مستشفى الشهيد صلاح غندور في بنت جبيل
أقامه الإحتلال، يديره حزب الله، والدولة اللبنانية غائبة!

اللواء (الأربعاء، 19 أيلول - سبتمبر 2001)

جمال خليل

مستشفى الشهيد صلاح غندور في بنت جبيل

إبان الإجتياح الإسرائيلي الأول في العام 1978 ودخول قوات الإحتلال حتى حدود نهر الليطاني، وسيطرة هذا الجيش على معظم القرى الجنوبية وانشائه لميليشيات العميل سعد حداد، سيطرت الإدارة المدنية على سائر المقومات الحياتية ومن بينها مستوصف بنت جبيل آنذاك.

وفي العام 1984 طوَّرت الميليشيات العميلة المستوصف وجهَّزته تجهيزاً كلياً وحوَّلته الى مستشفى بتمويل من قوات الإحتلال الإسرائيلي لاستقبال ومعالجة العملاء وعيالهم، وتولى رئاسة المستشفى يومها الدكتور مطر مطر الذي سلم نفسه للقوى الأمنية اللبنانية بعد اندحار قوات الإحتلال وعملائه عن الجنوب.

منذ اليوم الأول لعملية التحرير ودخول المقاومة الى القرى الجنوبية دخلت الهيئة الصحية الإسلامية التابعة لـ حزب اللـه الى مستشفى بنت جبيل ، حيث أطلقت عليه اسم مستشفى الإستشهادي في المقاومة الإسلامية صلاح غندور . 

المهندس مالك حمزة

المهندس مالك حمزة

لـواء صيدا والجنوب التقى مدير الهيئة الصحية الإسلامية المهندس مالك حمزة كون هذا المستشفى ىعمل تحت إدارة الهيئة فقال: منذ اللحظة الأولى للتحرير كنا على مواكبة تامة مع أهلنا العائدين الى قراهم ودخلنا المستشفى للحفاظ عليه، وبدأنا باستقبال بعض الحالات الناتجة عن حوادث السير نتيجة ازدحام وتدفق الأهالي الى قراهم ومنازلهم، باعتبار مستشفى الإستشهادي صلاح غندور هو المركز الصحي الوحيد في منطقة بنت جبيل وخصوصاً في الأيام الأولى حين كان الأهالي بحاجة ماسة الى مثل هذا المركز الصحي، وكنا نستقبل أكثر من 250 حالة مرضية، أما الحالات الصعبة فكان يتم نقلها عبر سيارات الإسعاف التابعة لـ الهيئة الصحية الإسلامية الى مستشفيات صور وصيدا والنبطية.

تجهيز أقسام المستشفى
وبشأن تجهيز كافة الأقسام فيها قال المهندس حمزة: منذ فترة عادت كل الأقسام في المستشفى الى حالتها الطبيعية ليصل عدد مرضى الطوارىء الى 100 مريض، بالإضافة الى أشغال كافة الأسرِّة في قسم الإستشفاء، وتقديم وسائل للإستشفاء، اضافة الى الدواء مجاناً، وذلك من خلال تطوع عدد من أطباء لبنان الذين قدموا خدماتهم الى المستشفى خلال الأسبوع الأول للتحرير، بعدها عاد جميع الأطباء والعاملون سابقاً لمزاولة أعمالهم الطبيعية.

وأضاف حمزة: هناك مستوصفات نقالة الى جانب المستشفى تجول على 39 قرية محررة في أقضية: صور، بنت جبيل، جزين، مرجعيون وحاصبيا، وتقوم بتقديم العلاج للأهالي في قرى هذه الأقضية، بالإضافة الى تقديم الدواء، كما أن هناك العديد من المراكز الصحيـــة الثابتــة في الـقرى الـمحررة، اضافةً الى سيارات إسعاف تابعة لـ الهيئة الصحية الإسلامية ، وتعمل على مدى 24 ساعة رغم المشقات التي تواجهها.

أعمال استشفائية أخرى
وقال المهندس حمزة: رصدت وزارة الصحة مبلغ 200 مليون ليرة لبنانية كلفة تغطية المصاريف السابقة - أي منذ بداية التحرير لغاية صيف العام الماضي، وقد تشكلت لجنة برئاسة وحدة التخطيط في وزارة الصحة وعضوية الهيئة الصحية الإسلامية وأحد فاعليات مدينة بنت جبيل للإشراف على إدارة المستشفى في الوقت الحالي الى حين تحديد مصيره.

وأكد أن الهيئة الصحية الإسلامية على استعداد تام للتعاون مع وزارة الصحة كي تبقى المستشفى قائمة، وتقوم بدورها الفعال لتقديم الخدمات المطلوبة واللائقة بأهل المنطقة.

وتمنى المهندس حمزة من الجهات المختصة الواعدة تسديد مصاريف المستشفى، والإلتزام بالوعود التي أخذتها على عاتقها للنهوض بالمستشفى، ومعالجة أبناء المنطقة بشكل لائق يرد لهم بعض الجميل عوضاً عما فاتهم من خلال مقاومتهم للإحتلال وتثبتهم في أرضهم.

وقال: إن حزب الله و المقاومة الإسلامية التي ما بخلت يوماً بتقديم أعز ما تملك، وقدمت خيرة مجاهديها في سبيل تحرير الأرض ودحر المحتل الغاشم، لم تبخل اليوم بأقل من تقديم الإستشفاء وغيره الى أهلنا في الجنوب والبقاع الغربي.

 
 
 

 
    

 
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Guestbook Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic