اسرائيل تواصل جرّ مياه الوزاني
وفريق دولي عاين الانتهاك بالمناظير


النهـار (الإثنين، 1 تشرين أول - أكتوبر 2001)

سعيد معلاوي

مضخة اسرائيلية في نبع الوزاني

مضخة اسرائيلية وقساطل في الأراضي اللبنانية

اسرائيل مستمرة في مدّ القساطل لجر مياه نبع الوزاني عبر بلدة الغجر المحتلة، وكثفت ورشتها واستقدمت مزيدا من الحفارات والجرافات والعمال.

وعلمت "النهار" ان الحكومة اللبنانية طلبت من القوة الدولية ولجنة مراقبة الهدنة التحرك سريعا لاتخاذ الاجراءات اللازمة قبل تفاقم الامور ولئلا تدخل المنطقة صراعا مشكوفا على المياه. فحضر امس عدد من ضباط لجنة المراقبة الدولية الى التلال المطلة على نبع الوزاني والمكان الذي تعمل فيه الورش الاسرائيلية وراقبوا ذلك بواسطة المناظير، فتأكدوا مما اثارته "النهار" السبت الفائت حول الموضوع.

وتفقد منطقة نبع الوزاني رئيس مصلحة الليطاني ناصر نصرالله الذي قال على الاثر: "الوزاني ينبع من الاراضي اللبنانية. واي اعتداء على هذا النبع من اسرائيل هو اعتداء على السيادة اللبنانية لانه لا يحق لها اطلاقا ان تضخ مياهه الى خزان الغجر، ثم تجره الى مناطق اخرى داخل الاراضي المحتلة. اننا نعترف بأن هناك تقاسما لمياه النبع بين لبنان والاراضي الفلسطينية المحتلة. وهذا ما تؤكده الشرعية الدولية اما دخول قوات الاحتلال الاراضي اللبنانية لتركيب المضخات واستخدامها في سحب المياه فهو اعتداء صارخ على سيادتنا".

واوضح انه اجرى اتصالات كثيفة بالمراجع اللبنانية المعنية لابلاغ القوة الدولية في الجنوب معالجة هذا الموضوع "لان ما تقوم به اسرائيل غير شرعي وغير قانوني دوليا، ولا بد للامم المتحدة من ان تتوقف عند ذلك وتمنع هذا الاعتداء لان بلدة الغجر صغيرة ولا تستهلك الكميات الكبيرة من المياه التي تسرقها اسرائيل مستغلة وجود هذه المضخات لتسحب كميات اضافية تفوق حاجة الغجر، من اجل جرّها الى المستعمرات في شمال فلسطين. وقد تبين لنا خلال جولتنا ان هذه المضخات تعمل على مدار 24 ساعة، وهذا الموضوع لا يمكن السكوت عنه ويجب ان يثار عبر المحافل الدولية".

واضاف: "يمكن ان نقوم بالكثير من الخطوات لمنع اسرائيل من ذلك ولدى لبنان قدرات هائلة. فالديبلوماسية موجودة وكذلك الجيش والمقاومة واذا لم يكن هناك تجاوب، فلدينا مئة وسيلة اخرى لقطع المياه. وحتى الآن لم نفقد قوانا من اجل تثبيت حقوقنا المشروعة".

اما النائب قاسم هاشم الذي زار المنطقة ايضا، فقال: "ان ما يقوم به العدو الاسرائيلي هو شكل جديد من اشكال الارهاب المنظم الذي لا تزال تمارسه اسرائيل ضد لبنان والعرب جميعا". وهذا امر نضعه امام الرأي العام الدولي، ونحض الدولة على اثارته امام المحافل الدولية".

وتطرق الى قيام اسرائيل بمد شبكة للكهرباء الى مزارع شبعا المحتلة، فاعتبر "ان ذلك يدخل في الاطار نفسه ويدل على محاولة واضحة من العدو لتثبيت احتلاله لهذه المزارع. وعلى القوة الدولية وكل المنظمات الدولية الاخرى الضغط على اسرائيل واجبارها على وقف اعتداءاتها وممارساتها العدوانية".

 
 
 

 
    

 
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Guestbook Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic