استدعاء مئات العرب في ميشيغان إلى التحقيق
والأسئلة تشمل الأقارب والأصدقاء

السفير (الأربعاء، 28 تشرين ثاني - نوفمبر 2001)

قالت صحيفة “نيويورك تايمز” امس ان مسؤولي امن في ديترويت يسعون الى استجواب مئات من الشرق اوسطيين في ما يتعلق بالهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 ايلول وانهم يحاولون ان يفعلوا ذلك عن طريق ارسال دعوات لهم للمثول أمام محققين. 

وقالت الصحيفة ان فرقة مكافحة الارهاب في منطقة ديترويت بعثت رسائل الى نحو 700 شاب شرق اوسطي تتراوح اعمارهم بين 18 و33 عاماً حضروا الى البلاد بتأشيرات مؤقتة خلال العامين الماضيين. وتسعى الولايات المتحدة لاستجواب نحو خمسة آلاف من مثل هؤلاء الشبان. ونقلت الصحيفة عن المدعي العام في ميشيغان جيفري كولينز، التي يوجد فيها اكبر تمركز للاميركيين العرب، قوله “تمثل الرسائل قراراً واعياً من سلطات منطقتنا للاتصال بمن ترغب في استجوابهم”. 

وتطمئن الرسائل الذين يتم استدعاؤهم الى انهم ليسوا مشبوهين. وجاء في الرسائل “لقد جذب اسمكم اهتمامنا لانكم، من بين امور اخرى، اتيتم الى ميشيغان بتأشيرة من بلد تتواجد فيه مجموعات تدعم وتدافع عن الارهاب الدولي وتموله”. وتتابع “ليس لدينا سبب للاعتقاد انكم مرتبطون بأي طريقة كانت بنشاطات ارهابية. وعلى الرغم من ذلك ربما تعرفون شيئاً قد يكون مفيداً لجهودنا. وفي واقع الامر، من المحتمل جداً ان تكون لديكم معلومات تبدو غير ذات صلة بالنسبة اليكم، لكنها قد تساعدنا على تجميع عناصر اللغز”. وحملت الرسائل توقيع كولينز. 

وتابعت الصحيفة ان محامين ورؤساء شرطة وجماعات يشكون من ان تحقيقات وزارة العدل حول الهجمات تستهدف افراداً محددين لاسباب متعلقة بالدين او الجنسية وانها مضيعة للوقت. اضافت ان انصار الحريات المدنية وزعماء الاميركيين العرب يعتقدون ان استخدام الرسائل في ديترويت خطوة ايجابية تجاه اجراء الاستجواب بشكل محترم الا انهم يشعرون بالقلق من نوعية الاسئلة وعملية تجميع الاسماء. 

وقال المحامي نويل صالح الذي يعمل مع العديد من منظمات العرب الاميركيين انه ينصح زبائنه بعدم الاستجابة للدعوات من دون حضور محامين. واشار المتحدث باسم اللجنة العربية الاميركية لمكافحة التمييز، حسين عبيش الى ان السطات الاميركية تسأل في واقع امر الاشخاص الذين توجه اليهم الرئاسل عن معتقداتهم السياسية وعن معتقدات اصدقائهم. 

وأكثرية الأشخاص الذين وجهت اليهم الرسائل هم في الغالب من الدول العربية الى جانب بعض الأندونيسيين وآخرين من جنوبي شرقي آسيا. وهنك أكثر من ألف معتقل لدى السلطات الأميركية منذ هجمات 11 أيلول يتحدرون من دول عربية وإسلامية وتم توقيفهم لمخالفتهم قوانين الهجرة الأميركية. 

وقالت الصحيفة ان كولينز لم يوضح الاجراء الذي ستتخذه السلطات تجاه من لا يستجيبون للدعوة. وأضافت ان السلطات الاتحادية طلبت الانتهاء من كل التحقيقات بحلول 21 كانون الأول مشيرة الى ان مذكرة وزارة العدل طلبت من مسؤولين محليين فحص جوازات سفر الزوار وتأشيراتهم وسؤالهم عن زيارتهم لمعالم محلية ودول أجنبية وسؤالهم عن مصدر دخلهم وخبرتهم العلمية وامكانية حصولهم على أسلحة بما في ذلك الجمرة الخبيثة وسؤالهم عن أرقام هواتف أصدقاء وأقارب. 

في هذا الوقت، أكد وزير العدل الأميركي جون اشكروفت ان الولايات المتحدة تعتقل حاليا أشخاصا يشتبه في انتمائهم الى تنظيم القاعدة وقال خلال مؤتمر صحافي في واشنطن “ان عددا من المعتقلين يشتبه في انهم إرهابيون”. وأعلن ان وزارة العدل نفذت “حملة مدروسة من الاعتقالات لحماية الأميركيين”. 

وتابع ان الوزارة اتهمت حتى الآن 104 اشخاص بارتكاب جرائم ضد الدولة الفدرالية، من بينهم 55 قيد الاعتقال. وتابع يقول ان هناك من جهة أخرى 548 شخصا حاليا في السجن لانتهاكهم القوانين المتعلقة بالهجرة الى الولايات المتحدة، وهم معتقلون في إطار التحقيق الذي اعقب اعتداءات الحادي عشر من أيلول. وقال ان عشرة من أصل الاشخاص ال548 متهمون بارتكاب جرائم فدرالية. ورفض وزير العدل الأميركي الكشف عن قائمة الاشخاص المعتقلين. 

وقال اشكروفت “لقد تفادينا وقوع اعتداءات إرهابية جديدة ضد الولايات المتحدة على الرغم من التهديدات والخطب التي نشرت عبر شرائط “مصورة”. ورأى ان “الدفاعات الأميركية أقوى ونحن مصممون أيضا على حماية وجود الأميركيين”. 

 

§ وصـلات:

 
 

 
    

 
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Guestbook Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic