واقع المجالس البلدية في المناطق الجنوبية المحررة
يارون

اللواء (الثلاثاء 30 تشرين أول - أكتوبر 2001)

هيثم زعيتر

يارون: إحدى بلدات قضاء بنت جبيل، يتألف مجلسها البلدي من 15 عضواً، وقد انتخب كمال الرضا رئيساً، وحسين جعفر نائباً للرئيس.

ويقول رئيس البلدية كمال الرضا: في البداية أود أن أرحب بـ "اللــواء" كمنبر إعلامي وصحافي تنشد في عملها ومهنتها النبيلة نشر الكلمة الهادفة والداعية، وتوضح في سعيها الحقيقة، متمنياً لها السبق الإعلامي الناجح، وأن تبقى دائماً حاملة لواء الموضوعية والتجرد..

وأضاف: وقبل البدء بالحديث عن الأمور البلدية وهمومها أحب أن أتوقف عند بعض المحطات المهمة في طريقي الى بلدتي يارون..

إذاً لا بد لي أن استأذن الشهداء ودماءهم الطاهرة التي بذلت من أجل تحرير التراب ورد الكرامة، هنا التمس العذر من أبنائهم من سواعد المجاهدين الشرفاء وصبرهم وتضحياتهم، على جانبي الطريق وأنت تعبر الى اقصى الجنوب حيث نحن الآن، أقول على جانبي الطريق وجوه كالمشاعل المنيرة تضيء دروب الحرية والعزة وترسل الرجاء في الأفق نحو القدس الجريح.. انها صور قوافل الشهداء في كل قرية من قرى جبل عامل الأشم.. وطبعاً لولا التضحيات الكبرى وعرق المجاهدين لم يكن ليتسنى لنا أن نعبر بهذه الطريقة المريحة، ولا حتى كنا لننعم بهذا الأمن والإستقرار الذي ترونه وتشاهدونه الآن في هذه المنطقة من العالم.

وأشار الى أنه كما كان التحرير مثالياً ومميزاً، كانت الإنتخابات البلدية توافقية، وكل ذلك بفضل الله أولاً، وبفضل القادة الواعين وحسن قراءتهم لظروف المنطقة والأخطار المحدقة بها.. التحرير كان على أعلى درجات الرقي والمثالية والتعاطي الحضاري الرائع، وكذلك الإنتخابات فلم يسجل والحمد لله أي إشكالية أمنية أو أي تصادم. فقط كان التنافس ديمقراطياً وطبيعياً جداً في مثل تلك الحالة.. نعود ليارون لننقل صورة سريعة عن وضعها وخصوصيتها فعندما نذكر يارون تتبادر الى الذهن مسألة الإغتراب والسفر فنسبة كبيرة من أبنائها مغتربون في الأميركيتين الشمالية والجنوبية وفي أوستراليا، حيث يصدق فيهم قول الشاعر:

ما عابهم أنهم في الأرض قد نشروا
فالشهب منشورة مذ كانت الشهب

إذاً غالبية الأهالي من المغتربين، وعدد السكان يزداد ويتناقص بحسب المواسم بين الصيف والشتاء، فعدد السكان يتراوح بين 5 و6 آلاف نسمة، والجزء الأكبر هو من المغتربين.

وأوضح أن البلدية تحتاج الى إعادة وتصليح وتنفيذ مشاريع ضرورية وإنسانية طال انتظار السكان لها بعد غياب أكثر من 30 سنة، لذا فنحن امام مسؤوليات جسام ومهمات متراكمة وصعبة في آن واحد.

نسأل الله أن يوفقنا للقيام بها والتغلب عليها، طبعاً مساعدة ومؤازرة أولي الأمر من مسؤولين وخيرين وقياديين.

فالزراعة في يارون شبه معدومة حالياً، أما في السابق فكانت تعتمد على زراعة التبغ وبعض المحاصيل الأخرى من حبوب وما شابه..

في يارون آثارات مهمة كنعانية ورومانية وصليبية، وكانت في الماضي القريب والبعيد تعتبر ممراً وطريقاً الى فلسطين ومصر وغيرهما.

وختم الرضا بشكر جريدة "اللــواء" على اهتمامها وتعاونها مع بلدية يارون، مؤكداً أنها ستبقى رمزاً للتعايش بين الديانتين الإسلامية والمسيحية، كما كانت في الماضي شعارها المحبة والألفة والتوافق بين الجميع من غير أي تفريق.
 


§ وصـلات:

 
 

 
    

 
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Guestbook Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic