 1800 وفيها مختار واحد هو علي حسن فقيه.

التبغ وتربية الماشية 

اشتهرت الطيري حتى اواسط السبعينات بزراعة التبغ والحبوب الى جانب الزراعة الفصلية وتربية الماشية. ومع الاحداث وهجرة سكانها وتحول معظم اراضيها الزراعية نقاطاً تشرف على مراكز عسكرية محظورة تلاشت الزراعة فيها، فعمد سكانها الى نقل نشاطها الزراعي الى مكان تمركزهم الجديد وخصوصاً في قرى قضاء صور. وفي اواسط التسعينات لم يتسن لهم الحصول على رخص جديدة لزراعة التبغ لوجودهم خارج بلدتهم فبقيت الرخص على حالها. واليوم استعاد سكانها اراضيهم الزراعية ولكنها مزروعة بشبح الموت: الالغام. واضافة الى هذا الخطر المتنقل، هناك عوامل تعوق العودة اهمها انعدام المرفق التعليمي والمرفق الصحي ادنى مقومات العيش الكريم. ففي الطيري مدرسة رسمية مغلقة في حاجة الى اعادة تأهيل من حيث البناء وتوفير الكادر التعليمي اللازم. اما مستوصفها المؤلف من طبقتين فتشغله عائلتان فقدتا منزليهما اللذين دمرا خلال الاحتلال. وناديها الثقافي الاجتماعي متوقف بسبب تهدم جزء منه، والى ذلك في الطيري جامع وبعض الدكاكين الصغيرة.

الوحدة الايرلندية التي تمركزت خلال الاحتلال في البلدة وشاركت اهلها معاناتهم قدمت ولا تزال خدمات طبية وانسانية وكمية المياه التي تصل الى الطيري من آبار صديقين بمعدل 4 ساعات كل عشرة ايام لا تفي حاجات قاطنيها مما يضطرهم الى شراء الصهاريج.

وشهدت البلدة تدمير عدد كبير من منازلها من جراء القصف ايام الاحتلال وهي في حاجة الى حفر بئر ارتوازية، وتعبيد الطرق التي تصلها بالقرى المحيطة بها اضافة الى اعادة فتح مستوصفها مع تأمين ممرض مناوب لتأمين الحالات الطارئة، كما تعاني انعداماً في البنية التحتية وخصوصاً الهاتف، وتحتاج الى دعم لتزفيت طرقها الداخلية التي تزيد على 45 كيلومتراً لان صندوق البلدية عاجز عن ذلك.

الآثار 

في خراج الطيري اثار كثيرة منها بركة الحجر، وهي جبل نحتت فيه بركتان تصب مياه الواحدة في الاخرى وعلى رأسه كرسي منقوشة في الصخر تعرف بكرسي الملك. وفي المكان نفسه سجن تحت الارض منحوت في الصخر ومؤلف من غرف عدة منها غرفة اعدت لتكون مشنقة، اضافة الى عدد كبير من المغاور المنحوتة في الصخر تنتشر في اماكن عدة.

المجلس البلدي 

تألف المجلس البلدي في الطيري عام 1963 من خليل شعيتو رئيساً ولطفي قاسم نائباً له مع 5 اعضاء هم: حسن علي شعيتو، علي محمد شعيتو، ابرهيم طالب فقيه، حسين محمد شعيتو، ونزار سليمان داود قاسم. وخلال الثمانينات توفي خليل شعيتو وانتخب المجلس البلدي نائبه لطفي قاسم رئيساً وهو لا يزال حياً ولكن لكبر سنه فوض نائبه حسين محمد شعيتو القيام بأعمال البلدية.

"النهار" التقت الاخير فتحدث عن البلدية التي توقفت فعليا عن العمل بين 1987 وايار .2000 وحتى صيف 2001 كانت البلدية قد انجزت عدداً من المشاريع منها اعادة تأهيل شبكة الكهرباء وانارة الشوارع بـ258 مصباحاً على دفعتين. وبالتعاون مع مجلس الجنوب مدت شبكة مياه كاملة الى كل احياء البلدة، وجرفت ركام المنازل المهدمة والقديمة ووسعت الطرق الداخلية وبنت حيطان دعم. وتقوم حالياً بتزفيت الطرق الداخلية علماً ان صندوق البلدية لا يحوي سوى 412 مليون ليرة.

وعن رأيه في الانتخابات البلدية المقبلة قال شعيتو: "في الطيري كما في البلدات المجاورة توجه الى توافق نسبي بين العائلات لاختيار اكفياء لديهم الخبرة اللازمة والوقت الكافي للعمل لاحياء البلدة في شتى المجالات واستقطاب مشاريع مهمة لتصحو من كبوة استمرت 26 عاماً".

 



للمزيد من المعلومات عن الطيري:
http://www.al-tiri.com

 
 
 

 
    

 
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Guestbook Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic