شهادات حية حول مضايقات يتعرض لها العرب في الولايات المتحدة

الأنـوار (السبت، 29 أيلول - سبتمبر 2001)

مرح حداد

يشعر العرب والمسلمون في الولايات المتحدة بقلق كبير على حياتهم منذ انفجار 11 ايلول الذي استهدف (مركز التجارة العالمي) ووزارة الدفاع الاميركية.

ويزداد هذا القلق مع ازدياد المضايقات التي يتعرضون لها يوما بعد يوم، والتي تتمثل في صور عديدة. فاضافة الى منع المسافرين العرب من ركوب الطائرات الا بعد ساعات من التحقيق والتفتيش، فان المواطن العربي لا يكاد يسير على الطريق حتى يسمع كلمات مهينة او تقترب منه سيارة للشرطة فتعتقله لساعات بحجة التحقيق معه.

ثم ان التهديدات عبر الهاتف لاصحاب المحلات التجارية من اصل عربي، تتزايد باستمرار، ولا يستفيق عربي الا ويسمع بشائعة عن اضطهاد اقرانه.

اما في الشأن الديني، فلا تزال الصروح الدينية في اميركا تتعرض للاحراق والتحطيم واطلاق النار، ولا تزال النساء المحجبات ممنوعات من الخروج حتى لا يتعرضن للاذى.

وفي الجامعات تتكشف الصورة اكثر فداحة، فالطالب العربي عرضة للضرب والاهانة. والاساتذة ليسوا في احسن حال.

(الانوار) جمعت مقاطع مؤثرة عن احداث توالت في الولايات المتحدة وتعدتها الى دول اوروبية، كما اجرت العديد من الاتصالات مع لبنانيين يعيشون في اميركا لتستقصي حقيقة ما يتعرضون له من ضغوط نفسية.
شهادات حية

وفي ما يلي حصيلة هذه الاتصالات:

عائلة ص.ن التي تسكن توليدو منذ اكثر من 50 سنة، لم تكن تتوقع ابدا ان تشهد هذا النوع من العداء والكراهية من مواطنيهم الاميركيين.

ويقول ربّ العائلة وهو جراح شهير: (بتنا نتجنب السير في الشوارع خوفا من سماع الكلمات النابية. حتى انني توقفت عن الذهاب الى المسجد مع ولديّ لاداء صلاة الجمعة خوفا من اي ردات فعل تجاهنا).

ويتابع: (يجب ان يعلم الاميركيون اننا ايضا حزنا لما حدث واستنكرناه، لاننا نرفض الارهاب والارهابيين. واتمنى ان لا تستمر هذه الكراهية تجاهنا، اذ لا بد وان يأتي يوم يشعر فيه جيراننا انهم كانوا على خطأ.

السيدة كاتيا د. التي تسكن ضاحية بروكلين في نيويورك تشرح بدورها ما يتعرضون له يوميا منذ احداث 11 ايلول. فتقول: (كنت اتردد باستمرار الى متجر للخضار يقع قرب منزلي، حيث كنت استقبل بحفاوة. لكن بعد يومين من الحادث ذهبت كالعادة لشراء حاجياتي، فبادرني صاحب المتجر بالقول: (نحن لا نبيع للعرب. كان الامر بمثابة الصاعقة بالنسبة اليّ، ومن يومها آخذ سيارتي الى الجادة الخامسة في بروكلين حيث متاجر العرب من اجل التبضع).

وتشير كاتيا الى انه في اليوم الذي تلا الحادث، وجدت امام منزلها ورقة مطبوعة على الكمبيوتر كتب فيها: (ارحلوا قبل ان نقتلكم).

هذه المضايقات ايضا تلاحق الطالب ف.ق في (اوهايو ستايت يونيفرسيتي) اذ وجد على خزانته الحديدية في الجامعة، ورقة كتب عليها: (لا نرغب بك هنا. اذهب الى بلادك).

ويقول: (لقد تعرض العديد من الطلاب للضرب والشتائم من قبل زملائهم. لم نعد نعرف كيف نتصرف. وانا لا استطيع ترك جامعتي الآن، اذ بقي لي 4 اشهر لاتمام رسالة الماجستير. لكن الوضع لا يطاق).

اما داني (12 سنة) فعاد الى منزله من المدرسة باكيا. وحين سألته والدته عن السبب قال لها: كنت اشتَم طوال النهار. لماذا لا نعود الى لبنان طالما انهم يكرهوننا الى هذا الحد?)

هذا ووردت الكثير من الاخبار عن اعتداءات مارسها بعض الاشخاص على عرب اميركيين. فقد اعلن مسؤولو (مجلس العلاقات الاسلامية الاميركية) (كير) ان منظمتهم تلقت مئات الشكاوى من حوادث اعتداء على المسلمين، وان هذه الحوادث تضمنت قتل شخصين احدهما مسلم من اصل باكستاني يعيش في ولاية تكساس، والآخر هندوسي يعيش في ولاية اريزونا قتل لمظهره الشرق اوسطي.

كما قتل التاجر عادل قراص وهو من اصل مصري في متجر للمواد الغذائية يملكه في منطقة سان غابرييل في كاليفورنيا.

كما تضمنت الحوادث الانتقامية القاء قنبلة على مسجد في كاليفورنيا، واندفاع سيارة نحو مسجد آخر في ولاية اوهايو، اضافة الى تعرض بعض المساجد والمتاجر الاسلامية لطلقات نارية.

الطلاب العرب

ومن النماذج الاخرى عن العداء الاميركي المستجد تجاه العرب، ما يتعرض له الطلاب وابناء الجالية في انحاء الولايات المتحدة. فقد كتب رئيس مركز الدراسات العربية في جامعة جورج تاون في واشنطن مايكل هدسون مقالا معبر بعنوان: (العرب والمسلمون في اميركا يواجهون مستقبلا مجهولا)، جاء فيه:

(هؤلاء المسلمون والعرب لا ينتمون الى جامعة جورجتاون، ولا الى المجتمع الاميركي، فليرحلوا الى بلادهم...)

هكذا تمثل موقف عدد لا بأس به من الطلبة في جامعة جورجتاون في واشنطن على الرغم من الجو الطبيعي والودي الذي يتميز به. اما من نجا من هذه التعليقات فلسبب وجيه وهو انه (لا يشبه العرب) باي شكل من الاشكال التي تلائم النظرة المسبقة البسيطة والشائعة في الشارع الاميركي.

في الواقع، حتى هذا الوقت لم يسجّل سوى حادث اعتداء واحد بين صفوف الطلاب، لكن جو التوتر اصبح لا يطاق، واصبح الناس ينظرون الى بعضهم البعض بعدوانية. للاسف. يشعرون بها. وكنتيجة لهذا، فان معظم الطلاب العرب والمسلمين يلازمون منازلهم قدر الامكان خوفا من الظهور في حرم الجامعة، كما يتصل اهلهم مرارا للاطمئنان وتحذير اولادهم من التواجد في الاماكن العامة حتى انقضاء الازمة.

اما المسلمات اللواتي يرتدين الحجاب فقد نصحوا بخلعه او عدم الظهور به في الوقت الحاضر.

وتفاعلت ادارة الجامعة، من الرئيس الى مكتب شؤون الطلبة الى المستشارين الدينيين (مسلمون ومسيحيون ويهود) بشكل فوري وحازم مع الاجواء التي طغت على طلابها، وقامت بجهود حثيثة بالتعاون مع قيادات الطلاب لضمان سلامة المئات من العرب والعرب الاميركيين والمسلمين الذين يتابعون دراستهم في جورجتاون والترحيب بهم. وتوجت هذه الجهود بمشاركة كثيفة من الهيئة التعليمية في الجامعة والاداريين والطلاب من كل الاديان والاعراق في صلاة الجمعة التي نظمها الملحق الاسلامي في الجامعة واقيمت عن روح الضحايا في الانفجارات. وكذلك الامر في القداس الذي اقيم لراحة نفس احدى الاساتذة وزوجها وابنتها الذين كانوا على متن الطائرة التي صدمت وزارة الدفاع الاميركية.

وشدد الكاهن الكاثوليكي في صلاته على ضرورة احترام المسلمين الذين (يركز دينهم على الرحمة والتعاطف وحماية الابرياء) (...)

وتابع هدسون في مقاله: (كانت هذه الاخبار (جيدة) لكن ثمة اخبارا (سيئة) ايضا تنبئ باجواء ملبدة وحتى متشائمة للعرب والمسلمين الاميركيين.

اولا، يظهر التاريخ ان الشعب الاميركي قد يكون عدائيا جدا تجاه اي اعداء مفترضين يعيشون في وسطه. فحتى في اوقات السلم، كانت تمر عادة موجات من العنصرية تجاه الاميركيين السود، الكاثوليك، اليهود، البولنديين، الايرلنديين، الصينيين وغيرهم. والمثال الاكبر على هذا هو ادخال الالوف من اليابانيين الاميركيين الى معسكرات الاعتقال السياسي بعد الهجوم الياباني على بيرل هاربور عام 1941 والذي اوقع 400،2 قتيل عسكري اميركي، علما ان حصيلة القتلى من المدنيين في اعتداءات 11 ايلول تبلغ ضعف هذا العدد!

ثانيا، مع تحول الصدمة العامة الى حزن والحزن الى غضب ثم الى يأس، فان النتيجة ستكون مأسوية، خصوصا وان (العدو) الذي حددته الحكومة الاميركية كان (وهميا) وغير محدد.

وحتى الآن، فقد سجلت العديد من جرائم العنصرية، وصلت اثنتان منهما الى حد القتل، ضد العرب والمسلمين في اميركا وطاولت حتى (من يشبه العرب، كطائفة السيخ وغيرها...)

ثالثا، اذا فشلت (حملات الثأر الاميركية) في بلوغ اهدافها النهائية ضد الارهاب داخل الولايات المتحدة وخارجها، قد يتخيل المرء المدى الذي قد تصل اليه الجرائم حينها. والضرر سيكون اعظم بالتأكيد في حال احبطت خطط الولايات المتحدة العسكرية ضد الارهابيين في افغانستان (كما حصل عندما فشلت في انقاذ الرهائن الاميركيين عند اندلاع الثورة الايرانية). وان تم تجنب كل هذا، فبالتأكيد سيكون للاجراءات الامنية المشددة في المطارات والمراقبة المشددة والتنصت تأثير سلبي على العرب والمسلمين).

وختم: (لا اريد ان ابدو، بعد كل هذا، مغاليا في تشاؤمي. فلحسن الحظ، لا تزال حتى الآن ترتفع بعض الاصوات القوية التي تدعو الى حماية الحريات المدنية لكل المواطنين في الولايات المتحدة. كما ان المجتمعات العربية الاميركية منظمة اكثر من ذي قبل، وتمثل هذا بمسارعتهم الى رفع اصواتهم بالغضب والاستنكار للاعتداءات الارهابية الى جانب التعاطف من الدول العربية والاسلامية، الامر الذي احدث تأثيرا جيدا في الاوساط الاميركية. وقد تستطيع ربما حملة عالمية منظمة ودقيقة من تقليص الاذى ضد المسلمين والعرب في اميركا).

مغادرة الجامعات

وفي مجال آخر قال مسؤولون في الجامعات الاميركية ان عشرات الطلاب من الشرق الاوسط يفكرون في العودة الى بلادهم بسبب المشاعر المعادية لهم. فقد تعرض العديد من الطلاب لاعتداءات في الجامعات في حين تلقى طلاب آخرون تهديدات.

وحض وزير التعليم الاميركي رود بيج المعلمين على العمل لضمان سلامة الطلاب العرب، وحض عمداء الكليات على التسامح داخل الجامعات.

في الوقت نفسه سارعت الشرطة الجامعية الى تعزيز الامن وطالبت الجماعات الاسلامية من الطلاب عدم الظهور بشكل كبير.

وقال ديكسون جونسون المدير التنفيذي لمكتب الخدمات الدولية في جامعة جنوب كاليفورنيا: (الطلاب العرب منزعجون بشكل واضح، فهم يشعرون باستياء من الاميركيين الذين يرسمونهم بفرشاة عريضة ويعتبرون كل الاشخاص من الشرق الاوسط متشابهين. واكثر الطلاب الذين لا يشعرون بارتياح هم الذين قدموا حديثا او الاصغر بالطبع، ومع الاسف فان الطلاب البارزين اكثر من غيرهم مثل الطالبات المحجبات).

واشار جونسون الى طالبة اندونيسية محجبة تعرضت لاعتداء من طالب جرى امام سيارتها عند تحول الاشارة الى الضوء الاخضر، وبدأ يهز سيارتها بعنف ويغضب ويصرخ في وجهها.

وقالت طالبة مولودة في باكستان في الجامعة الدولية في فلوريدا - ميامي انها تلقت تهديدات لفظية عدة حتى على الرغم من انها اميركية وعاشت في الولايات المتحدة معظم حياتها. اضافت: (يفعلون ذلك عندما يرونك في متجر بقالة فهم ينظرون اليك شذرا ويتطلعون اليك بشكل عجيب وشاذ. لم اتورط في ذلك الحادث وانني اعيش هنا منذ ان كنت صغيرة. لسنا كلنا ارهابيين).

واشارت ناطقة باسم جامعة نورث كارولاينا الى ان مازن احمد الكاسح وهو طالب من لبنان يبلغ 19 عاما من العمر سيترك الجامعة بعدما صرخ شابان في وجهه (عد الى بلادك يا ارهابي) قبل ان يلويا ذراعه ويضرباه ويكسرا نظارته. ورتب الكاسح خططا عاجلة للعودة الى لبنان. وقالت الناطقة: (قال مازن انه عندما تتحسن الامور ويحدد الفاعل ويدرك الاميركيون ان المسلمين ليسوا الشيء نفسه ساعود).

هذا وقالت الشرطة ان طالبا سعوديا في كلية مدينة سانتا برباره في كاليفورنيا، هوجم اثناء سيره قرب منزله عندما انقض عليه رجلان وضربا رأسه في سقف سيارتهما وجرحاه بسكين).

قلق على الحياة

هذا ونشرت صحيفة (توليدو بلايد) مقالا بعنوان: (عشرات الطلاب يتركون جامعة توليدو لاسباب تتعلق بامنهم).

ويقول المقال: (القلق على السلامة الذي نتج عن الهجمات الارهابية، جعل بعض الطلاب العرب في جامعة توليدو يفكرون بالعودة الى بلادهم.

فقد ابلغ ثمانية طلاب من دولة الامارات العربية المتحدة، واثنان من دولة الكويت رؤساء الجامعة عن نيتهم بترك الجامعة والعودة عند عائلاتهم.

ويقول ستيفن بيري رئيس مكتب خدمات الطلاب الاجانب في جامعة توليدو: (السبب الرئيسي لهذا القرار هو ان اهل هؤلاء لا يتوقفون عن الاتصال بهم لحثهم على العودة. بخاصة وان وسائل الاعلام لا تنفك تبث اخبار الاعتداءات على العرب).

الجدير ذكره ان عدد الطلاب الاجانب في جامعات (توليدو)، (بولينغ غرين ستايت)، و(ميشيغان) يبلغ حوالى 8000 طالب اجنبي.

وفي هذا الاطار صرحت اليزابيت كونليسك الناطقة باسم جامعة (اوهايو): لقد حاولنا جاهدين ان نطمئن الطلاب من الشرق الاوسط الى انهم في مأمن عندنا).

ويتابع المقال: (ليس واضحا حتى اليوم عدد الطلاب الذين غادروا الجامعات في انحاء الولايات الاميركية، لكن يبدو ان الاكثرية باقية. فمن اصل 570 الف طالب اجنبي يدرسون في الجامعات الاميركية، هناك 40 الف طالب من الشرق الاوسط.

اكثر الجامعات التي تشهد نزوحا طالبيا عربيا هي: جامعة واشنطن حيث غادر 47 طالبا من دولة الامارات العربية.

كما ان 24 طالبا عربيا غادروا جامعات ميسوري وكولورادو، و30 تركوا جامعة (كاليفورنيا).

ويعلق ستيفن بيري بالقول: (في جامعة توليدو 1235 طالبا عربيا، ومن قرر المغادرة اعلن عن رغبته بالعودة عندما تستقر الامور).

اما عمار علو رئيس تجمع الطلاب المسلمين في جامعة توليدو، وهو من مدينة (سيلفانيا)، فاعلن عن تعاطفه مع القلق الذي يشعر به الطلاب الاجانب. وقال في هذا الاطار: (افهم شعور عائلاتهم بخاصة اذا كانوا يتابعون في وسائل الاعلام ان العرب باتوا اهدافا لجرائم الكراهية).

تهدئة الوضع

هذا الرد الفعل الغاضب ضد العرب والمسلمين في الولايات المتحدة، جعل الرئيس بوش يبادر الى زيارة المركز الاسلامي في واشنطن للاعلان عن ضرورة عدم الخلط بين الاسلام والارهاب. ان الرعب ليس الايمان الحقيقي للاسلام وسبب وجوده. فالاسلام يمثل السلام (...) والارهابيون يمثلون الشر والحرب).

ودعا بوش جميع الاميركيين الى معاملة مواطنيهم المسلمين باحترام ودان اعمال الترهيب التي استهدفت مسلمين عبر الولايات المتحدة. واضاف: (ان الذين يعتقدون بانهم قادرون على ترهيب مواطنينا لاخماد غضبهم لا يمثلون افضل ما في اميركا. فهم حثالة البشرية وعليهم ان يخجلوا من انفسهم).

لكن رغم كلام بوش تواصلت الهجمات على المواطنين العرب.

استهداف الابرياء

وفي الاطار نفسه اكد الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ان الضربات الانتقامية ردا على الهجمات القاتلة على نيويورك وواشنطن ينبغي الا تستهدف اشخاصا ابرياء. وكتب انان في مقال لصحيفة (لوموند) الفرنسية: (على العالم ان يدرك ان كل المجتمعات تواجه اعداء مشتركين لكن عليه ايضا ان يعي ان هؤلاء الاعداء لا يعرفوا ابدا بدينهم او جنسيتهم).

واضاف: (لا يجب استهداف اي شعب او منطقة او دين بسبب اعمال بغيضة ارتكبها افراد بعينهم). وقال انان ان الامم المتحدة هي افضل منتدى للتنسيق لمحاربة الارهاب.

كما حذر من اعمال الانتقام التعسفية التي تؤثر على الابرياء. وقال: (ان السماح بتعميق الانقسامات بين المجتمعات وداخلها باعمال من هذا القبيل يساعد الارهابيين).

ردات الفعل حول العالم

ولم تقتصر ردات الفعل هذه على الولايات المتحدة بل تعدتها الى انحاء عدة حول العالم وطالت صروحا دينية. فقد تم احراق مسجدين في بريطانيا، احدهما في بولتن في ضواحي مانشستر (شمال غرب انكلترا) والثاني في منطقة ساوث شيلدز (تينسايد - شمال شرق انكلترا). كما تمت مهاجمة سائق افغاني في شرق لندن مما ادى الى اصابته بشلل كلي. ونعتت نساء محجبات بـ (القاتلات)، وتعرضت فتاة مسلمة كانت تسير بمفردها في سويندون التي تبعد 120 كيلومترا غرب لندن لهجوم من رجلين ضربها احدهما لمضرب لكرة البيسبول وتم علاجها من اصابات في الرأس والكتف.

اما في بلفاست (ايرلندا الشمالية) فتعرض مسجد جنوب المدينة للرشق بالحجارة مما ادى الى تهشم العديد من نوافذه. هذا وعثر على جدران العديد من المساجد كتابات معادية للمسلمين.

هذا وذكرت السلطات الاسترالية ان حريقا متعمدا دمر مسجدا في بريسبن شمال شرق البلاد. وكان هذا ثاني اعتداء على مساجد في تلك المنطقة.

وفي هولندا حاول مجهولون اضرام النار في مسجد مدينة فينلو (جنوب البلاد)، ولكن تم اخماده بسرعة. وافادت مصادر الشرطة ان المعتدين ادخلوا اوراقا تحت باب المسجد واضرموا النار فيه.

هذا وتضاعفت الاعتداءات على مراكز للجالية المسلمة في هولندا. وقد دمر جزء من مدرسة ابتدائية في نيماك (الجنوب) اثر اندلاع حريق متعمد فيها، فيما حاول مجهولون اضرام النار في مسجد في مدينة زوول (الشرق). كما تلقى عدد كبير من المساجد تهديدات منذ اعتداءات 11 ايلول في الولايات المتحدة.

دعوات الى التفهم والحوار
وردا على الاعمال الانتقامية التي عمت بعض المدن البريطانية، اكد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في مقال له نشر في صحيفة (دايلي جانغ) اليومية اللندنية انه (لمن السخف جعل الاسلام الذي هو دين التسامح واحترام الحياة مسؤولا عن الهجمات).

وفي كوبنهاغن حذر وزير الاديان الدانماركي يوهان ليبيش من مغبة تعميم الادانة للمسلمين ودعا الشعب الى الحوار مع جيرانهم المسلمين.

 

 

 

Arab Americans Under Attack !
 

 
 

 
    

 
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Guestbook Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic