مزهر يوقف مصوراً تلفزيونياً
“عمل في سلاح المدفعية اللحدية”

السفير (الأربعاء، 21 تشرين ثاني - نوفمبر 2001)

علي الموسوي


أصدر قاضي التحقيق العسكري رشيد مزهر مذكرة توقيف وجاهية بحق المصور التلفزيوني بشارة ج. ر. (29 عاما) بعدما استجوبه بحضور وكيله المحامي جميل عطا الله في جرم التعامل مع العدو الاسرائيلي وعملائه ودخوله الى فلسطين المحتلة. 

وبشارة الذي أوقفه الأمن العام في مطار بيروت الدولي في الثامن من تشرين الجاري خلال محاولته السفر الى دبي مع فريق تلفزيوني هو نجل أحد قادة سلاح المدفعية في الميليشيا اللحدية. 

واعترف بشارة أمام مزهر بأنه عمل في أحد الفنادق في فلسطين المحتلة في العام 1987 مقابل راتب شهري مقداره 700 دولار أميركي، وبأنه انتمى لميليشيا لحد في العام 1992 وتابع دورة عسكرية في معسكر المجيدية لمدة 15 يوما وشكل بعدها الى فوج المدفعية المسؤول عنه والده، وخدم كعنصر إشارة في قيادة الفوج في ثكنة مرجعيون مقابل راتب شهري مقداره 350 دولارا أميركيا. 

وتبين أن بشارة عمل أيضا في تلفزيون “الشرق الأوسط” التابع للميليشيا اللحدية في مجال مونتاج نشرات الأخبار والبرامج الدعائية مقابل راتب شهري مقداره 620 دولارا واستمر لغاية العام 1995. 

وعلم أن مرافق قائد الفوج العشرين في جزين جوزف كرم الملقب ب”علوش” طلب من بشارة تصوير مراكز الجيشين اللبناني والسوري في غير منطقة إلا أنه رفض هذا العرض. 

قرارات أخرى 
من جهة ثانية، طلب القاضي مزهر عقوبة الأشغال الشاقة الموقتة للموقوف يوسف ع. ن. (39 عاما) بتهمة التعامل مع عملاء العدو واتجاره عبرهم بالمخدرات وأحاله على المحاكمة أمام المحكمة العسكرية الدائمة وسطر مذكرة تحر دائم توصلا لمعرفة كامل هوية ح، سعيد ن، شارل خ، ميلاد ف، فواز ن، وادوار س. 

وأورد القرار الاتهامي أنه خلال العام 1986، وكان يوسف يقيم في بلدته القليعة، عرض عليه ميلاد ف. وفواز ن، كل على حدة، العمل لمصلحتهما في مجال ترويج المخدرات فوافق. وكلفه ميلاد بالانتقال الى محلة الصالومي في بيروت حيث قابل طارق ح. فيما كلفه نجم بمقابلة ادوار س. في محلة الدورة وتسلم من كل منهما كيلوغراما واحدا من مادة الهيرويين ونقلهما الى القليعة مقابل مبلغ من المال تراوح بين ألف وألفي دولار أميركي. 

واستمر يوسف في عمله هذا حتى العام 1992 حيث ألقي القبض عليه داخل الشريط المحتل من قبل درك مخفر مرجعيون أثناء نقله كيلوغراما واحدا من المخدرات لمصلحة العميل فرح. 

وخلال العام 1998 عرض عليه سعيد ن. وشارل خ. العمل أيضا لمصلحتهما في تهريب المخدرات الى فلسطين المحتلة عن طريق رميها من الشريط الفاصل بين الحدود اللبنانية الفلسطينية عند “بوابة فاطمة” أو على طريق العباسية حيث يكون بانتظاره شخص اسرائيلي يتسلمها منه، وبالفعل نفذ ما طلب منه لقاء مبالغ تراوحت بين ألف وألفي دولار وذلك مرة كل شهر واستمر لغاية العام 2000. 

وتبين أن يوسف ن. عمل لمصلحة البوليس الاسرائيلي بين العامين 1987 و1992 بواسطة ميلاد ف. الذي جنده لذلك عن طريق إفادته عن هوية الأشخاص الذين يعملون في تجارة المخدرات لقاء مبالغ مالية تراوحت بين 200 و500 دولار أميركي. 

مراقبة مسؤولي “أمل” 
كما طلب القاضي مزهر في قرار ثان، عقوبة الأشغال الشاقة الموقتة للموقوف حسن م. ب. (40 عاما) لتعامله مع عملاء العدو وأحاله على المحاكمة أمام المحكمة العسكرية. 

وجاء في مضمون القرار الاتهامي أنه خلال العام 1988، وبينما كان حسن يعمل مزارعا في أحد بساتين بلدة بيوت السياد التقاه المسؤول الأمني في ميليشيا لحد العميل أبو دراج (قتل لاحقا) وكان يشرف على معبر الحمرا القريب من مكان عمله وعرض عليه العمل معه أمنيا عبر مراقبة محيط البستان حيث يعمل، وإفادته عن تحركات عناصر المقاومة من حوله فوافق على طلبه وراح يزوده بكل المعلومات التي يجمعها. 

وتبين أن أبو دراج عرفه لاحقا على مسؤول أمن الناقورة مخايل نظيم فرح الملقب ب”أبو فرح” الذي كلفه بمراقبة تحركات المسؤولين في حركة “أمل” علي خريس، محمد حرقوص وحمزة قطيش، فضلا عن الحواجز التابعة للحركة داخل بلدة القليلة وتحركات المقاومة في منطقة المنصوري. 

وكان حسن ينفذ ما يطلب منه ويقابل فرح مرة كل شهر على معبر الحمرا ويعطيه المعلومات ويتقاضى منه بالمقابل مبالغ مالية تتراوح بين 50 و100 دولار أميركي. كما أقدم فرح على جمعه بضباط اسرائيليين ثلاث مرات كان آخرها في العام 1989 داخل فلسطين المحتلة. 

التحقيق مع العائدين 
من جهة ثانية انهمكت دوائر قضاة التحقيق العسكري في استجواب عناصر ميليشيا لحد الذين عادوا في الأسبوع الفائت من فلسطين المحتلة على اثر فرارهم إليها خلال تحرير الجنوب والبقاع الغربي. 

واستجوب قاضي التحقيق العسكري رشيد مزهر سبعة أشخاص هم: ناجي سليمان أبو بكر، باسم محمد الشمندي، شربل طانيوس سمعان، ناصر نايف شديد، فادي علي العيسمي، سليم علي بدوي وبرنس ميلاد أ. وقطع للستة الأول مذكرات توقيف وجاهية فيما ترك الأخير بسند إقامة. 

وأصدر قاضي التحقيق عبد الله الحاج أربع مذكرات وجاهية بحق زياد غ.، عامر أ، شربل ع. وابراهيم ي. 
وأصدر القاضي أنطوان سليمان مذكرتي توقيف بحق مرقص ج. وابراهيم ي. بعدما استجوب الأول بحضور وكيله المحامي صليبا الحاج. 

وعلم من مصادر التحقيق أن بعض هؤلاء مثل ابراهيم ي. انتمى للميليشيا في العام 1980 وعمل مرافقا لقائد اللواء الغربي العميل عقل هاشم، وخدم معظمهم في مركز القوزح وتراوحت التعويضات المالية التي قبضوها بين 42 ألف دولار و78 ألف دولار أميركي وكان الرقم الأعلى من نصيب ابراهيم ي. الذي وصل لرتبة معاون أول في تراتبية الميليشيات.

 

§ وصـلات:

 
 
 

 
    

 
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Guestbook Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic