خلافات تؤخر انتخاب بعض رؤساء البلديات
الاستحقاق يمر في الخيام، كفركلا، مركبا وميس الجبل

السفير (الأربعاء، 10 تشرين أول - أكتوبر 2001)

كامل جابر

انقضى شهر على الانتخابات البلدية والاختيارية في القرى المحررة، وتعيش معظم القرى الشيعية، خصوصا في قضاء بنت جبيل، من غير رؤساء بلديات أو نواب، حيث كان من المفترض أن تتم هذه العملية خلال شهر، بحسب المادة 21 من قانون البلديات، الرقم 665/97، الفقرة الثالثة التي تنص على الآتي: ينتخب المجلس البلدي من بين أعضائه، رئيسا ونائب رئيس بطريقة الاقتراع السري وبالأكثرية المطلقة ولمدة ولاية المجلس البلدي، وذلك في أول جلسة يعقدها، في الموعد والمكان اللذين يحددهما المحافظ أو القائمقام، ضمن مهلة شهر من تاريخ إعلان نتيجة الانتخاب. 

غير أن بعض المصادر المتابعة تعتبر أن فرصة الشهر غير ملزمة، “لأن النص لم يحدد الشهر، بعبارة: “على الأقل” أو “على الأكثر”، فأعطى للسلطة نوعا من التمديد اذا ما دعت الظروف الى ذلك، وهذا نوع من الاجتهاد”. 

في المقابل اعتبر خبير في الشأن البلدي، أن تمديد فترة الشهر الى ما عداه هو بمثابة تجاوز للقانون وتفسير خاطئ له، “فمهلة شهر لا يجوز تعديها وهي مهلة ملزمة مئة بالمئة”. ولفت الى أن المهلة تبدأ في أعقاب توقيع القاضي المشرف على لجنة القيد على محاضر النتائج، وبذلك فإن معظم المجالس المنتخبة أعلنت في ليل التاسع من أيلول المنصرم، وفجر العاشر منه، لذا كان من المفترض أن يبادر محافظ النبطية محمود المولى، أو قائمقام مرجعيون سمعان عطوي وقائمقام بنت جبيل ابراهيم درويش الى دعوة مجالس بلديات قرى القضاءين “المعلقة” حتى إشعار آخر، الى انتخاب رؤسائها ونوابهم قبل العاشر من تشرين الأول (اليوم) التزاما بالمهلة القانونية “الملزمة”. 

ولولا دعوة قائمقام مرجعيون سمعان عطوي بعض بلديات القضاء، أمس الثلاثاء، واليوم الأربعاء، لكانت معظم القرى الشيعية “تحديدا” من غير رؤساء بلديات ومن غير نوابهم. ولماذا الشيعية بالتحديد؟ مصادر متابعة عزت الأمر الى خلافات سياسية نشأت بين طرفي تحالف “حزب الله” و”حركة أمل”، حول رئاسة بعض البلديات ونواب البعض الآخر، في عدد من القرى الشيعية، ومنها بيت ليف التي يرغب مسؤول الحركة فيها برئاسة البلدية، ما أثار اعتراض “الحزب” على قاعدة أحد بنود الاتفاق بين الطرفين الموجب لأن يكون الرئيس ونائبه في المجالس المنتخبة من غير الحزبيين، واستدعى فتح ملفات العديد من البلديات ومناقشة توزيع المهام فيها و”الحصص”. 

ولم تمر انتخابات رئيس البلدية ونائبه في ميس الجبل (مرجعيون) هادئة و”بحسب المتفق عليه”، فبعد حضور جميع الأعضاء، ترشح محمد صدر الدين حجازي لمركز الرئيس، ونعيم علي رزق لنيابته، وأعلن علي عباس المحسوب على “حزب الله” نيته في الترشح لنيابة الرئيس، ما خلق جوا من البلبلة والمشادات الكلامية في صفوف الأعضاء المحسوبين على “حركة أمل” ومرشحهم رزق، الذين كانوا قد اتفقوا برعاية تحالف “حزب الله” و”حركة أمل” على اسمي الرئيس ونائبه، قبل الوصول الى مكتب المحافظ، ما استدعى تدخل أكثر من طرف نيابي وسياسي مع عدد من مسؤولي الطرفين، لتثمر الجهود بعد نحو نصف ساعة في سحب ترشيح عباس الذي صوت مع الأعضاء الآخرين لصالح حجازي رئيسا ورزق نائبا للرئيس. 

جرت هذه الانتخابات صباح أمس، في مكتب قائمقام مرجعيون سمعان عطوي في السراي الحكومي، وسبقها أو تبعها انتخاب رؤساء بلديات الخيام وكفركلا ومركبا، مع نوابهم. 

في الخيام فاز كامل فاعور برئاسة البلدية وأحمد أبو عباس بنيابة الرئيس بعد اقتراع سري لمركز الرئيس وبالتزكية لنائبه. 

وفاز أحمد علي فقيه رئيسا بالتزكية لبلدية كفركلا، وكذلك نائبه عبد الهادي أحمد هادي، فيما فاز برئاسة بلدية مركبا جهاد حمود بالتزكية، وجاء مالك زراقط نائبا له.

 
 
 

 
    

 
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Guestbook Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic