بوش يحث على معاملة المسلمين الأميركيين باحترام
والحكومة الأميركية تخصص خطاً ساخناً للشكاوى

الجزيرة نت  (الثلاثاء، 18 أيلول - سبتمبر 2001)

أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أن الإسلام هو "دين سلام خُرقت مبادئه الأساسية" في الهجمات الأخيرة ضد أميركا. 

وقال بوش في زيارته للمركز الإسلامي بواشنطن للإعلان عن ضرورة عدم الخلط بين الإسلام والإرهاب "إن الترويع ليس من الإيمان الحقيقي فالإسلام يمثل السلام والإرهابيون يمثلون الشر والحرب". 

ودعا بوش جميع الأميركيين إلى معاملة مواطنيهم المسلمين باحترام، وأدان أعمال الترويع التي استهدفت مسلمين في الولايات المتحدة منذ وقوع الهجمات في نيويورك وواشنطن. 

وأضاف بوش "إن الذين يعتقدون أنهم قادرون على ترويع مواطنينا المسلمين تنفيسا عن الغضب لا يمثلون أفضل ما في أميركا، بل هم حثالة بشرية وعليهم أن يخجلوا من أنفسهم". وأشار الرئيس إلى أنه علم بأن بعض المسلمين الأميركيين أصبحوا يخافون الخروج من منازلهم خشية تعرضهم للأذى، وقال "يجب أن يتوقف ذلك وسيتوقف في أميركا". 

وأضاف بوش "على النساء اللواتي يضعن الحجاب في هذا البلد ألا يخفن الخروج من منازلهن، ويجب ألا يتعرضن للترهيب والترويع. فهذه ليست أميركا كما أعرفها وليست أميركا التي أقدرها". وأشار الرئيس الأميركي إلى أنه إذا شعر جميع الأميركيين بالحزن والإهانة, "فالمسلمون في شتى أنحاء العالم شعروا بالشيء نفسه". 

وأضاف "إن على البشر من مختلف الأجناس أن يشعروا بروابط الأخوة بينهم"، مؤكدا أن المسلمين الأميركيين قدموا للولايات المتحدة "مساهمة لا تقدر بثمن". 

وكانت جماعات المسلمين الأمريكيين قد تحدثت عن موجة من الترويع والتهديدات المعادية والمضايقات والاعتداءات منذ الهجمات الأخيرة في نيويورك وواشنطن. 


واشنطن تخصص خطا ساخنا لشكاوى الاعتداءات العنصرية

من جهة أخرى خصصت الحكومة الأميركية اليوم خطا ساخنا للرد على شكاوى متزايدة سببها التعرض لاعتداءات شفهية وجسدية ضد مسلمين وأميركيين من أصول عربية وأقليات أخرى في أعقاب الهجمات التي وقعت الأسبوع الماضي. والرقم هو (6843-552-800).

وقالت اللجنة الأميركية للحقوق المدنية اليوم إنها خصصت الخط الخاص بالشكاوى على مستوى الولايات الأميركية لتلقي وتسجيل شكاوى التمييز من جانب العرب والمسلمين ولاستضافة منتديات عن التسامح في أنحاء البلاد. 

وأوضحت رئيسة اللجنة ماري فرانسيس بيري "مع استمرار البحث عن هؤلاء الأفراد الذين ارتكبوا الأعمال المروعة لابد أن نأخذ في اعتبارنا أنا كأمة لن نستهدف أي جماعة دينية أو عرقية بشكل ظالم". وتابعت "كل الأميركيين بغض النظر عن العرق والعقيدة والثقافة تأثروا بشكل عميق بهذه الفظائع غير المسبوقة".

وحث الرئيس الأميركي جورج بوش وكبار القادة الآخرين مرارا الشعب الأميركي على ألا يصبوا جام غضبهم على رفاقهم من الأميركيين من جراء الهجمات الإرهابية التي وقعت على مركز التجارة العالمي ومبنى وزارة الدفاع. 

وأقر مجلس النواب الأميركي أول أمس بالإجماع مشروع قرار غير ملزم يدين أعمال "العنف والتعصب الأعمى" ضد الأميركيين العرب والمسلمين والمنحدرين من دول جنوب آسيا الذين يعيشون في الولايات المتحدة. 

وقال مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية إنه تلقى تقارير عن عدة مئات من الحوادث المناهضة للمسلمين تشمل مضايقات وتهديدات وبعض أشكال التمييز في الأسبوع الماضي فيما يركز محققون تحقيقاتهم على المنشق السعودي المولد أسامة بن لادن وتنظيمه المعروف باسم القاعدة. 

غير أن استطلاعا للرأي أجرته وكالة رويترز للأنباء بالتعاون مع معهد زغبي أظهر أن غالبية الأميركيين أعربوا عن وجهات نظر محبذة للعرب أو الأميركيين المسلمين. وقال 8 % فقط إنهم يعتبرون أن الولايات المتحدة في حرب مع الإسلام بشكل عام. فيما قال 84 % إن العدو هو "جماعة صغيرة من الإرهابيين ربما يكونون من المسلمين".

 
 
 

 
    

 
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Guestbook Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic