أهالي القرى السبع
“غرباء” عن الانتخابات

السفير (الثلاثاء، 4 أيلول 2001)

كامل جابر

تطالع حركة التنقل على الطرقات الحدودية اللبنانية في حمأة الاستعداد للانتخابات البلدية والاختيارية في المنطقة، لافتات مختلفة تشير الى القرى اللبنانية السبع التي استعادت، بعد اندحار العدو الاسرائيلي في ايار من العام المنصرم، اجزاء من اراضيها، اكثرها في بلدة هونين بين مركبا وحولا وعديسة.

وتراقب هذه اللافتات حاملة الاسماء بصمت، ما يدور من تحالفات ومن عملية “شد للحبال” في القرى المجاورة. وكيف يمارس ابناء هذه القرى حقهم الانتخابي للمرة الاولى منذ نحو اربعة عقود، في وقت لا تحمل القرى السبع المعنية من لبنانيتها غير اللافتات، ويحمل اهلها الجنسية المستعادة بعد طول نضال وتهجير، حتى شكلوا اينما حلوا بعضا من نسيج القرى وانتخاباتها، ولم يتمكنوا من التوحد في خضم قراهم التي حملوا اسماءها وتشكيل منحاها الديموغرافي والاجتماعي.

بعد عودة اجزاء من هذه القرية او تلك، حلم ابناء القرى السبع (هونين، صلحة، المالكية، طربيخا، قدس، نبي يوشع وابل القمح)، الذين تجاوزوا بتعدادهم السبعين الفا، ان تلجأ الدولة اللبنانية الى تحقيق عودتهم اليها وعودة قراهم اليهم، من خلال تكريس هذه القرى مجددا على الخارطة اللبنانية وفي النصوص. واصدار مرسوم يخصص ابناءها بحقوقهم في قراهم. وحاول الاهالي تحقيق بعض العودة، غير انهم اصطدموا بعقبات عدة يلخصها بعضهم بالتالي:

  • انتشار الالغام بكثافة في الاراضي المستعادة، مما يعوق عملية العودة واعادة التأهيل والاعمار.

  • عدم اهتمام الدولة بترتيب الشؤون الادارية للاراضي المستعادة “من خلال اصدار مرسوم جمهوري يعيدها اداريا الى الحدود اللبنانية ولاحقا الى الخارطة اللبنانية.

  • عدم تأمين البنى التحتية وتنظيمها، بما قد يشجع الاهالي على اعادة البناء.


ويقول رئيس “التجمع الوطني للقرى السبع الشيخ كمال شحرور: “في حمأة الانتخابات الاختيارية في المنطقة الحدودية المحررة، تبرز ضرورة استعادة ابناء القرى السبع حقهم الانتخابي المستقل ضمن قراهم، للمحافظة على الوضع الديموغرافي وما يعنيه من تحد للاحتلال، لا ان يظلوا ملحقين في هذه القرية او تلك، مع تقديرنا لهذه القرى التي احتضنت اهلنا على مدى عشرات العقود من التهجير والنزوح. فأهالي القرى السبع ينظرون بأسى لعدم حصول انتخابات في قراهم، ويعتبرون ذلك مطلبا سيواصلون السعي لتحقيقه، نظرا لما يشكله من عامل اساسي في اعادة لم الشمل”.

يضيف شحرور: “مع فرحتنا الغامرة في عودة الاراضي بعد طول احتلال، تبقى الفرحة منقوصة ان لم تتكامل مع مسألة الانماء والاعمار. وهذا، تتحمل مسؤوليته الدولة اللبنانية ويحتاج الى خطوات عملية، لا ان يبقى شعارا مطروحا في المناسبات الخطابية والاجتماعية. لذلك نسأل، اين اصبح مشروع القانون الذي اقر في مجلس النواب والذي قدم الى لجنة العلاقات الخارجية النيابية القاضي باعتبار القرى السبع مشمولة بالقرار 425؟ نفاجأ بانه اسقط من الخطاب السياسي وادبيات الحكومة، مع بقائه مستمرا في الخطاب الشعبي ويحتل الاولوية ولا يمكن لأحد اسقاطه كونه يمثل ضمير ووجدان ابناء القرى السبع ان لم نقل القرى ال 27”.

 
 
 

 
    

 
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Guestbook Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic