الذكرى العاشرة للسيد عبد اللطيف فضل الله
عيناثا ويكتمل حشد الأصدقاء شعراً وذاكرة

السفير (الثلاثاء، 25 أيلول - سبتمبر 2001)

كامل جابر

استحضرت عيناثا في ذكراه العاشرة، روحه وأدبه، أيقظته من صمت لحده على إيقاع الشعر والنثر والكلمة، وطوبته أميرا للزهد وللقوافي “الزاهيات”. واستذكرت مع الجمع المحتشد اليها من أصقاع عربية ومنائر لبنانية محلية عباءة السيد الجليل عبد اللطيف فضل الله، البنية، تطوق التحرير الذي طالما راوده، بعدما أطلق من طرفها شرارة المقاومة، ثم “اختصر جسده تواضعا، واتكأ بهدوء على الوسادة الصلبة في الديوان العابق بالصلاة والشعر.. ثم أبحر على صهوة الخيال الى مكان بعيد”. 

لم تشهد عيناثا منذ اكثر من ربع قرن ولا بعد فجيعتها الاخيرة بثلة من ابنائها ظلمتهم نار الاغتراب وحصدتهم في ظروف غامضة ظلت كذلك، مثل هذا الجمع الثقافي والادبي والتربوي والاكاديمي والسياسي والروحي المتجمهر بدعوة من المنتدى الفكري لإحياء التراث العاملي والمركز الاسلامي الثقافي، في ذكرى “ناسكها” وشاعرها وأديبها “وظريفها” السيد عبد اللطيف فضل الله، من كل حدب وصوب ومشرب، يتقدمهم وزير الثقافة والتعليم العالي الدكتور غسان سلامة ممثلا رئيس الجمهورية العماد اميل لحود، ورئيس مجلس النواب نبيه بري ممثلا بالنائب علي بزي ورئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري ممثلا بالوزير نزيه بيضون، وأمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله ممثلا بالنائب عبد الله قصير والنائبان محمد رعد ونزيه منصور والمطران مارون صادر والسيد علي فضل الله ممثلا والده المرجع الشيعي السيد محمد حسين فضل الله ونجل السيد موسى الصدر صدر الدين الصدر ومدير عام وزارة الاعلام حسان فلحة، ولفيف من العلماء ورجال الدين، وشعراء وأدباء لبنانيون وعرب. 

تولى التقديم د. عبد الرؤوف قطيش، ثم ألقى نجل المحتفى به السيد علي فضل الله كلمة ترحيب، وألقى السيد علي كلمة المرجع الشيعي السيد محمد حسين فضل الله فتطرق الى عالم الفكر والشعر لدى المكرم. وقدم الوزير سلامة إحاطة به كعالم وسيرة وتوصل ليؤكد ان ما من قوة في الارض قادرة على ان ترغمنا على إعادة كتابة تاريخنا وفق مصالحها، فلا نقبل ولا نرضى بأن ندعو مقاومينا إرهابيين. ولن نرضى ان نقف مكتوفي الايدي امام استمرار احتلال القدس وإهدار حق فلسطين بالتحول دولة مستقلة. 

وتناول رئيس المجمع الثقافي العربي د. عبد الرؤوف فضل الله سيرة الراحل، وألقى امين عام اتحاد الكتاب اللبنانيين جوزف حرب قصيدة، ثم كلمة للاديب الشاعر جورج جرداق انتقد فيها الساسة والسياسيين، ثم قدم الشاعر الفلسطيني يوسف الخطيب قصيدة عنوانها “الرهان” فكلمة وقصيدة للعلامة السيد محمد حسن الامين، وبعد قصيدة للشاعر العراقي الشيخ عبد الله الحاقاني تحدث أمين عام اتحاد الكتاب العرب د. على عقلة عرسان فأكد على مقاومة الشاعر من خلال دعوته الناس الى الثبات في بيوتهم والعصيان على الاحتلال. وتلاه قصيدة للشاعر السوري د. حمد بكفاني، وتبعه المؤرخ الدكتور ابراهيم بيضون بكلمة قال فيها “كأنه لم يبرح لحظة المكان.. فما زال أكثر فصاحة في صحته وأكثر بهاء في حزنه وأكثر توهجا في رحيله الى السنابل وأكثر خشوعا في صلاته مستفزا حبر الذين ثووا في الانتظار. ووصفه بأنه من سلالة النجوم... واذا به فجأة يتلو عليك مطولة الرندي الذي رثى الاندلس قبل مصرعها. وكانت فلسطين في وعيه كما الاندلس في وعي الشاعر الرندي الحزين. وختاما كانت كلمة مرشد الاتحاد العالمي للمؤلفين باللغة العربية خارج الوطن العربي المفكر الاسلامي د. اسعد علي عن فلسفة الراحل ومحيطه.

 
 
 

 
    

 
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Guestbook Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic